موقع متخصص في الشؤون الإيرانية
قراءة طويلة22 يونيو 2019 18:23
للمشاركة:

عباس عراقجي… ابن الدبلوماسية الإيرانية

شخصيات إيرانية.. 360° كما لم تعرفها من قبل

يعدّ عباس عراقجي أحد أبرز الشخصيات في ساحة الدبلوماسية الإيرانية، ويتبوأ اليوم منصب مساعد وزير الخارجية الإيراني، استكمالا لدوره كأحد أبرز ممثلي إيران في المفاوضات النووية مع مجموعة الـ 5+1، التي انتهت بالوصول للاتفاق النووي التاريخي. شغل عراقجي مناصب عدّة قبل توليه منصب نائب وزير الخارجية الإيراني للشؤون القانونية والدولية بوزارة الخارجية الإيرانية. فما هي أبرز تفاصيل مسيرته حتى اليوم؟

البدايات
ولد عباس عراقجي عام 1962 في طهران لأسرة محافظة دينيا تنشط في التجارة والاقتصاد. ارتقى عراقجي في المراحل الدراسية حتى نال شهادة الدكتوراه في العلوم السياسية من جامعة كينت البريطانية، بعد أن كان قد نال شهادتي الماجستير في العلوم السياسية والبكالوريوس في العلاقات الدولية من جامعات إيرانية.
التخصص في المجال السياسي لم يمنع عباس عراقجي عن الإنضمام لقوات الحرس الثوري الإيراني أثناء الحرب العراقية-الإيرانية، ولم يتوقف الأمر على ذلك، بل إن السنوات الماضية شهدت انتشار أخبارٍ تُفيد بأن عراقجي ما زال ضمن فيلق القدس التابع للحرس الثوري، وهو الفيلق المكلف بالعمليات العسكرية خارج حدود إيران، الأمر الذي نُفي في حينه من جهاتٍ مقربة من عراقجي، فيما اكتفى عراقجي نفسه بالصمت.

العمل الدبلوماسي
التحق عباس عراقجي بوزارة الخارجية الإيرانية عام 1988 كخبير دولي، وفي أوائل التسعينيات، شغل منصب القائم بالأعمال للبعثة الإيرانية الدائمة لدى منظمة المؤتمر الإسلامي في المملكة العربية السعودية.
بعد سنوات من العمل داخل وزارة الخارجية كمحلل وخبير سياسي، وكذلك مسؤول مكتب الدراسات السياسية والدولية للخارجية الإيرانية، عُيّن عراقجي بشكل متزامن سفيرا لإيران في فنلندا وإستونيا عام 1999 وبقي في هذا المنصب حتى عام 2003، ليعود بعدها فيشغل عدداً من المناصب السياسية داخل إيران، ومنها رئاسة دائرة أوروبا الغربية في مقر الخارجية الايرانية، ورئاسة كلية العلاقات الدولية، ومنصب مساعد حقوقي ودولي في وزارة الخارجية.
عام 2007 عاد عباس عراقجي للعمل في السلك الدبلوماسي خارج إيران، فعين سفيراً لطهران في اليابان، وظل يشغل هذا المنصب حتى عام 2011، حيث تم تكليفه بالتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية خلفا لرامين مهامنبرست، وذلك أثناء تصدي علي أكبر صالحي لمنصب وزارة الخارجية. عراقجي لم يبق كثيراً بهذا المنصب، فارتقى لموقع أكثر أهمية عندما شغل منصب مساعد الشؤون الحقوقية والدولية في وزارة الخارجية الإيرانية، وبقي فيه حتى عام 2017، حيث عدّل فيه وزير الخارجية محمد جواد ظريف بالتشاور مع الرئيس حسن روحاني هيكلية وزارة الخارجية التنظيمية، فأعاد تحديد المهام الديبلوماسية، وأعاد كذلك تسمية المناصب، فتبدّل عنوان منصب عراقجي من مساعد الشؤون الحقوقية والدولية في الخارجية الإيرانية إلى مساعد وزير الخارجية الإيراني في الشؤون السياسية، وهو المنصب الذي ما زال يشغله عراقجي حتى الآن.

عراقجي مبشرا بظهور الدخان الأبيض
خطف وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف الأضواء أثناء فترة المفاوضات النووية التي انتهت بتوقيع اتفاق نووي بين ايران ومجموعة 5+1 (الولايات المتحدة والصين وروسيا وفرنسا وبريطانيا والمانيا) عام 2015، إلا أن شخصيات لعبت أدواراً هامة وتمهيدية للتوصل إلى هذه الاتفاقية الدولية الهامة، كان عباس عراقجي من أبرزها، حيث خاض محادثات وصفت بالشاقة والعسيرة أدت في نهاية المطاف إلى تهيئة المناخ لإبرام الاتفاق النووي، وقد شاركه في هذه المهمة وفد من المفاوضيين الإيرانيين ضمّ حميد بعيدي نجاد وداوود محمدنيا.
كان عراقجي أول مسؤول إيراني يعلن عام 2015 عن التوصل لاتفاق مبدئي حول ملف إيران النووي، عبر تغريدة على موقع تويتر كتب فيها “ارتفاع دخان أبيض من مفاوضات جنييف”، وكان قد قصد بها التأكيد على وجود تقدم في مسار المفاوضات النووية مع الدول الغربية. سيرة دبلوماسية حافلة، ومازالت مستمرة، تجعل عددًا من المتابعين يصف عراقجي بأنّه الشخص الثاني في المؤسسة الدبلوماسية الإيرانية التي يقودها وزير الخارجية محمد جواد ظريف.

جاده ايران واتساب
للمشاركة: