موقع متخصص في الشؤون الإيرانية
قراءة طويلة16 يونيو 2019 14:21
للمشاركة:

شباك الأحد: طهران تتعامل مع هواجس “الحياة الليلية” ومشروع “المنطقة الثقافية”

ما الذي جاءت به الصحافة الإيرانية ثقافياً واجتماعياً؟

ما زال مشروع “الحياة الليلية” كما يُسمى في إيران قيد التنفيذ، رغم كل الانتقادات والصعوبات التي تواجهه. وقد صرحت عضو مجلس مدينة طهران زهرة نجاد بهرام أن الفكرة تُطبّق حاليا بشكل تجريبي، وهي التي تسمح للمحال التجارية والأسواق بالعمل حتى وقت متأخر، فبات بإمكانها إبقاء أبوابها مفتوحة  حتى الثالثة فجرا، بعد أن كانت السلطات تفرض إغلاقها قبل ساعات منتصف الليل.
وفي تصريحات لوكالة “فارس” المحسوبة على الخط المحافظ، أضافت نجاد بهرام أن المشروع يهدف لمساعدة الناس على ممارسة حياتهم وتلبية احتياجاتهم بما يحسن ظروفهم المعيشية، مؤكدة أن التطبيق التجريبي يُنفذ بشكل أولي في خمس مناطق من العاصمة، والتي تضم أشهر الأسواق والمجمعات التجارية.
نجاد بهرام، أشارت إلى أن شرطة طهران وافقت على المشروع، الذي سيرافقه إجراءات أمنية في تلك المناطق درءا لحصول أي مشاكل، وذكرت أن الأماكن التي ستبقى فيها الأسواق مفتوحة حتى وقت متأخر تجارية وبعيدة عن الأحياء السكنية، ليبدو من تصريحاتها أنها ترد على الانتقادات، إذ أن البعض يخشى من ذلك لأن الحركة حتى وقت متأخر قد تسبب إزعاجا حقيقيا للسكان. يُذكر أن مجلس مدينة طهران كان قد صكّ موافقته على هذه الخطة العام الفائت، بهدف مساعدة التجار وأصحاب المحال على تحسين ظروفهم المعيشية.

تجمعات تعكر صفو مربع الثقافة
في سياق ثانٍ، وبالتزامن وتأكيده على أهمية تطبيق مشروع “منطقة رودكي الثقافية” والذي سيشيد مساحة ثقافية فنية وسط العاصمة الإيرانية لرعاية وتعزيز دور المسرح والسينما والمكتبات، أشار المدير العام للفنون المسرحية في طهران شهرام كرمي إلى وجوب اتخاذ إجراءات أمنية احتياطية في ذاك المربع، بسبب وجود تجمعات وصفها بالمستفزة بالقرب من مسرح “المدينة” الواقع في قلب العاصمة والذي سيكون مركز استقبال أبرز نشاطات مشروع تلك المنطقة الثقافية.
ووفقا لوكالة “مهر”، فإن اجتماعا خاصا عقد مع المعنيين في الشرطة والبلدية والنقابات الفنية، ناقش الأمر، فاعتبر كرمي أن جهاز الشرطة مُطالب بالعمل سريعا وبشكل جاد للحد من الجرائم والمخالفات التي تحدث هناك، وخاصة أن ورشات وتدريبات ستقام في المنطقة بشكل مكثفز. وأضاف كرمي أنه يجب تأمين ساحة المسرح فضلا عن اتخاذ خطوات تساعد في الحفاظ على الروح الثقافية والتاريخية لتلك المنطقة.
فالجدير بالذكر أن ذاك المكان وخاصة حديقة “دانشجو” المقابلة للمسرح، أصبحت مرتعاً لتجمع البعض ممن يتصرفون بسلوكيات غير مناسبة، ما يسفر عن وقوع مشكلات شخصية بين الحين والآخر، كان آخرها إطلاق عيارات نارية من قِبل شخص اتهم آخر بسبّ والدته، وهو ما يثير حفيظة الجامعيين والمثقفين، وسيعكر صفو مشروع منطقة رودكي.

المجتمع الإيراني ضحية مواقع التواصل الاجتماعي
رأت الباحثة في علم الاجتماع مينا ابراهيمي في مقال لها بصحيفة “تجارت” أن مواقع التواصل الاجتماعي فرضت نفسها بقوّة على نمط الحياة في إيران. وذكرت ابراهيمي أن ذلك أثّر على التقارب الثقافي والاختلاط الفكري لدى الإيرانيين، وهو ما ترك تبعات سلبية على شكل الحياة التقليدية في المجتمع وعلى الترابط الأسري.
ابراهيمي رأت أن ذلك سيشكل تهديدا جديدا على نواة المجتمع، فمواقع التواصل اقتحمت الأسرة في إيران وباتت تسيطر على جميع أفرادها، معتبرةً أن ذلك سيجعلهم ضحايا لما تسوّق له تلك المواقع افتراضيا، إلا بحال سارعوا لتعلم مهارات الحياة وتطوير العلاقات الاجتماعية الحقيقية كما السابق، ما سيخلق بيئة صادقة يتعرف فيها الأفراد على فوائد ومضار ما تنقله مواقع التواصل.

جاده ايران واتساب
للمشاركة: