موقع متخصص في الشؤون الإيرانية
قراءة طويلة12 يونيو 2019 09:54
للمشاركة:

بين الصفحات الإيرانية: غايات اليابان من زيارة “آبي” و”زكا” أحرج إيران

ما الذي جاءت به الصحف الإيرانية داخلياً وخارجياً؟

رأت صحيفة “جوان” الأصولية أن زيارة رئيس الوزراء الياباني شينزو آبي إلى طهران والتي يصلها اليوم الأربعاء، تهدف لتثبيت الشراكة الاقتصادية الإيرانية اليابانية بعيداً عن أميركا، موضحة في صفحة قسمها السياسي أن تلك الزيارة ستشكل انطلاقة جديدة لعلاقات ثنائية مستقلة بمعزل عن الضغوط التي تمارسها واشنطن على طهران منذ انسحاب الرئيس الأميركي دونالد ترامب من الاتفاق النووي العام الماضي.
أما صحيفة “فرهيختغان” فنشرت على صفحتها الأولى صورة بالأبيض والأسود لانفجار هيروشيما الذري، وكتبت عنوانا عريضا تخاطب فيه آبي نفسه، وسألته “كيف يمكن لك أن تثق بمجرم حرب؟”، واستبعدت في مقالٍ سياسي نجاح اليابان في تخفيف التوتر بين إيران وأميركا، مشككةً في ذات الوقت بفاعلية الدور الإقليمي لطوكيو.


وفي ذات الشأن، وضع المحلل السياسي الإيراني محمد رضا ستاري زيارة الضيف الياباني في سياق السباق الدائر بين الوسطاء الغربيين والشرقيين بغية تخفيف التوتر الإيراني الأميركي، مؤكداً في مقاله بصحيفة “ابتكار” الإصلاحية على الدور الاقتصادي الكبير لليابان كونها من أهم مستوردي النفط الإيراني.
وأشار ستاري أيضا إلى أن اليابان أعلنت عدم حمل أي رسالة خاصة من أميركا إلى الطرف الإيراني، ليستنتج من ذلك أن هذه الزيارة تأتي ضمن إطار محاولة التخفيف من حدة التوتر الدولي بما يصب لصالح المنطقة.

في شأن آخر، مرت الصحف الإيرانية بهدوء على خبر إفراج السلطات في البلاد عن السجين اللبناني نزار زكا والمتهم بالتجسس لصالح الولايات المتحدة الأميركية، لكن الصحفي الإصلاحي محمد جواد أكبرين اعتبر أن إطلاق سراح زكا أمر حديث من نوعه، لكنه محرج لإيران في الوقت نفسه، كونها ظهرت بصورة الطرف غير الصادق فيما يتعلق بالتهم التي وجهتها لزكا.
وتساءل أكبرين عبر حساباته على مواقع التواصل الاجتماعي عن كيفية الافراج عن “جاسوس” تقاضى آلاف الدولارات وهو يتآمر على إيران، فيما يقبع ناشطون إيرانيون في السجون منذ 500 يوم في تهم موجهة لهم في ملف بيئي، فاتهموا بتسريب معلومات أمنية للخارج.

من جهة ثانية، سلطت صحيفة “آفتاب يزد” الإصلاحية الضوء على ملف خلافي بين إيران والإمارات، فذكرت أن الإمارات العربية المتحدة تسعى لتسجيل ملاقف الرياح في الفجيرة على قائمة اليونسكو للتراث العالمي، والتي ظهرت في إعلان إماراتي شارك فيه اللاعب البرتغالي المعروف كريستيانو رونالدو مشجعا اليونسكو على تلبية الطلب الإماراتي.
الصحيفة من جهتها اعتبرت أن الإمارات دفعت مبالغ طائلة لكي يظهر اللاعب الشهير أمام ملاقف مزيفة، والمنسوخة عن تلك الأثرية الموجودة في مدينة يزد الإيرانية.
التقرير المنشور على الصفحة السياسية، وإن كان ينتقد الإمارات ومزاعمها، ويتهمها أيضا بالحؤول دون تسجيل الملاقف في اليونسكو باسم إيران، لكنه كذلك يوجه نقدا سياسيا للدوائر والمعنيين وكافة السلطات في الداخل الإيراني، فاتهمت “آفتاب يزد” هؤلاء بالتقصير كونهم ينجرّون وراء خلافاتهم الحزبية السياسية ويتناسون الإضاءة على التاريخ والتراث في إيران والتعامل مع ملفات من هذا القبيل.

جاده ايران واتساب
للمشاركة: