موقع متخصص في الشؤون الإيرانية
قراءة طويلة11 يونيو 2019 12:49
للمشاركة:

بين الصفحات الإيرانية: هجوم لاذع على أوروبا سببه “ماس” وإسرائيل قلقة من السعودية

ما الذي جاءت به الصحف الإيرانية داخلياً وخارجياً؟

شنت صحيفة “جوان” الأصولية في عددها الصادر صباح اليوم الثلاثاء، هجوماً حاد اللهجة على أوروبا واصفة إياها بالمسكينة، واعتبرت في تعليقها على تصريحات وزير الخارجية الألماني هايكو ماس الذي زار طهران الاثنين والتقى مسؤولين فيها، أن “بقايا عفن النازية والفاشية حلت في أضعف شكل لأوروبا على مر تاريخها لتمنحها هوية جديدة، والترشحات الذهنية الأوروبية التي تدفع على التقيؤ والحائزة على إعجابهم، لا تصلح إلا لتحنيط مومياء الاتفاق النووي المتفسخ” بحسب تعبيرها.
صحيفة كيهان المحسوبة على الخط المتشدد في التيار المحافظ، لم تعجبها الزيارة أيضا بل وأثارت امتعاضها، فكتبت أن الضيف الألماني لم يتصرف بأدب لا في مشيته ولا في كلامه ولا في تعابير وجهه خلال مشاركته في المؤتمر الصحفي مع نظيره الإيراني، كما ركزت كيهان على تصريحات ماس الداعمة لإسرائيل والصادرة على لسانه من إيران.
وكان ماس قد قال بعد مباحثاته مع الوزير محمد جواد ظريف إنه لا يمكن لألمانيا صنع المعجزات لكنها ستحاول تجنب فشل الاتفاق النووي محذرا من تبعات أي تصعيد، وأعرب بوضوح عن دعمه لإسرائيل، معتبرا أن وجودها جزء من المصلحة الوطنية الألمانية.


من جانبه رأى الديبلوماسي السابق أفشار سليماني أن وزير الخارجية الألماني هايكو ماس أوصل لطهران رسالة تضمنت التأكيد على ضرورة الالتزام بالاتفاق النووي، إلى جانب محاولته طرح بعض الأمور غير المندرجة في هذا الاتفاق كالبرنامج الصاروخي والدور الإقليمي لإيران.
وفي مقاله بصحيفة “جهان صنعت”، توقع سليماني أن يكون ماس قد حمل رسائل أخرى لطهران خصوصاً وأنه قدم إليها بعد جولة شملت كل من الأردن والعراق والإمارات، تلك الدول التي ترغب في التعاون الإقليمي وحلحلة التوتر، على حد قوله. سليماني لم يستبعد انعقاد مؤتمر بحضور الدول الخليجية وإيران بمشاركة من الأمين العام للأمم المتحدة، فضلاً عن ممثل للاتحاد الأوروبي قد يكون ألمانيا، بهدف تحقيق انفراجة وتقليل التوتر والتوصل لمعاهدة عدم الاعتداء المقترحة سابقا.


في إطار آخر، عدّد الخبير في شؤون الشرق الأوسط حسن بهشتي بور الأسباب التي تجعل إسرائيل تستشعر الخطر من قبل السعودية، فقال إن إسرائيل تركز اهتمامها على عدم حصول أي دولة في المنطقة على القدرات النووية، كما أنها لا تثق في بقاء حكومة آل سعود أبد الدهر، مؤكداً أن تل أبيب متيقنة أن بديل تلك الحكومة سيكون عبارة عن جماعات سلفية هي في الحقيقة أشد تطرفاً من آل سعود أنفسهم.
ويضيف بهشتي بور في مقاله بصحيفة “آفتاب يزد” الإصلاحية أن إسرائيل لا تحبذ أن تتقدم السعودية في القطاعات البحثية العلمية وفي القطاعات النووية، رغم أن الرياض لا ترغب بأن تكون تهديدا نوويا في المنطقة، وهذا ما يظهر في برنامجها النووي المنضوي تحت لواء الوكالة الدولية للطاقة الذرية.


وفي صحيفة “خراسان” الأصولية أوضح الباحث أبو ذر غوهري مقدم أن السلوك الأميركي يؤشر لازدواجية المعايير لدى الولايات المتحدة حين تتعامل مع بعض المواضيع الحساسة، مذكّراً في هذا السياق بالتراخيص السبعة التي منحتها واشنطن لشركات أميركية كي تحصل منها على معلومات حساسة حول التكنولوجيا النووية السعودية، بعد أن أكد ولي العهد محمد بن سلمان على أن بلاده تسعى للحصول على هذه التكنولوجيا بغية مواجهة إيران.
وحذر غوهري مقدم من وقوع تلك التكنولوجيا بيد الجماعات المتطرفة نتيجة افتقار الرياض لمعايير الاستقرار اللازم
محليًا بحسب رأيه.
في شأن آخر، وتعليقا على الاستقالات المتكررة من حكومة الرئيس حسن روحاني، أرجع وزير التعاون الأسبق علي صوفي، خلال مقالته في “آرمان امروز” الإصلاحية، هذه الاستقالات لعدم التنسيق والتلاحم اللازم بين الوزراء الذين يختارهم الرئيس، وهو ما يأتي نتيجة للنهج المتحفظ لدى روحاني نفسه، والذي لم يستطع تلبية مطالب الشعب وحتى التيار الداعم له بما يتوافق مع الشعارات التي رفعها.
صوفي لفت أيضًا إلى أن هذه الاستقالات تأتي كذلك بسب نقص الإمكانيات وعدم تخصيص التسهيلات اللازمة لتسيير برامج الوزارات، فضلًا عن الضغوط الممارسة على تلك الوزارات من قبل جميع الأطياف في البلاد.

جاده ايران واتساب
للمشاركة: