موقع متخصص في الشؤون الإيرانية
قراءة طويلة9 يونيو 2019 09:21
للمشاركة:

بين الصفحات الإيرانية: عقوبات أميركا تهدد الوساطة اليابانية والمناصب الوزارية في إيران

ما الذي جاءت به الصحف الإيرانية داخلياً وخارجياً؟

استحوذ فرض أميركا لعقوبات على قطاع البتروكيماويات في إيران على اهتمام كتّاب الرأي والباحثين في الصحف الإيرانية الصادرة اليوم الأحد، فرأى الأستاذ الجامعي صلاح الدين هرسني، أن هذه العقوبات تأتي في سياق خيار فرض الضغط الأقصى، الذي تستخدمه الإدارة الأميركية لجرّ إيران إلى طاولة المفاوضات.
وفي مقاله بصحيفة “جهان صنعت”، أشار هرسني إلى عجز واشنطن عن القيام بما يلزم لأجل تنفيذ تلك العقوبات، نظرًا لما تتمتع به الصناعات البتروكيماوية من مرونة عالية في الإنتاج والبيع، مضيفاً أن هذا القطاع لا يتأثر بالأوضاع الانقباضية المتذبذبة كما النفط، حسب رأيه.

أما الخبير في شؤون الطاقة رضا باكدامن، فرأى في مقاله بصحيفة “آفتاب يزد” الإصلاحية أنَّه إذا ما أدارت طهران تبعات هذه العقوبات التي تعمل كصدمة نفسية، بشكل جيد وغير انفعالي، فستدفع ثمنا أقل مقابل أضرارها.
وذكر أنَّ استراتيجية حكومة الرئيس الأميركي دونالد ترامب، بخصوص العقوبات ليست طويلة الأمد، معتبرا أنها موجهة للداخل الأميركي وتهدف للفوز في الانتخابات القادمة، واصفا ذلك بالمناورة التي تستبق المفاوضات وبالورقة الرابحة التي تسعى أميركا من خلالها لاكتساب امتيازات أكبر من إيران.

من جانبه، ربط محلل العلاقات الدولية علي بيكدلي، على صفحات “ستاره صبح” ما بين عقوبات واشنطن الأخيرة والوساطة المحتملة بين إيران وأميركا لرئيس وزراء اليابان شينزو آبي، والمتوقع أن يعرضها خلال زيارته المرتقبة لطهران.
فاعتبر بيكدلي أن القرار الذي يحظر أحد القطاعات الاقتصادية المهمة في إيران خاطئ، عدا عن أنه اتُخذ في أسوء وقت ممكن، متوقعاً أن تقلل هذه العقوبات من آثار زيارة آبي لطهران.
وأشار بيكدلي أيضاً إلى أن الرئيس الأميركي دونالد ترامب لم يتخذ هذا القرار بنفسه، وإنما اتخذه تحت ضغط اللوبي الإسرائيلي في أميركا المعروف باسم “أيباك”.

أما صحيفة كيهان المحسوبة على الخط المحافظ المتشدد فرأت في مقال بقلم محمد حسين محترم، أن تراجع وزير خارجية أميركا ورئيسها عن شروطهما الـ 12 وإيفاد وسيط إلى إيران، يعني من جانب اعترافا من قبلهم بالاستسلام أمام شعب إيران وقوتها ومنطقها، واعتبر من جانب آخر أن هذه الوساطة تشير إلى وجود مشكلات عديدة في السياسة الخارجية لواشنطن.
الصحيفة ذاتها رأت أن الوساطة المتوقعة لن تحقق شيئا، لأن زيارة رئيس الوزراء الياباني لن تستطيع تحقيق أهداف ترامب، كما سيتلقى آبي رسالة لنقلها للرئيس الأميركي خلال لقائه بكبار المسؤولين الإيرانيين، مفادها أن شعب إيران لن يدخل في حرب مع الحكومة الأميركية الخبيثة الناكثة للعهود، مقابل أن إيران لن تتحول إلى دولة عادية مطلقا كما تريد أميركا، على حد وصف الكاتب في كيهان.

محليًا، طالبت السياسية الإصلاحية فرزانه تركان، رئيس البلاد حسن روحاني، بمنح حقيبة التربية والتعليم الوزارية إلى المرأة، وتعيين وزيرة بعد تقديم محمد بطحائي استقالته من هذه الوزراة. ونقلت صحيفة “آرمان امروز” أن تركان انطلقت في مطلبها من وعود روحاني التي أطلقها خلال السباق الانتخابي والمتعلقة بتوظيف المرأة والشباب.
ورأت تركان أنَّ الوقت مناسب لإنهاء الذكورية في وزارة تضم أكبر نسبة من الموظفات، مؤكدة أن المرأة يقع على عاتقها المسؤولية الأكبر للقيام بهذه المهمة التعليمية في إيران.

وخلال تقرير بعنوان “حكومة روحاني تسجل رقماً قياسياً في الاستقالات” نشرته صحيفة “ابتكار” الإصلاحية، اعتبرت الكاتبة إلهام برخوردار أن استقالات الوزراء من حكومة روحاني أضافت حملاً كبيراً في ظل مأزق المشكلات الاقتصادية الناتجة عن الضغوط الدولية على البلاد.
وأرجعت برخوردار أسباب استقالة هؤلاء الوزراء إلى عدم التناسق والتفاهم بين أعضاء الحكومة، الأمر الذي يجعل الوزراء غير مستعدين للتضحية باعتباراتهم ومكانتهم السياسية من خلال استمرار مشاركتهم في الحكومة، ومن جهة أخرى بيّنت الكاتبة أن الأوضاع الداخلية والضغوط الخارجية والعقوبات أدت إلى عدم تمكن الوزراء من تنفيذ برامجهم كما يجب، ما دفعهم لتفضيل خيار الانفصال عن الحكومة.

جاده ايران واتساب
للمشاركة: