موقع متخصص في الشؤون الإيرانية
قراءة طويلة8 يونيو 2019 21:26
للمشاركة:

بين الصفحات الإيرانية: تأملات إيرانية بانخفاض التوتر بين طهران وواشنطن

ما الذي جاءت به الصحف الإيرانية داخلياً وخارجياً؟

ركزت صحيفة “ايران” على زيارة كل من وزير الخارجية الألماني هايكو ماس ورئيس الوزراء الياباني شينزو آبي للعاصمة طهران وعنونت أحد تقاريرها ب “زحمة زيارات دبلوماسية لطهران”، أوضحت فيه أن هذه الزيارات تأتي وسط الضغوط التي تتعرض لها إيران من قبل أميركا، كما أنها تترافق مع تأخر تدفق الآلية المالية الأوروبية التي تعهدت بها الدول الأوروبية، مضيفةً أن هذه الزيارات تأتي في ظل المساع الأوروبية والآسيوية لحماية الاتفاق النووي ودعوة إيران للتمسك بنتائج الاتفاق خاصة بعدما هددت طهران بعدم الالتزام ببعض تعهداتها في الاتفاق النووي. التقرير الذي سلط الضوء على زيارة رئيس الوزراء الياباني اورد آراءً لعدد من المحللين خلصوا إلى أن الزيارة المنتظرة تهدف للحد من التوترات القائمة بين طهران وواشنطن. وأكدت الصحيفة بعد ذلك على ضرورة إيجاد الحلول المناسبة التي تحقق المصالح الاقتصادية الإيرانية من خلال هذه الزيارات.

من جهته قال المحلل في الشؤون الدولية مرتضى مكي عبر مقالته في صحيفة “آرمان امروز” أن السياسة الخارجية اليابانية متأثرة بأميركا، وأضاف مكي أن زيارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب إلى اليابان وقبله وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف تدل على أن اليابان راغبة في لعب دور الوسيط بين إيران وأميركا بموافقة الأخيرة، الأمر الذي يدلل على أن اليابان تصرفت حسب رغبة الولايات المتحدة وسياستها الخارجية. وتابع مكي إن هذه الوساطة اليابانية هي من مصلحة اليابان أيضا كونها ترتبط بعلاقة قوية مع إيران منذ 40 عام، فليس من مصلحة اليابان أن تتأزم الأوضاع في المنطقة وخاصة بين طهران وواشنطن لأن ذلك وفقاً لتبريره سيكون له تبعات اقتصادية تؤثر على طوكيو نفسها خاصة وأن اليابان تؤمن أهم مصادرها للطاقة من المنطقة.

بينما رأى الدبلوماسي الإيراني السابق والخبير في الشؤون الدولية فريدون مجلسي في حوار خاص مع صحيفة “آرمان امروز” أن التوتر القائم بين طهران وواشنطن سينخفض وعلل ذلك بأن ترامب يعي تماما ما هي عواقب تصعيد الوضع مع طهران والدخول في حرب عسكرية معها، حيث أنها ستكون مضرة بشكل كبير لها وللمنطقة، ما يجعلها تفضل الحوار مع إيران لأنه الخيار الأمثل، وشدد مجلسي على أن ترامب ادرك أيضا أن شعار “أميركا هي الأعلى على الجميع ” لم يعد مسموح به في هذه الفترة من الزمن، مؤكداً أن التوتر سينخفض وأن الولايات المتحدة لن تعتمد كثيراً على السعودية التي لها دور كبير في التصعيد الأميركي على إيران. مشيراً إلى أن واشنطن باتت تبتعد عن الرياض خاصة بعدما اكتشف مؤخرا بأن السعودية تريد تطوير منظومة صواريخ باليستية بمساعدة الصين. مجلسي ختم هذه الرؤية بالقول إن أميركا في النهاية هي في حرب اقتصادية مع إيران لإضعافها ولن تدخل حربا عسكرية.

اقتصاديا، كشف المحلل الاقتصادي كامران ندري في مقابلة مع صحيفة “آفتاب اقتصادي” أن توتر العلاقة خلال الأشهر الأخيرة بين إيران وأميركا أثرت إيجابيا على انخفاض قيمة الدولار الأميركي مؤخرا، متوقعا أنه في حال حصلت المفاوضات بين الطرفين وطبقت بشكل عملي إن قامت الولايات المتحدة بدورها تجاه إيران والسماح للدول باستيراد النفط الإيراني ستنتعش السوق الداخلية وسيتم إنشاء سوق عملات يكون لها تأثير إيجابي، مضيفا أنه طالما هناك علامات إيجابية على وجود تحسن في العلاقة بين البلدين يمكن التوقع المزيد من الانخفاض في سعر الدولار ولكن تدريجيا.

جاده ايران واتساب
للمشاركة: