موقع متخصص في الشؤون الإيرانية
قراءة طويلة7 يونيو 2019 14:40
للمشاركة:

ما هي مؤهلات اليابان في الوساطة بين طهران وواشنطن؟

زيارة رئيس الوزراء الياباني شينزو آبي لإيران الأسبوع المقبل، وما أشيع حول وساطة يابانية بين طهران وواشنطن، دفعت صحيفة جابان تايمز الصادرة اليابانية للبحث في المؤهلات التي تسمح لطوكيو بلعب دور الوسيط بين طهران وواشنطن.
وحسب الصحيفة فإن مصالح القوى الإقتصادية الكبرى وعلى رأسها اليابان، تهددها التوترات التي تشهدها العلاقات الأميركية الإيرانية وتحديدا الإجراءات الأميركية الأخيرة المتمثلة في الحشد العسكري في منطقة الشرق الأوسط والتي تهدد باشتباك خطير.
وغرّد المدير التنفيذي لمعهد “الدفاع عن الديمقراطية” مارك دوبوفيتز، والذي يعتبر أحد داعمي العقوبات ضد إيران مرحباً بدور طوكيو للوساطة في النزاع ما بين طهران وواشنطن.
الصحيفة اليابانية حاولت الإجابة على سؤال: “لماذا يمكن أن تكون اليابان دولة مناسبة لتخفيف التوتر بين إيران وأميركا؟” واستبقت شرحها بالإشارة لتمتع طوكيو بعلاقات جيدة مع البلدين (أميركا وإيران)، لا على الصعيد التجاري فحسب وإنما على الصعيد السياسي أيضًا. كما أن لآبي علاقات جيدة مع رئيسي أمريكا دونالد ترامب، وإيران حسن روحاني. كذلك تحتفل اليابان وإيران العام الجاري بالذكرى التسعين لعلاقاتهما. فضلًا عن خلو تاريخ اليابان من أي دور استعماري وهجومي تجاه الشرق الأوسط، كما أنها لم تتدخل مطلقًا في الشؤون المذهبية في المنطقة.
ورأت “تايمز” أن اليابان لم تنحز لأمريكا في أي من توترات المنطقة. فهي إلى جانب اعترافها رسميًا بفلسطين، لم تؤيد القرارات الأميركية الأخيرة الخاصة بالاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل، ولا بسيادة الأخيرة على مرتفعات الجولان. ولهذا فهي موضع ثقة من جانب إيران.
كذلك فإن سلوكيات طوكيو على الساحة الدولية سواء على الجانب الاقتصادي أو السياسي لطالما كانت موضع تأييد دائم من قبل الأطراف المختلفة في ظل مراعاتهاالقانون الدولي وغياب سوابق في الحروب التجارية والنزاعات السياسية، كل هذا يرجّح كفتها في الوساطة بين إيران وأميركا.

اقتصاديًا ترتبط مطالح اليابان بالاستقرار في الشرق الأوسط. فإيران توفر لها 5% من مصادر الطاقة، كما أنَّ 80% من طاقتها التي تستوردها من دول الخليج المختلفة تعبر من مضيق هرمز. ولهذا يعد الاستقرار في المنطقة وتوفير إيران للأمن في مضيق هرمز مهم للغاية لليابان.
الوساطة لن تخلو من عقبات أمام اليابان بحسب الصحيفة والتي رأت أن هناك تحديان ماثلين أمام آبي في جهوده للوساطة بين طهران وواشنطن؛ الأوّل: عدم دعم رئيس وزراء اليابان لقرارات أميركا وهي التي خلقت فجوة بينه وبين ترامب قد تكون جُسرت خلال لقاءهما الأخير، والثاني أن اليابان لم تخض مطلقًا أي وساطة في مثل هذه الظروف، خاصة بعد الحرب العالمية الثانية.
هذه الوساطة ربما تفتح باب للقاء غير مباشر بين رئيسي أميركا دونالد ترامب، وإيران حسن روحاني، على هامش اجتماع G-20 الذي قد تدعي طوكيو إيران له إذا ما أبدت مؤشرات إيجابية ببدء التفاوض أثناء زيارة آبي لطهران.

جاده ايران واتساب
للمشاركة: