موقع متخصص في الشؤون الإيرانية
قراءة طويلة30 مايو 2019 14:55
للمشاركة:

بين الصفحات الإيرانية: فشل استراتيجية ترامب للضغط على إيران…وورشة المنامة ليست لدعم الشعب الفلسطيني

تصريحات الرئيس الأميركي دونالد ترامب حول التفاوض مع إيران، إضافة إلى ورشة المنامة الاقتصادية، كانت أبرز ما تناوله المحللون والدبلوماسيون الإيرانيون في الصحف الإيرانية الصادرة اليوم، فضلًا عن متابعة قضية جريمة قتل عمدة طهران السابق زوجته الثانية.

الدبلوماسي السابق رامين مهمانبرست شدّد على ضرورة عدم التفاوض مع أميركا، قبل عودتها إلى الاتفاق النووي، ورفع جميع عقوباتها عن إيران. وفي تصريح لصحيفة “آرمان امروز” الإصلاحية، رأى مهمانبرست أن “التفاوض مع أميركا حاليا خطوة لا جدوى منها، لاحتمال نقض أميركا عهودها مرة أخرى، في ظل غياب أي ضمانات عملية”. مهمانبرست دعا الحكومة الإيرانية إلى تحسين العلاقات مع دول الجوار لحفظ الأمن في المنطقة، ولمواجهة الأطماع الأميركية والصهيونية وفقتعبيره.

وفي السياق نفسه، وصف أستاذ العلوم السياسية في جامعة طهران محمد مرندي تصريحات ترامب الأخيرة من طوكيو بأنها “تراجع عن رغباته السابقة بتغيير النظام الإيراني، ومؤشرا للتهدئة مع إيران”. لكنّه في الوقت نفسه رأى أن تصريحات ترامب “غير كافية للتهدئة المنشودة” مشيرًا إلى عدم جدوى ضغوطات ترامب على طهران، وإلى أن المقاومة التي أبدتها كانت السبب في تراجعه عن مواقفه. وفي مقال نشرته “فرهيختغان” استبعد مرندي اجتماع الطرفين على طاولة مفاوضات في ظل الظروف الراهنة، وعلّل ذلك بعدم ثقة الإيرانيين بالطرف الأميركي، ولاسيما بعد نقضه للاتفاق النووي، وبعدم اتّزان تصريحات ترامب وتراجعه المفاجئ عن أي قرارٍ يتخذه، وبفريقه من صقور البيت الأبيض الذين يدفعون إلى تأجيج الأوضاع في المنطقة.

المتخصص في العلاقات الدولية سعد الله زارعي أكد في مقالٍ بصحيفة “قدس” على ضرورة مواجهة “صفقة القرن” بكل السبل والإمكانات المتاحة، واعتبر سعي الإدارة الأميركية لإضفاء الطابع العربي على الصفقة، وسيلة “للتلاعب بالرأي العام العالمي، والعربي على وجه الخصوص”. زارعي رأى أن أهداف ورشة البحرين الاقتصادية ليست دعم الشعب الفلسطيني اقتصاديًا، بل “عقد اجتماع أمني مع الدول العربية، لقمع أي ردة فعل في الشارع العربي عقب إعلان الصفقة” حسب وصفه.وبرر موقفه قائلا “لو كانت ورشة عمل المنامة لدعم الشعب الفلسطيني؛ لتسابقت الدول العربية على مكان عقد الاجتماع”.

داخليًا، أشارت صحيفة “آرمان امروز” إلى وجود بعدٍ سياسيٍّ لجريمة عمدة طهران السابق محمد علي نجفي، بحق زوجته الثانية ميترا استاد الثلاثاء الماضي. وأوردت الصحيفة مواقف بعض السياسيين من الجريمة، حيث هاجم معظم الإصلاحيين الرجل المحسوب عليهم ووصفوا ما قام به بـأنه “رصاصة وجهها لتيارهم”. أما الاصوليون فقد صرّح بعضهم بلغة تهكمية على على الحادثة، ومنهم محمد صادق كوشكي الذي غرّد على حسابه في تويتر: “لم يكن ينقص الإصلاحيين سوى قاتل، والآن لديهم واحد”. الأستاذ الجامعي صادق زيبا كلام انتقد بعض المواقف الصادرة، ودعا إلى احترام خصوصيّة نجفي، وإلى “عدم صب الزيت على النار”. زيبا كلام قال: “لو رأينا رجلًا يسقط على الأرض، يجب علينا إعانته على الوقوف، أو الاكتفاء بعدم ضربه بالقدم ليبقى على الأرض”.

جاده ايران واتساب
للمشاركة: