موقع متخصص في الشؤون الإيرانية
قراءة طويلة28 مايو 2019 10:17
للمشاركة:

بين الصفحات الإيرانية: طوكيو بين طهران وواشنطن وروحاني في مرمى الانتقادات

عنونت صحيفة “ثروت” أحد تقاريرها ب “علامات ودلائل تؤشر لوجود وساطة يابانية بين إيران وأميركا”، فرأت أن الزيارتين المنفصلتين اللتين قام بهما وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف، ومن بعده الرئيس الأميركي دونالد ترامب إلى اليابان وسط توتر العلاقات بين البلدين تدلان على تلك التوقعات.
وأشارت “ثروت” لما نشرته صحيفة “اليابان تايمز” أخيرا نقلا عن مصادر في الخارجية اليابانية، فأفادت أن اليابان تريد المشاركة في تحقيق السلام بالمنطقة، وبأنها على استعداد تام للعب دور وساطة بين أميركا وإيران.


كما رأت الصحيفة الإيرانية أن العلاقات بين طهران وطوكيو عريقة وقديمة، سياسية كانت أم اقتصادية، وكانت طوكيو قد فتحت خط اعتماد بقيمة عشرة ملايين ين ياباني لاستمرار علاقاتها التجارية والاقتصادية مع طهران، بعد التوصل للاتفاق النووي.
الصحيفة بررت مساعي طوكيو برغبة هذه الأخيرة بالاعتماد على علاقاتها القوية التي تربطها بكل من واشنطن وطهران، كل على حدى، بهدف خفض التوتر بين البلدين لاسيما بعد انسحاب أميركا من الاتفاق النووي الذي تدعمه اليابان من جهتها.
يذكر أن مصادر إعلامية كانت أفادت أن رئيس الوزراء الياباني شينزو آبي قرر زيارة طهران لتعزيز العلاقات الثنائية، لكن موعدها لم يتحدد بعد، وفي حال تمت، ستكون أول زيارة لرئيس وزراء ياباني لإيران منذ عام 1979

في السياق ذاته، أوردت صحيفة “دنياي اقتصاد” ثلاث نقاط هامة تتعلق بلقاء الرئيس الأميركي دونالد ترامب برئيس الوزراء الياباني شينزو آبي في طوكيو، فذكرت أولا أن ترامب شجع آبي على السفر إلى إيران لأنه على دراية بالعلاقات الجيدة التي تجمع طهران وطوكيو.
وأضافت الصحيفة ثانيا أن الزيارة المرتقبة لرئيس الوزراء الياباني لطهران والتي تعتبر الأولى من نوعها منذ زمن طويل من الممكن أن تحمل رسائل هامة للطرف الإيراني.
وأشارت “دنياي اقتصاد” أخيرا إلى تصريحات لترامب، عدّتها لافتة، وصدرت عنه خلال المؤتمر الصحفي المشترك، إذ أكد لآبي أن بلاده لا تتطلع لتغيير النظام في إيران معترفا بقدرتها على لعب دور هام في المنطقة بوجود النظام القائم.

اقتصاديا، نقلت صحيفة “حمايت” عن موقع “يوروستارت” التابع لمكتب الإحصاء في الاتحاد الأوروبي، بيانات تفيد بأن حجم التبادل التجاري بين إيران والدول الأوروبية الثلاث الموقعة على الاتفاق النووي وهي فرنسا وألمانيا وبريطانيا، قد تراجع بشكل حاد ووصل إلى الثلث خلال الأشهر الثلاثة الأولى من العام الجاري.
وبحسب الصحيفة تشير البيانات إلى أن حجم التبادل التجاري وصل إلى 542 مليون يورو، بينما كان في الفترة نفسها من العام الماضي 1.638 مليار يورو، وهو المعدل الذي تأثر سلبا بالعقوبات الأميركية المفروضة على إيران، وتابعت الصحيفة بالقول إن بيانات التقرير تؤكد تراجع صادرات الدول الثلاث إلى النصف أيضا، حيث وصل حجمها إلى 478 مليون يورو، فيما تراجعت الواردات إلى 64 مليون يورو.

في الشأن المحلي، تناولت صحيفة “آرمان امروز” الإصلاحية، المقترح الذي وقعه نواب محافظون في البرلمان الإيراني وطالبوا عبره المرشد الإيراني علي خامنئي بمراجعة الدستور بما يتيح تعديل بعض مواده، ونقلت الصحيفة تأكيد رئيس لجنة صياغة القواعد الداخلية في البرلمان عزت الله يوسفيان ملا في أحد تصريحاته، على أن المقترح قد وقّعه 100 نائب، وسيرسل للمرشد إذا ما وصلت التواقيع إلى أكثر من 200، مضيفا أن المقترح يهدف إلى إعادة النظر في شكل النظام الرئاسي واستبدال منصب الرئيس بمنصب رئيس الوزراء، الذي سيتم اختياره إما من قبل البرلمان أو بعملية اقتراع شعبي مباشر.
يوسفيان ملا، لفت إلى أن المقترح تم طرحه في وقت سابق على المرشد الإيراني، وكان ذلك خلال زيارته لمدينة كرمانشاه عام 2012، إذ وعد بمناقشة المقترح عند الحاجة إلى تطبيقه.

في شأن محلي آخر، نشرت صحيفة “عصر ايرانيان” ردود أفعال بعض نواب البرلمان الإيراني، على تصريحات صادرة عن الرئيس حسن روحاني والتي جاء فيها أنه “يرى يوميا آلام الشعب عبر نافذة سيارته ويحللها بنفسه”.
فنقلت الصحيفة تغريدة للنائب عن العاصمة طهران سيد فريد موسوي نشرها على حسابه الشخصي في تويتر، فخاطب الرئيس بالقول “سيادة الرئيس بدلا من أن تسلك طريق زعفرانية الواقع شمالي العاصمة للوصول إلى شارع باستور حيث يقع مكتب الرئاسة، من الأفضل أن تمر بالأحياء الواقعة في ضواحي وأطراف المدينة، لترى المعاناة التي تحملها وجوه الناس الشريفة وتلمس صبرها، فهذا سيعطي نتائج أكثر دقة للاستطلاع اليومي”.
هذا الرأي تقاطع مع آخر صادر عن عضو لجنة الموازنة في البرلمان حسين علي حاجي دليغاني، إذ وصف الأخير كلام روحاني بغير المهني، واعتبره دليلا على إدارة الحكومة للبلاد بشكل غير مناسب، حاجي دليغاني نصح روحاني بالاقتراب من الشعب ومراقبة معاناته الاقتصادية، والاستعانة بمستشارين على مستوى عال من الكفاءة لحل المشاكل القائمة.

جاده ايران واتساب
للمشاركة: