موقع متخصص في الشؤون الإيرانية
قراءة طويلة9 أبريل 2019 17:55
للمشاركة:

أزمة المحروقات السورية بين العقوبات الأميركيّة وقناة السويس المصرية… أين الدور الإيراني؟

جاده إيران- فريق العمل

كان الحديث عن منع قناة السويس عبور ناقلات النفط الإيرانيّة المتجهة الى سوريا، قد ظهر لأول مرة قبل 4 أشهر، وحينها أيضا كذّبت إدارة القناة ما قيل. يومها كان الخبر مجرد معلومات غير رسمية، لكنّ الأمور اختلفت اليوم، بعد تأكيد هذه الأخبار، من اعلى شخصية رسمية سورية بعد الرئيس بشار الأسد، رئيس الحكومة عماد خميس.
لم يتأخر أول نفي مصري لصحّة تصريحات خميس. القائم بأعمال السفارة المصرية في دمشق، قال خلال اجتماعه مع غرفة صناعة حلب إنّ “قناة السويس ممرّ مائي دولي، والقانون الدولي يفرض عدم منع عبور أي سفينة أو ناقلة نفط منها”.
بدوره، نفى رئيس هيئة قناة السويس الفريق مهاب معيش تصريحات خميس، وقال إنّ”الإشاعات عن منع هيئة قناة السويس عبور السفن المحملة بالنفط لدولة سوريا الشقيقة. الهيئة ملتزمة بالعمل وفق المواثيق والمعاهدات الدولية، وعلى رأسها اتفاقية القسطنطينية التي تكفل حق الملاحة الآمنة لكافة السفن العابرة من دون تمييز”.

أزمة المحروقات السورية بين العقوبات الأميركيّة وقناة السويس المصرية... أين الدور الإيراني؟ 1

بين تأكيد سوريّ ونفيٍ مصريّ، تثار تساؤلات عن حقيقة الأمر. الصحافة السورية سارعت لتناول النفي المصري، وحمّلت إيران المسؤولية. صحافيون سوريون نشروا النفي المصريّ، وردّوا أزمة المحروقات إلى رفض ايران تصدير نفطها الى دمشق. أمام هذا المشهد كان لابد من معرفة آلية تصدير النفط الإيرانية الى سوريا، وماذا يقول الايرانيون في منع عبور ناقلاتهم من قناة السويس الى اللاذقية.
المعلومات تؤكد احتجاز إدارة قناة سويس 3 ناقلات نفط، على متن كل منها مليوني برميل نفط، كانت متجّهة إلى اللاذقية. ناقلات النفط احتجزت على التوالي قبل 6 أشهر “عندما قررت واشنطن تشديد عقوباتها على سوريا وفق قانون سيزر، وهددت باستهداف أي ناقلة نفط تقترب من الشواطئ السورية”. وبعد البحث عن آلية تصدير النفط الإيراني الى سوريا، تبين أن التصدير يتم عبر شركات وسيطة بهدف الالتفاف على العقوبات التي تستهدف قطاعي النفط الإيراني والسوري. وكانت هذه الآلية متّبعة إلى تاريخ احتجاز الناقلات في قناة السويس، حيث تتكفل شركة وسيطة بنقل النفط إلى مضيق باب المندب، ومن هناك تتسلمه جهات يمنية، لضمان عبوره بأمان الى المياه الإقليمية المصرية، دون الإعلان عن وجهة البواخر ولمن تعود ملكيتها، ما يضمن عدم تعرض القوات الأميركية لها.
مع تشديد العقوبات، يبدو أن الجانب الأميركي بدأ يشدد على عبور النفط باتجاه دمشق، الأمر الذي أوقف البواخر المذكورة من دون إعلان ملكية هذه البواخر والى أين تتجه. وهنا يتظهّر الشق الثاني من كلام رئيس هيئة قناة السويس عن ضمان عبور البواخر وفق اتفاقية قسطنطينية، أي أن البواخر يجب أن تكون معلومة الهوية ولها تأمين وشروط أخرى كثيرة، وأن مخالفة أي من هذه الشروط، يعطي الحق لقناة السويس بإيقافها.
هكذا يطرح السؤال: مع تشديد العقوبات هل سنكون أمام طرق التفافية جديدة عليها؟ أم أن احتجاز السفن المرسلة من إيران سيبقى معمولًا به بما قد يؤدي إلى أزمة جديدة عنوانها منع وصول النفط الإيراني إلى سوريا؟

أزمة المحروقات السورية بين العقوبات الأميركيّة وقناة السويس المصرية... أين الدور الإيراني؟ 2

جاده ايران واتساب
للمشاركة: