موقع متخصص في الشؤون الإيرانية
قراءة طويلة26 ديسمبر 2022 04:51
للمشاركة:

في ظل الاحتجاجات.. نظام الشركات الناشئة في إيران يخضع للاختبار

اعتبر الدكتور بيان خاجه بور، في مقال له في موقع "المونيتور"، أنّ موجة الاحتجاجات الأخيرة في إيران وما رافقها من ضغط حكومي وقيود على الإنترنت، أثّرا سلبًا على مشهد الشركات الناشئة في البلاد، مما سيؤدي إلى إغلاق العديد من المؤسسات ذات الأفكار المبتكرة.

هذه المادة نُشرت ضمن العدد 19 من “خبرنامه ايران”.. للحصول على هذا المحتوى عند صدوره وبشكل دائم إضغط هنا للإشتراك في النشرة

وأضاف خاجه بور أنه على الرغم من أنّ الشركات الإيرانية الناشئة ظلّت معزولة عن الاتجاهات الدولية السلبية خلال السنوات الماضية، إلا أنّ الكيانات الأكبر منها والأكثر تماسكًا هي التي ستنجح في التغلّب على الضغوط الحالية وتتحوّل إلى شركات مستدامة على المدى الطويل.

وبحسب الكاتب، في عام 2010، خدم ترويج الشركات الناشئة القائمة على المعرفة غرضين مهمين: مقاومة البطالة بين الشباب المتعلّم وتقديم بعض الحلول المحلية للصناعة المتضررة من العقوبات الأميركية.

وفي هذا الإطار، لفت خاجه بور إلى أنه خلال الفترة نفسها تم دعم الشركات الناشئة أيضًا من خلال مبادرة من المغتربين الإيرانيين تُسمّى IBridges، والتي جعلت أصحاب المصلحة والمموّلين من الشتات على اتصال مع روّاد الأعمال الشباب داخل إيران.

لكن مع ذلك، وفق الكاتب، حدّت السلطات من تلك الاتصالات بين المغتربين والشركات الإيرانية الناشئة، مما حجّم إمكانية تدويل هذه الشركات.

علاوةً على ذلك، استفاد السوق الإيراني من توافر روّاد الأعمال الشباب المتعلّمين، ولكن أيضًا من الجهود المتضافرة من قبل السلطات الرسمية ذات الصلة لتشجيع الابتكار من خلال إنشاء مراكز حاضنة، عادةً ما تكون تابعة للجامعات، كما أورد خاجه بور في مقاله.

لكنّ الكاتب استدرك مشيرًا إلى أنه تم تقويض التقدم الذي تم تسجيله في 2010 بشكل كبير من خلال العقوبات الخارجية وكذلك التطوّرات الداخلية، حيث أحدثت الاحتجاجات المستمرة والقيود المفروضة على الانترنت من قبل الحكومة تأثيرًا مدمّرًا على نظام الشركات الناشئة في البلاد، من أدى إلى إغلاق هذه الشركات وهجرة روّاد الأعمال الشباب.

وتابع: “تؤدي حالة عدم اليقين بشأن مستقبل منصّات التواصل الاجتماعي مثل Instagram إلى دفع عدد متزايد من الشركات الناشئة إلى الخروج من العمل”.

وعدّد خاجه بور مشاكل أخرى تواجهها الشركات الناشئة الإيرانية، مثل مسألة التسجيل الإلزامي للحصول على شهادة التجارة الالكترونية الحكومية، والحدود القصوى للمعاملات المصرفية عبر الانترنت.

وأكد الكاتب أنّ الخبراء يتفقون على أنّ هذه الحقائق وغيرها من واقع الحكومة تشكل عقبات مهمة أمام إدارة شركات ناشئة خالية من المتاعب في إيران، مما يعني مزيدًا من عمليات التسريح والإغلاق.

جاده ايران واتساب
للمشاركة: