موقع متخصص في الشؤون الإيرانية
قراءة طويلة27 أكتوبر 2022 16:34
للمشاركة:

الشارع الإيراني ينقسم في نظرته لهجوم شيراز

بعد أسابيع من الاضرابات التي شهدتها إيران إثر وفاة مهسا أميني ضرب هجوم مدينة شيراز، حيث فتح مسلّح النار مساء الأربعاء 26 تشرين الأول/ أكتوبر 2022، على زوّار أحد المقامات الدينية في المدينة، مما أدى إلى وقوع أكثر من 40 شخصًا بين قتيل وجريح.

وترددت أخبار الحادث على وسائل الإعلام المحلية الإيرانية وتلك الإقليمية والدولية، وصدرت ردود الأفعال الرسمية وبيانات تدين هذا الهجوم الإرهابي.

وفي حين اعتبرت الجهات الرسمية الإيرانية أنّ أحداث الشغب التي طالت البلاد هيّأت المناخ المناسب لمثل هذه الهجمات، انقسم الشعب الإيراني كما ظهر على وسائل التواصل الاجتماعي، حيث أدان البعض الهجوم ووصفه بالعمل الإرهابي، داعيًا الحكومة إلى محاسبة الأطراف التي تقف وراءه.

على سبيل المثال جاء على حساب على موقع “تويتر” باسم محسن مقصودي: “الإرهابيون التابعون لدول الاستكبار منزعجون من الشعب الإيراني وحاولوا أن ينتقموا منه على هذا الشكل، وبعد أربعين يومًا من محاولاتهم أحبطهم الشعب الإيراني. كيف سيُحاسب من أشعل النار وهيأ الجو لهذا الحادث؟”.

الشارع الإيراني ينقسم في نظرته لهجوم شيراز 1

أما البعض الآخر فقد ألقى اللوم على الحكومة واتهمها بالتقصير في مهامها الأمنية. وفي هذا السياق جاء في تغريدة على حساب باسم ميزبان حبيبي: “شخص إرهابي أتى من الخارج إلى قلب إيران وإلى مركز شيراز ونفّذ مخططه وقتل وجرح ما يقارب 40 شخصًا. كل هذا بسبب التقصير في حفظ الأمن وعلى المسؤولين تقديم اعتذار عن هذا التقصير”.

الشارع الإيراني ينقسم في نظرته لهجوم شيراز 2

إلا أنّ جزءًا من المتفاعلين في هذا الحادث ذهب إلى اتهام الحكومة بأنها هي من افتعلت هذا الهجوم بهدف تشتيت أذهان المعترضين في الشارع ووضع حد للاضطرابات. على سبيل المثال، قالت رها مهدوي: ” نبارك زواج داعش من الجمهوية الإسلامية”. اما المغردة نسرين فقالت: ” هذا العمل من أعمال الحرس الثوري”.

الشارع الإيراني ينقسم في نظرته لهجوم شيراز 3

في المقابل، اعترضت المغرّدة مبينا على هذا الاتهام قائلة: “في سوريا أيضا كانوا يقولون إنّ نظام بشار الأسد هو من يقف خلف أعمال التفجير حتى احتلت داعش نصف سوريا.. ما يخططون له في إيران هو نسخة طبق الأصل عن مخطط سوريا 2011”.

الشارع الإيراني ينقسم في نظرته لهجوم شيراز 4

الجدير ذكره، أنه بعد إعلان تنظيم داعش تبنيه للهجوم استمر بعض المغردين في اتهامهم للحكومة الإيرانية بتدبيره.

من جهتها، هاجمت صحيفة “كيهان” الأصولية إسرائيل وبريطانيا متهمة إياهما بالوقوف وراء التحريض على الهجوم الذي استهدف مقامًا دينيًا في مدينة شيراز جنوب إيران الأربعاء 26 تشرين الأول/ أكتوبر، والذي أسفر عن عشرات الجرحى والقتلى.

وأشارت “كيهان” إلى أنه مع بدء أعمال الشغب الأخيرة، بدأت عملية تشهير بالإماكن المقدسة وحرق للقرآن الكريم وشتم للأئمة – خاصة الإمام الحسين بن علي – والاعتداء على الرموز والأماكن الدينية مثل الحسينيات والمساجد وغيرها.

وتابعت الصحيفة: “رغم أنّ مصدر هذه الجرائم هم الصهاينة، إلا أن الفكر البريطاني في خلق الانقسام يلعب أيضًا دورًا مهمًا في تحقيق أهدافهم الشريرة، سواء كان هذا الانقسام من وسائل الإعلام الفارسية، أو من وسائل الإعلام السعودية الدولية، أو من منصة صلاة الجمعة في إحدى المدن السنية في إيران، رغم معارضة علماء سنة آخرين لهذه التصريحات، لأنّ الفكر الإسلامي والشيعي الأصلي هو الذي يملي الوحدة بين الأديان الإسلامية”.

وشددت “كيهان” على ضرورة التعامل مع المشاغبين بشكل مناسب من أجل منع تكرار هذه الحوادث وعدم ترك مساحة جاهزة للإرهابيين لمثل هذه الجرائم، مضيفةً أنّ منفذ الهجوم رجل تكفيري استغلّ حالة انعدام الأمن الأخيرة.

وقد عبّرت الصحيفة عن عن استياءها من التسامح واسترضاء المشاغبين وأنصارهم، معتبرةً أنّ هذا الاسترضاء هو الذي أوصل الوضع لما وصل إليه.

أمًا صحيفة “ايران” الحكومية فقد اعتبرت الهجوم انتقامًا من الشعب، في حين وصفت صحيفة “جوان” الأصولية ما جرى في شيرار بحمّام الدم.

جاده ايران واتساب
للمشاركة: