موقع متخصص في الشؤون الإيرانية
قراءة طويلة29 أغسطس 2022 19:20
للمشاركة:

بعد عام على تشكيل حكومته.. هذا ما جاء في المؤتمر الصحفي للرئيس الإيراني

عُقد المؤتمر الصحفي الأول للرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي بحضور وسائل إعلام محلية وأجنبية، وذلك يوم الاثنين بالتزامن مع أسبوع الحكومة في مقر اجلاس سران في طهران، حيث أجاب خلاله رئيسي على أسئلة 19 صحفيًا محليًا وأجنبيًا في هذا المؤتمر.

من بين هذه الوسائل الإعلامية الـ19، تمكّنت ثلاث وسائل إعلام إيرانية معتدلة (صحيفة اعتماد، صحيفة يزد ووكالة أنباء العمال الإيرانية إيلنا) من طرح أسئلتها.

من الموضوعات المهمة التي طُرحت هي العضوية الكاملة لإيران في منظمة شنغهاي للتعاون، القضايا المتعلّقة بخطة العمل الشاملة المشتركة، بالإضافة إلى اليمن، السعودية، ممر شمال – جنوب، العلاقات مع روسيا والصين وقضايا داخلية.

وعن العضوية في منظمة شنغهاي قال رئيسي: “إنّ عضویتنا في هذه المنظمة وتعاوننا مع الدول الأعضاء فيها يحظيان ببالغ الأهمية، ومن المهم جدًا أن يكون لبلدنا نصيبه من التجارة والاقتصاد في المنطقة”.

رئيسي أضاف أنّ بلاده بصدد إتمام الإجراءات للحصول على العضوية الكاملة في منظمة شنغهاي، مؤكداً أنّ حضور طهران في المنطقة يعزز الأمن فيها، وأنً السعي مستمر لإيجاد توازن في العلاقات مع كافة دول المنطقة والجوار.

وعن العلاقات مع الصين، تحدث الرئيسي الإيراني عن عزم حكومته على تعزيز التعاون مع هذا البلد، خاصة في المجالين التجاري والاقتصادي، معتبراً أنّ القضايا الدولية وغيرها لا تؤثر على هذه العلاقات.

وفي حين أكد حصول بلاده على التقنية النووية، صرّح رئيسي: “الصناعة النووية الإيرانية ضرورية وتُستخدم في الزراعة والنفط والغاز والطب والعديد من الصناعات الأخرى”، معتبراً أنّ القدرات النووية السّلميّة هي من حقّ إيران وأنه ليس بإمكان أحد أن يمنعها من هذا الحق.

وفي السياق تطرّق الرئيس الإيراني لمسألة اغتيال العلماء النوويين الإيرانيين، الأمر الذي شدد رئيسي على أنه جاء في إطار مساعي إسرائيل الرامية لوقف حصول إيران على التقنية النووية، منوّهاً إلى أنّ هذه المساعي لم تمنع إيران من الحصول على هذه التقنية.

ورداً على التهديدات الإسرائيلية، ذكر رئيسي إنّ هذه التهديدات والإجراءات المواكبة لها لن تجدي نفعاً في وقف مسيرة إيران النووية، واصفاً ما قام به الإسرائيليون في هذا الإطار بأنه يعبّر عن الخوف، كما نصح إسرائيل بعدم شنّ أي عدوان على إيران لأنه قد لا يبقى وجود لها بعده.

وبشأن المحادثات النووية، أشار رئيسي إلى أنّ نشر المعلومات المتعلقة بها يجب أن يحصل في وقته المناسب، وعندما تتوفر معطيات أكيدة، على حد تعبيره.

اقتصادياً نوّه رئيسي إلى أنه رغم الحظر المفروض على إيران، استطاعت جذب استثمارات أجنبية بقيمة خمس مليارات دولار في قطاعات مختلفة، كما أنّ الإصلاحات الاقتصادية التي قامت بها حكومته خفّضت التضخم بنسبة 12%.

ودعا الرئيس الإيراني للاهتمام بالقدرات الداخلية والاعتماد على قوى البلاد وعدم انتظار تغيير نظرة الأطراف الأجنبية مثلما فعلت بعض الحكومات السابقة، على حد قوله، لافتاً إلى أنّ مستوى التبادل التجاري ازداد خلال السنة الأولى من حكمه أربعة أضعاف.

وبما يخص اللقاءات مع السعوديين، اعتبر رئيسي أنه إذا التزمت السعودية بتهداتها بعد الجولات التفاوضية الخمس التي تمت بين البلدين فإنّ العلاقات الثنائية ستتعزز وستصبح عودة العلاقات مع السعودية ممكنة.

ووصف رئيسي العلاقة مع روسيا بالتعاون الاستراتيجي في مختلف المجالات والذي يتطوّر يوماً بعد يوم، حيث تتم متابعة الاستثمارات في مجال الطاقة، وذلك على أساس خطة شاملة بين البلدين، مضيفاً أنه خلال الاجتماع الأخير الذي أجراه مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين تم التأكيد على مواصلة التعاون وإزالة العقبات.

وردًا على سؤال عما إذا كان مستعدًا لمقابلة الرئيس الأميركي جو بايدن خلال زيارته إلى نيويورك للمشاركة في اجتماع الجمعية العامة للامم المتحدة إذا كان الأخير يودّ مقابلته، أو إذا كان على استعداد لإلقاء التحية على بايدن أو مصافحته بشكل غير رسمي، صرّح رئيسي: “في الاجتماع السابق، ورداً على سؤال مماثل، أكرر القول لا مرة أخرى. لا فائدة من لقاء بايدن، لا لإيران ولا للشعب الإيراني. لا توجد خطة لاجراء مثل هذا اللقاء ولن تكون هناك أي خطة”.

و بشأن تجميد أموال إيران، علّق رئيسي بالتالي: “هو اجراء ظالم وغير قانوني، تمكّنا من الإفراج عن بعض الأموال، وبعضها مقيّد بسبب الأعمال غير المشروعة للولايات المتحدة. لم نترك طاولة المفاوضات لرفع الحظر، والمفاوضات هي لرفع الحظر، ومن تخلّوا عن التزاماتهم يجب أن يعودوا ويفوا بها”.

جاده ايران واتساب
للمشاركة: