موقع متخصص في الشؤون الإيرانية
قراءة طويلة29 أغسطس 2022 11:32
للمشاركة:

مرجع التيار الصدري يدعو لتقليد خامنئي.. ما علاقة ذلك باعتزال الصدر للحياة السياسية في العراق؟

فجّر زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر قنبلة في المشهد السياسي العراقي، بعد إعلان اعتزاله النهائي من الحياة السياسية. واللافت في بيان الصدر كان الإشارة التي تضمّنها حول المرجع العراقي كاظم الحائري، الذي أعلن صباح الأثنين 29 آب/ اغسطس 2022، سحب مرجعيته وتحويلها إلى القائد الإيراني علي خامنئي.

وكان الحائري قد أعلن الإثنين، استقالته من منصب المرجع، داعيًا إلى “إطاعة قائد الثورة الإسلاميّة علي الخامنئي لأنه الأجدر والأكفأ على قيادة الاُمّة وإدارة الصراع مع قوى الظلم والاستكبار في هذه الظروف التي تكالبت فيها قوى الكفر والشرّ ضدّ الإسلام المحمّدي الأصيل”، حسب تعبيره.

وقبل اغتيال محمد صادق الصدر، والد مقتدى، دعا أنصاره بوجوب اتباع مرجعية الحائري من بعده. ورغم إعلان مقتدى بقاءه على مرجعية والده، إلا أن التيار الصدري اتبع مرجعية الحائري ومرجعيات أخرى، في أصول دينية لا تؤثر على أداء التيار بشكل عام. وبالتالي فقد اعتبر أن أكثر مقلدي السيد الحائري هم من التيار الصدري.

صراع المرجعية

وقال الصدر في بيانه: “يظن الكثيرون بما فيهم السيد الحائري أن هذه القيادة جاءت بفضلهم أو بأمرهم”.
وأضاف: “كلا، إن ذلك بفضل ربي أولًا ومن فيوضات السيد الوالد، الذي لم يتخل عن العراق وشعبه. وعلى الرغم من استقالة الحائري، فإن النجف الأشرف هي المقر الأكبر للمرجعية هو الحال دومًا”.

وتابع: “إنني لم أدع يومًا العصمة أو الاجتهاد ولا حتى القيادة، وما أردت إلا أن أقوّم الاعوجاج الذي كان السبب الأكبر فيه هو القوى السياسية الشيعية باعتبارها الأغلبية، وما أردتُ إلا أن أقربهم الى شعبهم وأن يشعروا بمعاناته”.

لكنّ الصدر ألمح إلى ضغوط تعرض لها الحائري للاستقالة من منصب المرجعية، قائلًا: “تصوري أن اعتزال الحائري لم يكن من محض إرادته، وما صدر من بيان عنه كان كذلك أيضًا”.

هجوم الحائري على الصدر

وكان الحائري قد توجّه في بيان سحب مرجعيته إلى الصدر قائلًا: “على أبناء الشهيدين الصدرين أن يعرفوا أنّ حبّهما لا يكفي ما لم يقترن الإيمان بنهجهما بالعمل الصالح والاتباع الحقيقيّ لأهدافهما التي ضحّيا بنفسيهما من أجلها، ولا يكفي مجرّد الادعاء أو الانتساب، ومن يسعى لتفريق أبناء الشعب والمذهب باسم الشهيدين الصدرين، أو يتصدّى للقيادة باسمهما وهو فاقد للاجتهاد أو لباقي الشرائط المشترطة في القيادة الشرعيّة فهو في الحقيقة ليس صدريّاً مهما ادعى أو انتسب”.

ودعا الحائري العراقيين إلى دعم الحشد الشعبي، لافتًا إلى أنه “الحصن الحصين واليد الضاربة والقوّة القاهرة للمتربّصين بأمن البلاد ومصالح أهلها إلى جانب باقي القوّات المسلّحة العراقيّة”.

وعلّق المساعد الأسبق لوزير الخارجية الإيراني حسين جابري أنصاري على استقالة الحائري من المرجعية قائلًا: إن “استقالة الحائري، وهو مرجع عراقي يعيش في قم، هو سابقة في المرجعية الشيعية”.
وإذا ركّز جابري أنصاري على نقاط في بيان الحائري تتعلق بالدعوة لنقل المرجعية إلى خامنئي، والانتقادات التي وجهها لمقتدى الصدر، قال المسؤول الإيراني: “هذا البيان سيخلق صدمة في القاعدة الدينية للتيار الصدري وسيضعف مقتدى، أو سيفتح الطريق أمامه للتقدم”.

جاده ايران واتساب
للمشاركة: