الجادّة: طريقٌ في اتجاهين
قراءة طويلة5 أغسطس 2022 22:29
للمشاركة:

هل تسعى إيران لدق إسفين بين السعودية والولايات المتحدة؟

قال المتخصص بشؤون الدول الخليجية حسين آيبيش إنّ التقارب بين السعودية وإيران سيوفر فرصاً مهمة لواشنطن، في وقت استنتج فيه السعوديون أنّ حليفهم الأميركي لم يعد موثوقاً لجهة حل القضايا الأمنية المتعلقة بطهران. مشيرًا في مقاله بصحيفة بصحيفة "جيروزاليم بوست" الإسرائيلية إلى أنّ السعوديين فهموا بأنّهم إذا أرادوا وضع قضاياهم الأمنية العليا على طاولة المفاوضات مع الإيرانيين، فإنّ عليهم أن يفعلوا ذلك بأنفسهم.

ونوه أيبش إلى أنّ السعوديين ركزوا في الجولات الخمس من المحادثات في بغداد على حمل الإيرانيين للضغط على حركة “أنصار الله” اليمنية للموافقة على وقف إطلاق النار والتسوية السلمية، في حين أراد الإيرانيون من جهتهم مناقشة إعادة العلاقات الدبلوماسية فقط. ووفق ما كتبه في الصحيفة، وافقت حركة “أنصار الله” في استجابة منها للضغط الإيراني أخيراً على هدنة استمرّت حتى الآن أكثر من شهرين وسمحت بدخول مساعدات إنسانية كبيرة إلى المدن اليمنية المحاصرة. وتابع: “إنّ قيام السعوديين بتأمين وقف إطلاق نار في الصراع الدموي أسعد البيت الأبيض والكونغرس. كما انتهزت الرياض الفرصة لتخليص نفسها أخيراً من الرئيس اليمني المتعثر عبد ربه منصور عادي استبداله بمجلس قيادي رئاسي جديد”.

وبالإشارة إلى الحديث عن جولة محادثات وشيكة بين الرياض وطهران، اعتبر الكاتب أنها ستتزامن مع لحظة محورية في علاقات الولايات المتحدة مع الأصدقاء والأعداء في الشرق الأوسط. مرجحًا حدوث خرق للهدنة في اليمن، وذلك برغبة إيرانية، حيث تريد طهران استغلال هذا الأمر كورقة لزيادة أو تخفيف الضغط على خصومها، كما أنها تأمل باستخدام محادثات المصالحة مع الرياض لدق إسفين بين الولايات المتحدة والسعودية، على حد قوله.

وأكمل: “الفكرة هي جعل السعوديين يختارون إما بناء التعاون الوثيق مع واشنطن، أو تخفيف التقارب مع إيران والخروج من حرب اليمن. إنه فخ كبير “. وعلى الرغم من تأكيد المختص بشؤون الدول الخليجية أنّ العلاقات بين الرياض وواشنطن لم تعد كما كانت سابقاً، إلا أنه شدد على أنها هذه العلاقات لا تزال أقوى من قدرة إيران على إحداث شرخ فيها.

جاده ايران تلغرام
للمشاركة: