موقع متخصص في الشؤون الإيرانية
قراءة طويلة17 يوليو 2022 12:09
للمشاركة:

عيد الغدير.. كيف يحييه الإيرانيون؟

يُعتبر عيد الغدير أحد أهم وأبرز الأعياد في إيران، إذ يحتفل به المسلمون الشيعة بشكل لافت وواسع، حيث يرتبط بما يؤمن به الشيعة من تسليم النبي محمد خلافته إلى للإمام علي بن أبي طالب.

وفي هذا اليوم من كل عام يزور الإيرانيون المساجد وتجتمع العائلات، كما يوزّع من يحملون لقب الأشراف أو السادة العيديات. ويحاول الإيرانيون أن يقيموا حفلات أعراسهم بالتزامن مع هذا العيد المحدد في 18 من شهر ذي الحجة على التقويم الهجري الإسلامي.

وبحسب المذهب الشيعي، قام النبي محمد خلال يوم الغدير وفي منطقة تُسمّى “غدير خُم” خلال عودته من رحلة الحج الأخيرة إلى مكة – والتي تُسمّى حجة الوداع – بإبلاغ المسلمين بأمر إلهي بتنصيب علي بن أبي طالب خليفة للمسلمين، مما دفع كبار صحابة الرسول وجميع الحاضرين لمبايعة بن أبي طالب. حيث استند الفقهاء الشيعة فيما ذهبوا إليه لوقوف الإمام علي بن أبي طالب إلى جانب النبي محمد خلال تلك الخطبة، ورفع الأخير ليد الأول وقوله ” . . . من كنت مولاه فهذا علي مولاه، اللهم وال من والاه، وعاد من عاداه، وانصر من نصره، واخذل من خذله، وأدر الحق معه حيثما دار، اللهم هل بلغت”. في المقابل يعتقد أغلب الفقهاء في المذهب السني أن هذه الحادثة كانت لإظهار فضل الإمام علي وأمر النبي لأصحابه بحب الإمام علي، ولم يحمولنها على أنها أمر بتولي الإمام علي للخلافة بعد وفاة النبي محمد.

وستُقام بهذه المناسبة احتفالات ببرامج متنوعة في المدن الإيرانية وطقوس خاصة، يعبّر خلالها المحتفلون بولائهم للإمام علي، كما يرتدون أجمل ملابسهم خلال هذه الفترة.

وفي ليلة عيد الغدير وصباح العيد، يتوجه الناس في إيران لتحية من هم من نسل الإمام علي، كما يُرحّب هؤلاء الأخيرون بضيوفهم ويقدمون لهم الحلوى والهدايا، التي عادة ما تكون عملة معدنية. ولا يقوم من يتلقى هذه الهدية عادة بإنفاقها، بل يحتفظون بها باعتبارها مصدراً للبركة.

علاوة على ذلك، يقوم الإيرانيون الشيعة في عيد الغدير بما يُعرف ب”عقد الأخوّة”، وقد أقيم هذا النوع من الاحتفالات سكان منطقة خراسان الشمالية شمال شرق إيران.

وتشهد منطقة واسعة بطول 10 كيلومترات – بين تقاطع ولي عصر في العاصمة طهران وتقاطع بارك وي – مراسم احتفالية بمناسبة عيد الغدير، وتستمر من الساعة السادسة إلى العاشرة مساءً.

جاده ايران واتساب
للمشاركة: