موقع متخصص في الشؤون الإيرانية
قراءة طويلة30 يونيو 2022 16:49
للمشاركة:

قراءة إيرانية.. كيف يمكن إحياء الاتفاق النووي؟

اعتبر أستاذ العلوم السياسية في جامعة طهران ناصر هاديان أنّ تجربة إيران مع خطة العمل الشاملة المشتركة (JCPOA) كانت تجربة مريرة، حيث استلزم الأمر برأيه الثقة بالولايات المتحدة للوفاء بوعدها مقابل تخلّي إيران عن عدد من الحقوق والامتيازات التي تتمتع بها، وعطفًا على ذلك قبلت قيود فريدة على برنامجها النووي، بشكل غير مبرر لكثير من الإيرانيين.

وفي مقال له على موقع “أمواج”، أشار هاديان إلى أنّ إيران اكتشفت لسوء الحظ أنّ بإمكان الرئيس الأميركي الانسحاب – وقد فعل – من الصفقة، فضلًا عن بقاءه في العامين اللاحقين يمارس انتهاك بحق المجتمع الدولي.

ودعا هاديان لعدم التقليل من حجم خروج الرئيس الأميركي السابق دونالد ترامب الأحادي الجانب من خطة العمل الشاملة المشتركة في عام 2018، والجهود اللاحقة لإجبار الموقعين الآخرين على الاتفاق على أن يحذوا حذوه، حيث تتحدث التقديرات المتحفظة عن أنّ الضرر الذي لحق بالاقتصاد الإيراني يصل إلى 240 مليار دولار.

وبرأي الأستاذ في العلوم السياسية في جامعة طهران، فإنّ تجربة إيران انعكست في الإصرار على “ضمانات متأصلة” منذ أن بدأت المحادثات لإحياء خطة العمل الشاملة المشتركة مع إدارة جو بايدن العام الماضي، على أن تكون هذه الضمانات داخل وخارج الصفقة على حد سواء.

وذكّر هاديان بأنه قبل ثمانية أشهر تقدم بسلسلة من المقترحات للنظر فيها من قبل صانعي القرار المهمين والمؤثرين في إيران، لكنه لفت إلى أنه بالنظر لضيق الوقت فقد أجرى تعديلات على تلك المقترحات لتصبح بالشكل الآتي:

  • أولاً وقبل كل شيء، اتخاذ خطوات لضمان تمتع إيران بالمكاسب الاقتصادية التي وعدت بها خطة العمل الشاملة المشتركة. وإلى جانب عودة صادرات النفط لوضعها الطبيعي وتزويد إيران بوسائل الحصول على العائدات، طمأنةُ طهران بشكل خاص بشأن الشركات الأجنبية التي ترغب في الانخراط في استثمار طويل الأجل.
  • ثانيًا، إلغاء آلية العودة التلقائية للعقوبات الأممية التي نصت لخطة العمل الشاملة المشتركة لصالح ترتيب آخر حتى لا تتمكن الولايات المتحدة بعد الآن من استخدامها بالطريقة التي حاول بها ترامب، حيث يجب أن تستند إحالة الملف النووي الإيراني إلى مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة على الإجماع بين أعضاء اللجنة المشتركة.
  • ثالثًا، ضمان أن الأطراف الأخرى ستفي بالتزاماتها. ويمكن أن يكون هذا على شكل كيان دولي مؤلف من 11 أو 15 سياسياً أو أكاديمياً سابقاً بارزاً.
  • أخيرًا، التعويض نظراً للضرر الهائل الذي لحق بالاقتصاد الإيراني بسبب إلغاء الولايات المتحدة لخطة العمل الشاملة المشتركة. ونظراً لأنّ بعض هذه الإجراءات تتجاوز نطاق خطة العمل الشاملة المشتركة، يتعين على إيران تزويد الولايات المتحدة والمجتمع الدولي بمزايا إضافية عن تلك الموجودة في الصفقة. ولهذه الغاية، يقترح هاديان تخفيض حجم مخزون اليورانيوم المخصب بنسبة نقاوة 3.67٪، الذي ستحتفظ به إيران إلى أقل من الكمية التي نص عليها اتفاق 2015، والبالغة تقريبا 200 كيلو غرام، إلى جانب تقليل عدد أجهزة الطرد المركزي إلى 3 آلاف جهاز بدلًا من 6 آلاف التي يسمح بهما الاتفاق السابق.
جاده ايران واتساب
للمشاركة: