موقع متخصص في الشؤون الإيرانية
قراءة طويلة25 ديسمبر 2018 16:00
للمشاركة:

إيران بأقلام إسرائيلية: الإيرانيون باقون في سورية

إيران في الصحافة الإسرائيلية

جاده إيران- زكريا أبو سليسل

حاز مستقبل الصراع الإسرائيلي – الإيراني في المنطقة النصيب الأكبر من التعليقات والمقالات التي عمّت مراكز الدراسات والصحف الإسرائيلية بعد القرار الذي أصدره الرئيس الأميركي دونالد ترامب، القاضي بسحب قواته المتمركزة شرق سورية في مدة أقصاها مئة يوم.
وبرغم وجود آراء إسرائيلية تضع القرار الأميركي في سياق الحفاظ على مصالح إسرائيل كما جاء في صحيفة معاريف، إلا أن أغلب الكتاب والمحللين قرأوا هذه الخطوة الأميركية على أنّها تساهم في تعزيز الدور الإيراني في المنطقة على حساب إسرائيل.
وفي هذا الإطار رأى مركز دراسات الأمن القومي أن الإسرائيليين بقوا وحدهم في معركتهم ضد الوجود الإيراني في سوريا، متوقعاً وفق ما جاء في دراسة أعدّها “إلداد شبيط” و “أودي ديكل” أن تحظى إسرائيل بالدعم السياسي فقط من الولايات المتحدة كي تدير الصراع مع إيران، وهذا ما سيفتح المجال أمام الإيرانيين برأي الباحثين لتعزيز سيطرتها الإقليمية في المناطق التي ستغادرها القوات الأميركية.
فالغياب الأميركي من المنطقة الحدودية بين سورية والعراق، بحسب المركز، سيتيح للقطاعات العسكرية الإيرانية حرية التنقل براً من طهران إلى بيروت، عبر بغداد ودمشق، مما سيدفع إيران بحسب الدراسة إلى الإصرار على أهدافها وعدم تغييرها في الوقت الحالي، لأن الخطوات الأميركية في هذا الوقت لا تستطيع إجبار طهران على الوقوف لتقييم المخاطر.
إلى ذلك يجزم المحلل العسكري في صحيفة هآرتس “عاموس هرئيل” بأن الأفق مسدود في مسألة إبعاد الإيرانيين عن سورية. ويبرر هرئيل ذلك بالوعود الوهمية التي قطعتها موسكو لإسرائيل بخصوص إيران، كما يشير أيضاً إلى ضعف الحماسة الأميركية التي كانت تدفع الأخيرة لتقديم المساعدة لإسرائيل في مواجهة إيران.
ويصف هرئيل ترامب بأنه “حائط مائل” لا تستطيع إسرائيل الاتكاء عليه فيما يخص مواجهتها مع النفوذ الإيراني الذي سيتمدد على الأراضي السورية، ولا يستبعد كذلك حدوث مفاجأة تتضمن مصالحةً بين الرئيس الأميركي والإيرانيين على غرار تلك التي جمعت ترامب بزعيم كوريا الشمالية.
على صعيد آخر أرجع “نداف شرغاي” في مقالٍ له في صحيفة “إسرائيل اليوم” عودة رجال الرئيس الفلسطيني محمود عباس للتعاون الأمني مع إسرائيل في الضفة الغربية، لسبب واحد هو خوف السلطة الفلسطينية من التدخل الإيراني في تلك المناطق التي تسيطر عليها الأجهزة الأمنية التابعة لأبو مازن.
وإتهم شرغاي إيران بادارة استراتيجية لصالح حماس تضمن التهدئة في غزة والاشتغال بالضفة.

مصادر الترجمة: مركز أطلس للدراسات والبحوث+ مؤسسة الدراسات الفلسطينية

جاده ايران واتساب
للمشاركة: