موقع متخصص في الشؤون الإيرانية
قراءة طويلة25 مايو 2022 21:32
للمشاركة:

من أين بدأت قصة اغتيال صياد خدايي؟

كشف الكاتبان فرناز فاسيحي ورونن برغمان عن إبلاغ الإسرائيليين واشنطن إنهم يقفون خلف اغتيال العقيد في الحرس الثوري الإيراني حسن صياد خدايي، وأنّ هذا الاغتيال هو بمثابة تحذير لإيران من أجل وقف عمليات مجموعة سرية داخل "فيلق القدس" تعرف باسم "الوحدة 840"، بحسب مسؤول المخابرات الإسرائيلي الذي تحدث بشرط عدم الكشف عن هويته.

وفي مقالهما الذي نشرته صحيفة “نيو يورك تايمز” الأميركية، أشار الكاتبان إلى أنّ “الوحدة 840” كُلِّفت بعمليات اختطاف واغتيال للأجانب في جميع أنحاء العالم، بمن فيهم مدنيون ومسؤولون إسرائيليون.

ووفق الكتابين، أكد مسؤولون إسرائيليون أنّ صياد خدايي كان نائب قائد “الوحدة 840″، وأنه شارك في التخطيط لمؤامرات عابرة للحدود ضد أجانب، منهم إسرائيليون، كما كان مسؤولاً عن عمليات الوحدة في الشرق الأوسط والدول المجاورة لإيران، إضافة إلى ضلوعه خلال العامين الماضيين في “محاولات شنّ هجمات إرهابية” ضد إسرائيليين وأوروبيين ومدنيين أميركيين ومسؤولين حكوميين في كولومبيا وكينيا وإثيوبيا والإمارات العربية المتحدة وقبرص.

ولاحظ كلًا من الإيرانية فاسيحي والإسرائيبي برغمان إشارة تدل برأيهما على أنّ صياد خدايي كان شخصية مهمة في “فيلق القدس” التابع للحرس الثوري الإيراني، حيث أنّ كبار أعضاء الفيلق يستخدمون عادة الأسماء المستعارة في البلدان التي يعملون فيها، في حين ذكرت قناة على تطبيق Telegram للفيلق إن العقيد كان معروفاً في الميدان باسم “العقيد شكار”.

وبحسب المقال، قدّم شخصان منتسبان للحرس الثوري – طلبا عدم الكشف عن هويتهما لأنهما غير مخولين بالتحدث علناً، – وصفاً مختلفاً تمامًا لدور العقيد عما تحدث عنه المسؤولون الإسرائيليون.

وأشار المصدران إلى أنّ صياد خدايي كان خبيراً لوجستياً لعب دوراً مهماً في نقل تكنولوجيا الطائرات من دون طيّار والصواريخ إلى المقاتلين في سوريا وحزب الله اللبناني، وإلى كونه أيضاً مستشاراً تكتيكياً لجماعات تقاتل في سوريا دربتها إيران وسلحتها.

ورجح الكاتبان أنّ خطة استهداف صياد خدايي تعود إلى تموز/ يوليو 2021 على الأقل، وذلك عندما اختطف عملاء يعملون لصالح المخابرات الإسرائيلية مزارعاً يُدعى منصور رسولي من مدينة أورومية بإيران، وفقاً لمسؤولين في المخابرات والجيش الإسرائيلي.

وادعى الإسرائيليون إن الحرس الثوري جند السيد رسولي – الذي كان جزءاً من عصابة محلية لتجارة المخدرات بحسب زعمهم – كقاتل لأهداف خارج إيران.

وأضاف المسؤولون الإسرائيليون أنّ عملاءهم خطفوا رسولي خلال سعيهم للحصول على معلومات عن تسلسل قيادة “الوحدة 840″، ثم أطلقوا سراحه بعد الاستجواب.

وتابع المقال: “سرّبت إسرائيل قصة اختطاف رسولي إلى قناة إيران اينترناشونال الإخبارية المموّلة سعودياً ومقرّها لندن في أوائل أيار/ مايو، وفقاً لمسؤول إسرائيلي. ويهدف التسريب إلى إرسال رسالة إلى إيران مفادها بأنّ لدى إسرائيل القدرة على التغلغل بعمق في الدوائر الأمنية الإيرانية”.

جاده ايران واتساب
للمشاركة: