موقع متخصص في الشؤون الإيرانية
قراءة طويلة23 أبريل 2022 13:52
للمشاركة:

مصادر خاصة لـ”جاده إيران” عن الجولة الخامسة من الحوار الإيراني – السعودي.. تقدم في العلاقات الثنائية وفي حل الأزمة اليمنية

بعكس الأجواء التفاوضية البارده في فیینا، تدبّ الحرارة في بغداد، حیث اختتمت الجولة الخامسة للحوار الإیرانی السعودي برعاية رئيس الحكومة العراقية مصطفى الكاظمي. الجولة حضرها مسؤولون كبارا من المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني ورئيس جهاز المخابرات السعودية.

ووفق مصادر خاصة لـ”جاده إيران” فقد سبقت لقاء بغداد لقاءات بين مسؤولين أمنيين من البلدين في مسقط. كذلك، تفيد مصادر “جاده إيران” بأن اتفاقا جرى على عقد جولة مباحثات جديدة في بغداد بعد اجتماع أمني جديد في مسقط سيعقد قريبا. وفي حصيلة لقاء بغداد الأخير، اتفق الطرفان على أن تفتح إيران مكتبها لمنظمة التعاون الإسلامي في سفارتها بالعاصمة السعودية الرياض.

المصادر كشفت لـ”جاده إيران” أن الوفد الإيراني أبدى تفاعلا إيجابيا تجاه الهدنة الأخيرة في اليمن، غير أنه طالب بالمزيد من الخطوات السعودية تساعد على الوصول إلى اتفاق سلام دائم في اليمن. وفي المقابل، تفيد المصادر بأن الوفد السعودي طالب إيران بدور أكثر إيجابية في الأزمة اليمنية، والخلاصة كانت اتفاق الطرفين على مناقشة التفاصيل المرتبطة باليمن خلال الاجتماعات الأمنية القريبة في مسقط. دبلوماسيا، اتفق الطرفان على تبادل الوفود لزيارة ممثليتهما تمهيدا لإعادة افتتاحهما قريبا. أما في ما يخص الملف اللبناني، فقد أكدت المصادر لـ”جاده إيران” أنه لم يتم التطرق إليه، وأنّ الأنظار تتجه اليوم إلى نتائج الانتخابات التشريعية المقبلة في لبنان.

هكذا، من الواضح أن الجولة الخامسة للحوار السعودي الإيراني لم تقتصر على لقاءات كسر الجليد، بل تجاوزت ذلك إلى التفاصيل العملية في بعض الملفات، من دون أن يعني ذلك قدرة هذه الاجتماعات على اجتراح حلول سريعة وحاسمة للأزمات التي لطهران والرياض علاقة مباشرة فيها.

ترتسم ملامح صفحة جديدة بين طهران والرياض تنهي ذيول العلاقة المتوترة جدا خلال فترة حكم الرئيس الأميركي السابق دونالد ترامب. ويعزّز التأزم في العلاقات الأميركية السعودية اليوم زخم هذه اللقاءات الاقليمية. لقاءات قد تجد خيط التسوية المفقود في مفاوضات الملف النووي الإيراني، بمعنى أن الاتفاق الإقليمي المشروط بالتوافق السعودي الإيراني، من شأنه تأمين مظلة الأمان والرعاية لتطبيق الاتفاق النووي، عبر إدارة النفوذ في المنطقة بين مختلف الدول ومنها إيران والرياض، بما يمنع الاشتباك ضمن حدود متفق عليها بين مختلف الأطراف. وهنا، إذا تطوّر السيناريو التوافق المحتمل بين السعودية وإيران، بما له من امتدادات إقليمية ودولية، يصبح السؤال واردًا جدا: هل تفك بغداد عقدة فيينا؟ وهل تكون عاصمة الرشيد آخر الطرق المؤدية إلى الاتفاق النووي المنشود في عاصمة الموسيقى؟

جاده ايران واتساب
للمشاركة: