موقع متخصص في الشؤون الإيرانية
قراءة طويلة20 يناير 2022 05:06
للمشاركة:

ماذا دار بين قاآني والصدر في اجتماع النجف؟

من الصعوبة بمكان رسم صورة واضحة لما يجري في العراق هذه الأيام. فبينما اعطت نتائج الانتخابات أفضلية واضحة للتيار الصدري على الجميع وبفارق واضح، الا أن المحاولات مستمرة لانتاج صيغة توافقية تغلق الطريق أمام امكانية أي اشتباك بالدرجة الأولى، وتحتوي التشرذم الذي لحق بالقوى الشيعية على مدى العامين الأخيرين.

ولعل من نافل القول إن الدور الإيراني في ترتيب البيت الشيعي العراقي لا يزال فاعلا، برغم التصدعات التي تظهر تباعا في علاقة طهران مع حلفائها في بغداد. في هذا الاطار أكدت مصادر متقاطعة ل “جاده إيران” لقاء فيلق قوة القدس في الحرس الثوري الإيراني إسماعيل قاآني بزعيم التيار الصدري مقتدى الصدر في النجف فور وصوله إلى المدينة يوم الأحد 16 كانون الثاني/ يناير الجاري. وبحسب المصادر فإن اللقاء كان ايجابيا وجرى فيه مناقشة سبل احتواء بعض قوى الاطار الشيعي في الحكومة القادمة.

وعلمت “جاده إيران” أن الصدر أبدى تحفظا على مشاركة نوري المالكي في اي ائتلاف قادم وهو ما يبدو أنه حتى اللحظة يعيق التوصل لاتفاق. وفيما لم تستعرض في اللقاء اسماء لمرشحين لرئاسة الحكومة، يقول مصدر سياسي إن الاسم الأبرز حتى اللحظة يبقى رئيس وزراء حكومة تصريف الاعمال مصطفى الكاظمي، الذي يحظى بقبول من الصدر وإيران ولا يستفز جيران العراق العرب أو الولايات المتحدة. ولكن الصدر يدرس أيضا، بحسب المصدر العراقي، طرح حيدر العبادي كمرشح ثانٍ، فيما يعتقد أن الهدف من ذلك زيادة حظوظ الكاظمي في ضمان ولاية ثانية.

بعد لقاء الصدر والزيارة اللافتة التي قام بها قاآني لضريح والد مقتدى الصدر في النجف إلى جانب زيارات أخرى، توجه المسؤول الإيراني إلى بغداد حيث التقى بقوى الإطار الشيعي إلى جانب بعض المسؤولين الكبار في الدولة العراقية.
وتأتي زيارة قاآني في الوقت الذي أثيرت الكثير من الأسئلة حول الدور الإيراني في العراق ومن الذي يتولى حقيقة الملف في طهران.
فعلى سبيل المثال، زعم موقع شفق نيوز في 11 كانون الثاني/ يناير أن الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي، في خطوة غير مسبوقة، نقل ملف العراق من فيلق القدس إلى وزارة الأمن وأن وزير الأمن السابق محمود علوي موجود حاليا في النجف حيث سيبقى حتى تشكيل الحكومة العراقية المقبلة.

لكن مصدراً إيرانيا مطلعاً نفى هذه التقارير قائلا ل “جاده إيران”، إنها مجرد ترهات لا معنى لها، فيلق القدس سيبقى دائمًا هو فيلق القدس، وسيتابع دائمًا ملف العراق … الذي يشرف عليه الآن”.  وأوضح المصدر: “هناك مشاورات جارية بين فيلق القدس وفاعلين آخرين في مجلس الأمن القومي الأعلى [الإيراني] … لكن هذا له علاقة أكثر برغبة القائد الأعلى آية الله علي خامنئي في مأسسة عملية إدارة ملف العراق. وشدد المصدر على أن “آية الله خامنئي يريد أن يواصل الحاج إسماعيل [قاآني] إدارة ملف العراق بصفته قائداً لفيلق القدس.  لكن كما هو الحال دائمًا، سيكون لسكرتير المجلس الأعلى للأمن القومي، علي شمخاني، تأثيره القوي في هذا الأمر “.

جاده ايران واتساب
للمشاركة: