موقع متخصص في الشؤون الإيرانية
قراءة طويلة25 نوفمبر 2018 15:31
للمشاركة:

واشنطن- طهران: ماذا لو سقط النظام الإيراني؟

إيران في الصحافة الأميركية

جاده ايران- رأفت حرب

طرحت صحيفة “الواشنطن بوست” الأميركية سؤالاً عما يمكن أن يحصل فيما لو نجحت جهود البيت الأبيض بإسقاط النظام الإيراني، مضيفةً أن الإدارة الحالية، كما حال الأميركيين دائماً، لا تكترث كثيراً لحال الإيرانيين.
وتُذكّر كاتبة المقال بسياسة أميركية مختلفة تم اتباعها قبل سقوط الاتحاد السوفييتي، حيث تم التحضير على مستويات عدة من أجل مرحلة ما بعد تغيير الحكم هناك، كتعليم اقتصاديين تولّوا لاحقاً قيادة بلدانهم بعيداً عن نمط التخطيط المركزي، وإذاعة برامج على الراديو وصلت إلى أبعد الزوايا في دول الاتحاد، معتبرةً أنه بالرغم من التفكير الحثيث حينها لتدمير “العداء السوفييتي” بحسب تعبيرها، إلا أنَّ هذا التفكير شمل أيضاً كيفية الوصول إلى المواطنين الرّوس العاديين، وهو ما لا يحصل اليوم بالنسبة لإيران.
ولفتت الكاتبة إلى أنّ سقوط النظام الإيراني قد يكون له نتائج كارثية على الاقتصاد الإيراني، مشيرةً إلى أن هذا الاقتصاد مسيطر عليه إلى حد كبير من قبل الحرس الثوري، كما أن أكثرية المصارف مملوكة من قبل الدولة، بالإضافة إلى القضاء الذي يهيمن عليه رجال دين، وختمت المقال بالقول “إذا كان اهتمامنا بإيران يصل فقط إلى ترويج الفوضى، إذاً نحن نستحق الفوضى التي يمكن أن تترتّب إذا حققنا أمنياتنا”.

واشنطن- طهران: ماذا لو سقط النظام الإيراني؟ 1

“تلغرام” والعملية الإيرانية
مجلّة “فورين بوليسي” الأميركية تحدثت عن دور تطبيق “تلغرام” الذي يستخدمه الإيرانيون بشكل كبير في انخفاض العملة الإيرانية، حيث يُطلق بعض المستفيدين من هذا الانخفاض الشائعات من خلال هذا التطبيق من أجل تحقيق الأرباح.
وانطلق دور هذا التطبيق منذ إعادة العقوبات الأميركية على الاقتصاد الإيراني بحسب المجلّة، حيث شجعت تلك العقوبات على التجارة في العملة.
فعندما بدأت رحلة التراجع للريال الإيراني في وقت سابق من هذا العام، بدأت تجارة العملة على الفور، وإنشاء مئات القنوات على “تلغرام”، ثم استخدموها بنشر التحولات في سعر الدولار وتقديم المشورة للمرحلة القادمة، وهو ما دفع الملايين للاشتراك بهذه القنوات، مما مكّن أصحاب القنوات من أن يصبحوا هم أنفسهم مؤثرين في سعر صرف العملة.
المجلّة تؤكد في ذات السياق أن بعض التجار والمستفيدين من تقلّب العملة يستخدمون “تلغرام” ليس فقط لبث الأخبار المشوّهة، بل لمقاومة الأخبار الإيجابية بخصوص العملة التي تبثها وسائل الإعلام الإيرانية، في حين تقوم بعض القنوات على هذا التطبيق بنشر تحليلات عن الآثار السلبية للعقوبات الأميركية على العملة.
هذا الواقع دفع في الآونة الأخيرة إلى ظهور قنوات “تلغرام” تبدو مصممة على وجه التحديد للرد على القنوات الشعبية التي أنشأها تجار العملة، إحداها تُسمّى “الدولار- الريال”، وهي تدعم الريال القوي في الوقت الذي تهاجم فيه وسطاء العملة وتصفهم بالخونة، وقد نجحت هذه القناة بجذب أكثر من مليوني عضو حتى الآن، الأمر الذي يشير بحسب “فورين بوليسي” إلى أن المجتمع الإيراني قد يكون غاضباً من التلاعب الملحوظ في سوق العملات الإيراني.

واشنطن- طهران: ماذا لو سقط النظام الإيراني؟ 2

جاده ايران واتساب
للمشاركة: