موقع متخصص في الشؤون الإيرانية
قراءة طويلة9 نوفمبر 2021 19:40
للمشاركة:

انخفاض القدرة الشرائية.. ما أسباب ارتفاع الأسعار في إيران؟

أفادت وكالة أنباء إيلنا الإيرانية وذلك من خلال تقرير للصحفية نسرین هزاره مقدم بأن قطار التضخم يسير بسرعة كبيرة ولا يوجد أحد يقف بوجهه حيث مضى أكثر من عام منذ أن حدد البنك المركزي هدف إيصال نسبة التضخم إلى 20 في المائة، لكن الإحصاءات الرسمية تظهر أن التضخم لا يزال أعلى من 45 في المائة، وإن البيانات الرسمية أقل من الواقع لأنه في الحقيقة فإن التضخم تجاوز 50٪ في البلاد.

وتضيف الصحفية في وكالة إيلنا بأن الأجور العامة غطت 35.36 في المائة من تكاليف المعيشة خلال شهر مهر (بدء في 23 سبتمبر إلى 22 أكتوبر)، وبهذا الحساب فإن الأجور تكفي 10.6 أيام فقط من الشهر.

وتتابع هزاره مقدم بقولها بأنه في الآونة الأخيرة نشر مركز الإحصاء الإيراني إحصاءات التضخم الرسمية تشير إلى أن معدل التضخم للأشهر 12 الأخيرة قد وصل إلى 45,4 بالمائة. ويرتبط أعلى معدل تضخم خلال 12 شهر الأخيرة بمحافظة إيلام (53.3 بالمائة) وأدنى معدل كان من نصيب محافظة قم (40.9 بالمائة). أما في شهر أكتوبر بلغ المؤشر الإجمالي 364.1 ، مما يدل على زيادة بنسبة 3.7 ٪ مقارنة بالشهر السابق.

وفي الشهر الحالي كان أعلى معدل تضخم شهري في البلاد مرتبط بمحافظتي غيلان وكرمان بزيادة قدرها 5.8 في المائة وأدنى معدل تضخم شهري مرتبط بمحافظتي سيستان وبلوشستان بزيادة قدرها 2.2 في المائة.

وأما النسبة المئوية للتغير في المؤشر الإجمالي مقارنة بنفس الشهر من العام السابق (التضخم من نقطة إلى نقطة) في البلاد هي 39.2 في المائة ويرتبط أعلى معدل تضخم من نقطة إلى نقطة بمحافظتي کهگیلویه و بویراحمد (48.5 %) وأقل معدل مرتبط بمحافظتي سیستان و بلوجستان (31.9 %).

وتتابع هزاره مقدم بقولها بأنه في الآونة الأخيرة نشر مركز الإحصاء الإيراني إحصاءات التضخم الرسمية تشير إلى أن معدل التضخم للأشهر 12 المنتهية بشهر مهر قد وصل إلى 45,4 بالمائة.

ونشرت وكالة ايلنا تصريح لرئيس لجنة الأجور فرامرز توفيقي، يظهر أن معدل سلة المعيشة للعائلات بلغ 11 مليونا و479 ألف تومان في شهر أكتوبر من هذه السنة، ولكن الحد الأدنى للأجور والمعاشات تكفي لتغطية نفقات الطعام فقط لأسرة متوسطة مكونة من 3 أفراد، بشرط أن يستهلكوا وجبة أساسية واحدة فقط في اليوم ووجبتين فطور وعشاء.
وتتابع الصحفية مقالتها بتصريح آخر للخبير الاقتصادي إحسان سلطاني بقوله إن خلال الأشهر الستة الماضية وقبل الانتخابات الرئاسية الإيرانية كان هناك ارتفاع قياسي لأسعار السلع والخدمات بأكثر من 20٪ وارتفاع بسعر الدولار بنسبة 25 في المائة وأنه وبحسب بيانات مركز الإحصاء، ارتفعت أسعار المواد الغذائية بنسبة 23 في المائة والخدمات بنسبة 15 في المائة.

و يعتبر سلطاني أن هناك أربعة عوامل رئيسية ساهمت في هذه الزيادة في الأسعار وهي:

  • ارتفاع سعر الدولار بنسبة 25٪ مقارنة بما كان عليه.
  • زيادة 50٪ في سعر السلع الأساسية والمواد الغذائية وانخفاض القيمة الحقيقية للدولار، والتي على أساسها يُحسب السعر الحقيقي للدولار ليكون أكثر من 40 ألف تومان.
  • ايقاف استيراد الماشية والمواد الغذائية، فضلاً عن حدوث الجفاف.
  • ارتفاع التضخم في قطاع الخدمات وعلى وجه الخصوص زيادة لا تقل عن 50٪ في تكلفة استئجار البيوت نتيجة لإشاعات ارتفاع أسعار العقارات.

وذكرت هزاره مقدم في مقالها أنه في ظل هذا الوضع الصعب للغاية، قدم أعضاء مجلس العمل الأعلى طلباً كتابياً لعقد اجتماع ودعوا إلى مناقشة جادة حول طرق زيادة القوة الشرائية، لكن وزارة العمل لم ترد بعد على هذا الطلب الرسمي.

جاده ايران واتساب
للمشاركة: