موقع متخصص في الشؤون الإيرانية
قراءة طويلة24 نوفمبر 2018 16:13
للمشاركة:

نواب صفوي.. مهندس الاغتيالات وممهد الثورة

جاده ايران- شيرين سمارة

مولده ونشأته
ولد سيد مجتبى ميرلوحي المعروف بنواب صفوي ومؤسس منظمة “فدائيان إسلام” في العام 1924 في منطقة “خاني اباد نو”، ترعرع صفوي في كنف عائلة متدينة، وبعد موت والده عاش في بيت عمه محمود نواب ميرلوحي، و”صفوي” هو اسم عائلة والدته والذي اختار أن يكون لقبا له.

نواب صفوي.. مهندس الاغتيالات وممهد الثورة 1

تعليمه
أمضى صفوي سنواته الدراسية الابتدائية في مدرسة حكيم نظامي و مرحلته الثانوية في المدرسة الصناعية الألمانية ودرس فيها الميكانيك، و أثناء تلك المرحلة حضّر لمظاهرات ضد كشف الحجاب عام 1940، وبعد عدة سنوات ذهب إلى “آبادان” للعمل في شركة للنفط، وبعد ذلك توجه إلى النجف واهتم بدروس الدين، وعمل في مجال صنع وبيع العطور ليكسب لقمة العيش، لكنه أكمل هناك دراسته الدينية، وتعرف على عبد الحسين أميني الذي كان مشغولا بتأليف كتاب الغدير، فتتلمذ صفوي في المجال الفقهي و الديني و الأصول و التفسير على يده وعلى يد حاج حسين قمي و الشيخ محمد طهراني.

نواب صفوي.. مهندس الاغتيالات وممهد الثورة 2

مراحل مفصلية
عندما كان نواب صفوي في العراق طالع في إحدى المرات عملا للمؤرخ والصحفي أحمد كسروي ووجد فيه أن هذا الأخير قام بإهانة أحد الأئمة المعصومين، وبعد عودة نواب إلى إيران التقى مع كسروي عدة مرات، وتباحثا كثيرا دون الوصول لنتيجة ترضي نواب صفوي الذي قرر التخلص منه وقتله، و مع انتشار البيان التأسيسي “لفدائيان الإسلام” في عام 1945 قام بعض أعضاء المنظمة بقتل كسروي في محكمة طهران وبعدها توارى نواب عن الأنظار و فرّ إلى النجف.
ومع بدايات تشكيل ذات المنظمة، كان نواب صفوي قريبا من آية الله أبو القاسم كاشاني بل كان تابعا له وجمعته به علاقة متينة جداً، وهو ما استمر حتى فترة تأميم النفط الإيراني الذي كان لكليهما دورا في إنجاحه، وبالتزامن مع تأميم النفط قام أحد مساعدي نواب المقربين باغتيال رئيس الوزراء حاج علي رزم آرا، وهذا ما أدى إلى توفير ظروف ملائمة من أجل الموافقة على لائحة التأميم في البرلمان.
لكن التقارب الذي جمع كاشاني وصفوي لم يدم بعد تأميم النفط، فقد طلب نواب من آية الله أن يقوم الأخير بإصلاحات دينية، وفي ذلك الوقت لم يكن كاشاني ضد الفكرة، لكنه لم يكن يرى أن التشدد سيكون من مصلحة أحد في حينه، وعلى إثر ذلك بدأ نواب صفوي بالابتعاد عن كاشاني رويداً رويداً.
في ربيع 1951 تم اعتقال نواب وغالبية مناصريه من “فدائيان الإسلام”، وكان ذلك خلال فترة حكومة مصدق وظلوا في السجن حتى نهاية 1951.

نواب صفوي.. مهندس الاغتيالات وممهد الثورة 3

فلسطين تجمع صفوي بالإخوان المسلمين
في ١٩٤٨ احتُلت فلسطين وهُجِّر أهلها منها، فعملت منظمة “فدائيان الإسلام” بقيادة صفوي على لفت نظر الناس للقضية الفلسطينية، وفي عام 1949، تم إعدام قاتل كسروي، وهو رفيق نواب سيد حسين امامي بعد أن اغتال وزير البلاط الملكي عبد الحسين هجير.
في عام 1953 تمت دعوة نواب صفوي من قبل سيد قطب أحد قادة حركة الإخوان المسلمين للمشاركة في المؤتمر الإسلامي لتحرير القدس، وقد قام صفوي بإلقاء خطاب ثوري في هذا المؤتمر و دعا المسلمين للوحدة من أجل تحرير الأراضي الفلسطينية كما زار كل من العراق و فلسطين ولبنان، وذهب إلى القاهرة تلبية لدعوةجماعة الإخوان المسلمين في مصر.

نواب صفوي.. مهندس الاغتيالات وممهد الثورة 4

وفاته
آخر المخططات النوعية التي قامت بها منظمة “فدائيان الإسلام” هي محاولة اغتيال رئيس الوزراء حسين علاء الذي كان ينوي الذهاب إلى العراق للانضمام لحلف بغداد، وعلى إثرها قامت الحكومة خلال مدة قصيرة باعتقال جميع قادة المنظمة، ونفذت حكم الإعدام بحق كلٍ من نواب صفوي وثلاثة من أنصاره في 18 كانون الثاني 1956.
ورغم أنه سلك طريق الكفاح المسلح، إلا أن نواب صفوي ترك خلفه تأثيرا بالغا بسبب مكافحته لحكم الشاه البهلوي وسياسات أفراد من بلاطه، وهو من قال فيه مرشد الثورة الإسلامية علي خامنئي بكتابة خطية على صورة له بعد إعدامه “سلام على مصمم الجهاد والشهادة في زماننا”.

جاده ايران واتساب
للمشاركة: