موقع متخصص في الشؤون الإيرانية
قراءة طويلة13 أكتوبر 2021 12:06
للمشاركة:

في اليوم الثاني لمناوراتها الجوية الكبرى.. إيران تختبر أحدث منظومة دفاع جوي في البلاد

بدأ اليوم الثاني من المناورات التخصصية المشتركة للدفاع الجوي الإيراني بعنوان "المدافعون عن سماء الولاية 1400"، حيث جرى خلالها تفعيل وتشغيل الرادار المحلي بعيد المدى لسلاح الجو التابع للحرس الثوري، الذي يحمل اسم "قدس".

و هذا الرادار ذو البرمجيات المحلية، وفق ما نقلت وسائل الإعلام الإيرانية قادر على مراقبة الأهداف على مدى أكثر من 500 كم وعلى ارتفاع أكثر من 90 ألف قدم. كما يتميز بالقدرة التكتيكية والفردية، والتعامل مع الحرب الإلكترونية، فضلًا عن كشف أهداف “العدو”، والقدرة على الارتباط بأنظمة الدفاع الجوي.

وخلال مشاركته في المناورات، أكد قائد الحرس الثوري حسين سلامي أن “بلاده تمتلك اليوم العديد من الإنجازات في مجال الدفاع الجوي، من أجل مهاجمة القوات الجوية المتقدمة تجاه إيران”. مشيرًا أن هذه المناورات من تصميم وتنفيذ قاعدة خاتم الأنبياء للدفاع الجوي المشتركة، والتي تضم كلاً من قادة جيش الجمهورية الإسلامية الإيرانية وقادة الحرس الثوري الإسلامي تحديداً القوات الجوية. وخاطب سلامي الشعب الإيراني بالقول إن الجيش الإيراني الحرس الثوري قادرين على حماية سماء البلاد ومواجهة أي عدو أجنبي

وفي محاكاة لحماية الأماكن الحساسة والخطيرة اختبرت القوات المشاركة في المناورات أيضا منظومتين صاروخيتين للدفاع الجوي، هما “جوشن و”خاتم”. وقال قائد مقر الدفاع الجوي الايراني العميد قادر رحيم زاده إن منظومتي جوشن وخاتم للدفاع الجوي محليتي الصنع نجحتا في إصابة أهداف معادية مفترضة. موضحًا أنه من ضمن المرحلة الرئيسية من المناورة دمرت منظومتا الدفاع الجوي جوشن وخاتم التابعتين لقوات الدفاع الجوي للجيش أهدافا مفترضة للعدو تسللت إلى منطقة التمرين في علو منخفض.
وأضاف قائد مقر الدفاع الجوي، أنه تم اختبار منظومتي خاتم وجوشن لأول مرة في هذا التمرين، مشيرًا إلى أن منظومة جوشن الصاروخية هي نسخة متطورة من منظومة 15 خرداد الدفاعية وفي هذا التمرين تم اختبارها وتقييمها بنجاح لأول مرة ودمرت الأهداف التي حددتها شبكة الدفاع الجوي المتكاملة.

وأوضح قادر رحيم زاده القائد الميداني للمناورات أن: “من أهم ميزات هذه المناورات مشاركة كل منصات الدفاع الجوي تحت غطاء شبكة موحدة، وأن جميع التكتيكات المستخدمة والمصنَّعة محليا كانت تتماشى والتهديدات الراهنة، كما أثبتت كل المنظومات أنها قادرة على التصدي لأي عدوان محتمل والدفاع عن أجواء البلاد.”

كذلك شهدت المناورات استخدام منظومتي “مجيد” و”دزفول” وتم اختبارهما باستهداف صواريخ كروز ودمرتا الأهداف المحددة بدقة عالية.

وعلى هامش المناورات، كشف قائد القوة الجو فضائية التابعة لحرس الثورة الإيرانية العميد أمير علي حاجي زاده، عن استخدام في هذه المناورات لأول مرة القنابل المجنحة وتم إسقاطها من الطائرات نحو المنظومات الدفاعية، موضحًا أن المناورات شهدت محاكاة مجموعة من التهديدات كصواريخ كروز والطائرات المسيرة منخفضة السرعة وعالية السرعة وجميع المنظومات المستخدمة في المناورات محلية الصنع بالكامل والأمن الجوي في جميع أنحاء إيران مستتب.

من جانبه قال العميد عليرضا صباحي فرد قائد قوة الدفاع الجوي للجيش الايراني: “لقد حققنا جميع الأهداف المحددة للمناورات، وبالتأكيد فإن الأعداء رصدوا المناورات ويعلمون مدى قدراتنا في مجال الدفاع الجوي، ولن يساورهم بعد اليوم أي تفكير للإعتداء على الأجواء الآمنة لإيران”.

وتمكنت منظومة “صياد” التابعة للحرس الثوري في هذه ومنظومة “تلاش” التابعة للجيش الإيراني في هذا المرحلة من مطاردة وتدمير الأهداف المعادية في ارتفاع متوسط.

وفي وقت سابق أشار حاجي زادة الى إمكانيات وميزات منظومة الرادار “قدس”، وقال: استخدمنا تجربة صنع رادارات سابقة في هذه المنظومة، وميزة رادار “قدس” أنه يكتشف طائرات الشبح في دائرة نصف قطرها يصل إلى 500 كيلومتر، ومن السمات الميزة لها الانتشار السريع والحركة.

وانطلقت الثلاثاء 12 تشرين الأول/ أكتوبر في إيران المناورات المتخصصة المشتركة للدفاع الجوي تحت عنوان “المدافعين عن سماء الولاية 1400” بهدف نشر أنظمة الصواريخ المحلية والرادار ومعلومات الاستطلاع والحرب الإلكترونية وأنظمة الاتصالات وشبكة المراقبة المرئية للجيش وحرس الثورة في منطقة صحراء ايران. حيث تأتي هذه المناورات بعد فترة وجيزة على مناورات أجرتها القوة البرية في الجيش الإيراني حملت اسم “فاتحو خيبر”، وجرت على الحدود مع أذربيجان في ظل أجواء من التوتر تشهدها العلاقات الثنائية للبلدين.

جاده ايران واتساب
للمشاركة: