موقع متخصص في الشؤون الإيرانية
قراءة طويلة11 أغسطس 2021 13:20
للمشاركة:

حسين امير عبد اللهيان وزيرا للخارجية.. دبلوماسية أقل مرونة

يُعرف من يتقلد منصب وزير الخارجية في إيران بأنه المسؤول الرئيسي عن تطبيق السياسة الخارجية للدولة، كما يُعدّ أهم منصب في الحكومة على مستوى العلاقات الدولية بعد رئيس الجمهورية. وبالرغم من أن التصريحات الأخيرة حول هذا المنصب للقائد الإيراني الأعلى تقول إن "وزارة الخارجية تنفّذ السياسات الخارجية للنظام فحسب ولا تقرّرها"، إلا أن السؤال الأكبر بقي بعد الانتخابات الرئاسية الإيرانية يدور حول من سيقود الدبلوماسية ويحل في المبنى الأهم في مجمع وزارة الخارجية الايرانية؟

اسماء كثيرة لهذا المنصب جرى تداولها في الفترة الفاصلة بين إعلان هوية الفائز بانتخابات الرئاسة وتوليه مهامه رسميًا، قبل أن يستقر الخيار في أواخر تلك الفترة وفق ما أفادت مصادر متقاطعة ل “جاده إيران” بين علي باقري كني و حسين امير عبد اللهيان، إلا المؤشرات اللاحقة زادت من التوقعات بوصول هذا الأخير للمنصب، فبعد أن كان باقري كني يجلس في الاجتماعات الي أجراها رئيسي مع عدد زوار طهران قبل تنصيبه رئيسًا للبلاد. أصبح يجلس مكانه عبد اللهيان في أغلب لقاءات الرئيس إبراهيم رئيسي مع أغلب الوفود التي حضرت مراسم تنصيبه في البرلمان

مع إعلان موقع الرئاسة الإيرانية الأربعاء 11 آب/ اغسطس، عن هوية وزراء الحكومة المقترحين على البرلمان، قطع الشك باليقين، فتوضح أن رئيسي حسم أمره على اختيار امير عبد اللهيان وزيرًا للخارجية، فمن هو خليفة ظريف الذي سيقود الدبلوماسية الإيرانية خلال السنوات المقبلة؟

هو أول مسؤول إيراني دُعي إلى لندن لإجراء محادثات إقليمية بعد إعادة فتح سفارة لندن في طهران خلال الولاية الأولى للرئيس حسن روحاني، كما أنه التقى وزير الخارجية البريطاني آنذاك فيليب هاموند. وقد أجرى محادثات إقليمية مفصلة مع فيديريكا موغيريني وعقد اجتماعات مفصلة مع الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون.

حسين أمير عبد اللهيان الحاصل على شهادة الدكتوراه في العلاقات الدولية من جامعة طهران. هو شخصية معروفة في وزارة الخارجية، وقد عُرف بموقفه الصريح والفاعل على الصعيدين الدولي والإقليمي في أزمات العراق وسوريا والتطورات في غرب آسيا وشمال إفريقيا.

عُيّن عبد اللهيان نائبًا لوزير الخارجية في وزارة علي أكبر صالحي في عهد الرئيس السابق محمود أحمدي نجاد، والتي احتفظ بها خلال السنوات الثلاث الأولى من وزارة محمد جواد ظريف في عهد الرئيس حسن روحاني. حيث عمل بعد ذلك كمساعد خاص لرئيس البرلمان الإيراني علي لاريجاني، واستمر في هذا المنصب مع رئيس البرلمان الحالي محمد باقر قاليباف. والجدير ذكره أن إقالته من منصب نائب وزير الخارجية لشؤون البلدان العربية والأفريقية قوبلت آنذاك بانتقادات من التيار الأصولي. وكان عبد اللهيان سفير إيران لدى البحرين منذ عام 2007 حتى 2010.

يحاول أمير عبد اللهيان في موافقه السياسية التماهي بشكل كامل مع تلك التي يعلنها القائد الأعلى علي خامنئي، كما أنه غالبا ما يعلن دعمه لما يطلق عليه “محور المقاومة” والذي يضم حزب الله في لبنان والحكومة السورية وفصائل عراقية والمقاومة الفلسطينية.

يشار كذلك إلى أن عبد اللهيان شارك في المفاوضات النووية في عهد الرئيس الأسبق محمد خاتمي، كما أنه كان مفاوضًا في اللجنة السياسية للمفاوضات الإيرانية الأميركية في بغداد عام 2007.

جاده ايران واتساب
للمشاركة: