موقع متخصص في الشؤون الإيرانية
قراءة طويلة7 أغسطس 2021 12:42
للمشاركة:

السيدة الأولى في إيران.. منصب غير موجود وخلفية علمية ومهنية لزوجة رئيسي

ناقش موقع "بي بي سي" بالنسخة الفارسية، في مقال لـ"فرين عاصمي"، موضوع زوجة الرئيس الإيراني الجديد إبراهيم رئيسي؛ حيث شرح المقال الذي ترجمته "جاده إيران" الخلفية الثقافية والعلمية لزوجة الرئيس، وعلاقتها معه

وصل إبراهيم رئيسي إلى رئاسة الجمهورية في إيران، لكن زوجته جميلة علم الهدى لن تنال منصب “السيدة الأولى”؛ ففي إيران، لا يُعترف بهذا النصب، فزوجة الرئيس تظهر فقط في المراسم الرسمية.

زوجات الرؤساء السابقين

كان دور زوجات رؤساء الجمهورية السابقين تقليديًا كزوجة عطوفة وأم حنون. وهذه بعض النماذج:

  • حضرت زوجة الرئيس الإيراني السابق صاحبة روحاني، بعض المراسم الرسمية خلال فترة رئاسته؛ وكانت إحداها مراسم افتتاح السوق الخيري في برج ميلاد عام 2013. وعلى الرغم من أن الاحتفال نفسه واجه العديد من الانتقادات، واعتبره بعض أعضاء جبهة المقاومة نموذجًا لأرستقراطية روحاني، كما كتبت وكالة أنباء فارس خبرًا مفاده أن مراسم الضيافة النسائية صاحبها رقص البنات وعرض أزياء، وتم إهداء عملة (ليرة ذهب) لكل من المشاركات.
السيدة الأولى في إيران.. منصب غير موجود وخلفية علمية ومهنية لزوجة رئيسي 1
  • أعظم السادات فراحي، زوجة محمود أحمدي نجاد، رافقته في بعض رحلاته الداخلية والخارجية، كما قامت بزيارة بعض المؤسسات الخيرية، ولم يكن لها أي نشاط سياسي أواجتماعي. كان أحد أنشطتها أنها كتبت رسالة لسوزان مبارك، زوجة حسني مبارك رئيس مصر الأسبق، وطلبت منها أن تسعى لمساعدة الشعب الفلسطيني. كما انضمت لجمع السيدات صاحبات القرار في المجلس الثقافي – الاجتماعي للسيدات لفترة من الزمن.
السيدة الأولى في إيران.. منصب غير موجود وخلفية علمية ومهنية لزوجة رئيسي 2
  • توسعت الأنشطة العامة لزهرة صادقي زوجة محمد خاتمي بنشأتها في عائلة سياسية متحضرة، ولم تتجاوز تأسيس المؤسسة الخيرية “به آفرين فردا” أي نحو غد أفضل فقط كما شاركت في عدة أعمال خيرية، وأرسلت إلى زوجة أمير قطر من أجل دعم فلسطين.
السيدة الأولى في إيران.. منصب غير موجود وخلفية علمية ومهنية لزوجة رئيسي 3

المسار العلمي والمهني

لكن يبدو أن جميلة علم الهدى أكثر نشاطًا من زوجات رؤساء الجمهورية السابقين. فقد حصلت على درجة الدكتوراه في فلسفة التعليم والتربية من جامعة تربيت مدرس، وهي عضو الهيئة العلمية في جامعة شهيد بهشتي، وأستاذة مساعدة في الجامعة نفسها.

كما تعد عضو في هيئة إدارة مؤسسة القرآن الثقافية ومدرسة الإمام الرضا برفقة ابنتها ريحانة سادات رئيس الساداتي، وصهرها مقداد نيلي أحمد آبادي. تعقد هذه المؤسسة صفوفًا في المدح، وقراءة القرآن، وعلم النفس.

وقالت عن مشاركة زوجها أثناء التنافس الانتخابي على رئاسة الجمهورية: بصفتي زوجة السيد رئيسي لم أكن أؤيد ترشحه في الانتخابات، ولكن كداعم من بين المرشحين في الانتخابات، الشخص الوحيد الذي يملك الخصائص التي أعلن عنها القائد الأعلى علي خامنئي، هو السيد رئيسي.

وقبل ذلك تم صناعة خبر عن مقطع فيديو لحديث السيدة علم الهدى باللغة الإنجليزية، والذي أثار الشكوك حول مكانتها العلمية. كانت تتحدث الإنجليزية خلال مقطع الفيديو المذكور بصعوبة وبأخطاء عديدة.

هي نجلة أحمد علم الهدى إمام الجامع المتشدد في مشهد. ذلك الشخص المعروف بتصريحاته ومعتقداته المتشددة، حتى أنه اعتبر أن انعقاد الحفلات في مشهد غير صحيح. لدرجة أنه يعتقد في عدم صحة مناداة الزوج والزوجة لبعضهما البعض باسم الدلع.

على الرغم من انتماء جميلة علم الهدى إلى عائلة تقليدية متشددة، إلا أنها استكملت دراستها بعد زواجها من إبراهيم رئيسي.

علاقتها بزوجها

قال السيد رئيسي في مقطع فيديو نُشر له من قبل، أن عمل زوجته سيساعده، ويساعد الدولة ونظام التربية والتعليم. حيث قال: “إذا ذهبت ولم أجدها في المنزل، لن أغضب. ولو ذهبت ولم أجد الطعام، لن أتبرم. سنحل الأمر سويًا بطعام بسيط. كنت أتناول عشاءً بسيطًا كاللبن، الكعك، أو طعام جاهز”.

وكشفت ريحانة سادات رئيس الساداتي، ابنة رئيسي، أنه عندما كان والدها رئيس السلطة القضائية، تم تخفيض راتبه إلى النصف، فقامت السيدة علم الهدى بتأمين جزء كبير من مصاريف المنزل.

وكانت جميلة علم الهدى تقوم بالدعاية لزوجها خلال السباق الانتخابي لهذا العام، كما فعلت منذ أربعة أعوام. لكن كانت الدعاية هذه المرة بشكل أكثر اتساعًا، وشملت اللقاءات والأحاديث المختلفة. وضمن ما قامت به، التقت بممثلي الديانة الزرادشتية، ولكنها مثل باقي الأفراد المرتبطة بالحكومة لا تعترف رسميًا بالبهائيين، والأقليات المذهبية الأخرى.

أحكام الإعدام

التزمت جميلة علم الهدى الصمت بشأن الاتهامات الموجهة لزوجها بموضوع أحكام الإعدام التي يُقال أنه أصدرها عام 1988.

وأوضحت عفت ماهباز، سجينة سياسية سابقة، وناشطة في مجال حقوق المرأة، لجميلة علم الهدى من خلال رسالة، أن إبراهيم رئيسي هو قاتل زوجها شابور إسكندري، وسألتها كيف لها أن تستطيع قبول ترشحه لرئاسة الجمهورية عام 2017؛ لكن هذه الرسالة لا زالت دون رد.

وجهة نظر إبراهيم رئيسي وزوجته بالنسبة للسيدات، هي نفس وجهة النظر التقليدية المحافظة الحاكمة في إيران منذ ما يقرب من 43 عامًا. فبغض النظر عن دورها في الأسرى، ليس لها السلطة من أجل اختيار ثيابها، وتحتاج إلى زوجها في كل الأمور، من بينها مغادرة البلاد وحضانة الأطفال.

المصدر/ بي بي سي فارسي

جاده ايران واتساب
للمشاركة: