موقع متخصص في الشؤون الإيرانية
قراءة طويلة12 يوليو 2021 20:08
للمشاركة:

لتشجيع الزواج.. إيران تطلق تطبيق تعارف “مطابق للتعاليم الإسلامية”

أطلق معهد "تبيان" الثقافي في إيران، تطبيق "همدم" الإلكتروني، والذي يهدف إلى تشجيع الزواج بين أبناء جيل الشباب، بطريقة "مطابقة للتعاليم الإسلامية".

وتم تطوير تطبيق “همدم” (الشريك باللغة العربية)، من قبل المعهد التابع لمنظمة الإعلام الإسلامي في إيران. ويشير الموقع الإلكتروني للتطبيق، إلى أنه يعتمد على “الذكاء الاصطناعي للمطابقة “بين العازبين الباحثين عن زواج دائم ومن شخص واحد”.

وأوضح مدير المعهد کمیل خجسته أن من بين “مشاكل” إيران، وجود 13 مليون أعزب في سن الزواج، و”ارتفاع عدد حالات الطلاق”. موضحًا أن “معهد تطوير تطبيقات التعارف في الجمهورية الإسلامية قرر تجاوز هذه “المشاكل بمساعدة الأدوات والتقنيات الجديدة وعلم النفس الحديث، لتسهيل الزواج.”

وتابع قائلا إن “الأسرة هي هدف للشيطان، والديكتاتورية الغربية التي تحاول فرض مفاهيمها على مجتمعنا وعائلاتنا عبر الحدود، لذا علينا القتال في هذه المعركة”.، مضيفًا أن “جهدنا هو الاعتماد على عقلانية الثورة الإسلامية، والنظر إلى التكنولوجيا الحديثة والاعتماد على العلم لتقديم الخدمات التكنولوجية لتسهيل حياة الناس وبناء مستقبل جيد للوطن”.

متابعة جدّية

وفق الموقع الإلكتروني لـ”همدم”، على الراغبين في استخدامه تأكيد هويتهم والخضوع لـ”اختبار نفسي” قبل التمكن من تصفحه.

وعندما تحصل مطابقة بين ذكر وأنثى، سيتم “تعريف العائلتين إلى بعضهما البعض بحضور خدمة استشاريين”، وسيقومون بـ”مرافقة” الشريكين في الأعوام الأربعة التي تلي الزواج. وذلك انطلاقًا من الإيمان بضرورة متابعة البيت والأسرة بجدية، حسب تأكيد رئيس منظمة الدعاية الإسلامية في إيران، محمد قمي.

أهمية المرأة في المجتمع

أما رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف، الذي حضر حفل إطلاق التطبيق، فاعتبر أن إطلاق هذه المنصة دليل “على أننا أبناء عصرنا كما يطلب منّا ديننا”.

وقال: “مع هذه المنصة، يتم تنفيذ معظم الأعمال بشكل عادل وبخطأ منخفض وبأقل تكلفة، على عكس المنصات الموجودة”. مشيرٍا إلى أن “مركز الحب في الأسرة هو المرأة، والمال والمسكن ليسا عاملين في استقرار هذه الأسرة”، واصفًا المرأة بأنها “رمز للأخلاق واللطف”.

ونوه قاليباف إلى أنه في الثورة الإسلامية “عملنا بجد وحققنا درجات شرف كبيرة في مجال الاهتمام بالمرأة، واليوم، أكثر من 80٪ من النساء متعلمات وأكثر من 40٪ منهن يدرسن في الجامعات”.

الجدير ذكره، أن الموقع يقدم تحليلًا للاضطرابات النفسية الموجودة عند الأشخاص من قبل مستشارين. كما أنه في حال لم تُعجب المرأة بالرجل الذي تقدّم لها، سيتم تقديم خيارات جديدة.

تفاعل على مواقع التواصل

على المقلب الآخر، وحيث المستهدفة فإنها تفاوتت في رأيها حول هذه الخطوة، فقد كان إطلاق هذا التطبيق محطّ جدل على مواقع التواصل الاجتماعي، بين رافض له، ومشجّع لمثل هذه الخطوات. إحسان بداغي أكد أنه “غير مهتم بإطلاق هذا التطبيق أو الشخصية التي كانت في حفل الافتتاح، ما يهمني أن أموال إيران تنفق لهذه الأشياء”، مضيفًا: “حصلت منظمة الدعاية الإسلامية من الموازنة الأخيرة على 280 مليون تومان”.

فيما تساءل أمجد عبدي: “هل يظن المسؤولون فعلًا أن أزمة الزواج نابعة من عدم وجود تطبيق؟، أعزائي أصلحوا مشكلة الغلاء والتضخم والبطالة حينها سترون كيف تحلّ الأزمة”.

في المقابل، دعم عدد من المغردين إطلاق هذا التطبيق، إذ أوضح حسين رزاق أن اجتماع عدد من مسؤولي البلاد لإطلاق هذه الخدمة دليل على “أننا بحاجة إلى تعاضدنا جميعًا لتطوير مجتمعنا الإسلامي”.

فيما، لفت علي بيطرفان إلى أن هذا التطبيق هو “الخطوة الأولى في مسار تصحيح المشاكل الاجتماعية الموجودة في بلادنا”.

جاده ايران واتساب
للمشاركة: