موقع متخصص في الشؤون الإيرانية
قراءة طويلة9 يونيو 2021 13:39
للمشاركة:

صحيفة “جهان صنعت” الاقتصادية – المنافسة الانتخابية تحت ظل الشعبوية والمحفزات السياسية

تناول الخبير في الشؤون الدولية "صلاح الدين هرسني" في مقال له نشرته صحيفة "جهان صنعت" طبيعة الوعود الانتخابية التي يرفعها مرشحو الرئاسة في إيران، واصفا هذه الوعود بأنها لا تتناسب مع واقع البلاد وظروفه، وتتصف بالشعبوية متهما بعض المرشحين باعتماد المحفزات السياسية من أجل الحصول على آراء الناخب الإيراني.


برغم من أن جميع المرشحين لرئاسة الجمهورية قد قالو مرارا وتكرارا وأكدو على عدم إعطاء أي وعود للشعب بما سيقومون به بما لا يتناسب مع القدرة اوالأمكانيات الموجودة لديهم والواقع الحقيقي للبلاد ولكن رغم كل تلك التحذيرات إلا اننا نشهد وجود بعض من تلك الوعود التي يقوم بها بعض المرشحين للرئاسة . في حين انه للوهلة الأولى هناك إصرار من قبل بعض المرشحين بإطلاق مثل هذه الوعود التي تم أستخدوها في السابق من أجل العبور دون الاعتماد على تأثير الخطاب الشعبوي وكما يعتقدون بانه لا يجب ان تبقى تحت مظلة هذا الأمر. وفي مجال العلوم السياسية يمكن فهم كلمة الخطاب الشعبوي على انها مرادفة لكلمة التاثير السياسي أو التحفيز لزيادة العمل في المجال السياسي Doping


حتى أن بعض الرياضين اذا ارادو ان يقوموا بزيادة قدراتهم البدنية في الرياضات التي يمارسونها فهم يلجئون الى استخدام المحفزات او المنشطات التي تزيد من قدراتهم البدينة اكثر أي Doping . وفي حقيقة الأمر أن مستوى قبول المرشحين للرئاسة من قبل الشعب ليس بالأمر الكافي من اجل النجاح في هذه الإنتخابات وتصويت الناس لهم في صناديق الإقتراع فإن المرشحين ليس لديهم ملجئ في النجاح سوى الاستفادة والاعتماد على الشعبويه أي دعم الناس للوصول والنجاح والأمر الذي يضمن لهؤلاء المرشحين الفوز وضمان الوصول الى كرسي السلطة .
لنفرض مثلا الآن أنه اذا كان الريال الإيراني سيكون تحت التأثير الكامل للسياسات الاقتصادية للحكومة حيث ان بعض المرشحين وعدو بتحويل قيمة الريال الإيراني الى أهم العمولات ربحا وقيمة في المنطقة، وأيضا أن المساعدات للفئات العشرية من الطبقات الفقيرة وفقا لنصيب الفرد سترتفع من 40 الف تومن الى 450 الف تومن وكل ذالك عن طريق الاستفادة من نفس ذالك المصطلح السياسي والشعار اي الدعم الشعبوي وبمعنى آخر هي عبارة عن قوة سياسية .


إن الأمر المحزن والمأساوي فيما يجري أن هذه الأنواع والأشكال من الوعود يتم التصريح بها عن طريق بعض المرشحين الذين يملكون شهادة دكتوراه في علم الاقتصاد وكما انهم اعلنوا بانهم حصلوا على اعلى الدرجات فيما يخص هذه الشهادة حين مناقشة أطروحاتهم.

الآن اذا كان المرشحون ينون استخدام المحفزات السياسية لنشاطهم عبر استخدام القدرة الشعبوية يجب علينا ان نخبرهم بانه كان هناك مرشحون ويوجد مرشحون ايضا كان يمتلكون مساحة ودعم وامكانيات اكبر في مجال الشعبوية في الانتخابات لا بل ايضا كانوا يتمتعون في الاصل بقاعدة وكاريزما شعبوية كبيرة جد ولكن النقطة المهمة هنا هي أنهم لم يملكوا الحظ في العبور من امام السد والمانع الكبير المتمثل في مجلس صيانة الدستور والاآن هم يدعون أنهم تعرضوا للظلم وحتى هناك قرار من قبلهم بأنهم سيمتنعون عن المشاركة في التصويت بسبب إبعادهم من المنافسة الانتخابية.


في مستوى آخر هناك نقطة مهمة وهي أنه كيف للمرشح الذي يريد الوصول الى رئاسة الجمهورية عن طريق المسلك الشعبوي والذي لا يزال يعاني من انقاض التهديم والخراب الذي تعرض له من قبل الحكومات الشعبوية السابقة فعلى المرشح الذي يريد الوصول الى الرئاسة أن يقوم بازالة اثار ذلك الركام واصلاح المشاكل الاقتصادية للحكومات التي سبقته . والمؤكد أن روح الاقتصادي العظيم جون سميث اذا سمع خبر بأن طلابه في العقد الثالث من الالفية الثالثة عوضا عن الاقتصاد الحر والخصخصة أصبحوا يسعون إلى تحويل عمل والية الاقتصاد عبر استخدام المحفزات السياسة Doping والقدرة الشعبوية لاقتصادهم المنهار والمتأرجح لتألم كثيرا في قبره .


و النهاية الأهم من كل ذلك بانه كيف سيتم الوفاء بهذه الوعود في وقت تشهد فيه البلاد ارتفاعًا في معدلات التضخم والعقوبات المنظمة من قبل امريكا وعدم وجود الاستقرار في نطاق واسع وعدم الاستقرار في قيمة العملة والميزانية؟ كيف سيستطيعون القيام والوفاء بتلك الوعود ؟ بالتأكيد لا توجد آذان صاغية لشعبوية بعض المرشحين ، وبالتأكيد فإن طريق الرئاسة لا يمر عبر السياسة الشعبوية.

إن المعلومات والآراء المذكورة في هذه المقالة المترجمة لا تعبّر بالضرورة عن رأي جاده إيران وإنما تعبّر عن رأي كاتبها أو المؤسسة حيث جرى نشرها أولًا

المصدر/ صحيفة “جهان صنعت” الاقتصادية

لمتابعة ملف الانتخابات الرئاسية (إيران 21: حصاد المواجهات)، إضغط هنا

جاده ايران واتساب
للمشاركة: