موقع متخصص في الشؤون الإيرانية
قراءة طويلة26 مايو 2021 23:31
للمشاركة:

صحيفة “جهان صنعت” الاقتصادية – المحطة النهائية لفيينا

تناولت صحيفة "جهان صنعت" الاقتصادية، في مقال لـ"معصومة معظمي"، موضوع الجولة الأخيرة من المفاوضات النووية في فيينا. وأوضحت الكاتبة أن الشعب الإيراني بدأ يتوق لسماع الأخبار المفرحة في موضوع الاتفاق النووي.

بعد أربع جولات من المفاوضات التي بدأت في منتصف نيسان/أبريل فيما يخص الإتفاق النووي أعلنت السلطات الإيرانية وأطراف هذا الإتفاق عن عملية إيجابية وناجحة حيث أن كل الأنظار تتجه إلى فيينا لسماع أنباء إحياء الإتفاق النووي في الجولة الخامسة من المحادثات. هذه الأخبار يتوق الشعب الإيراني إلى سماعها بسبب الضغوط الاقتصادية والعقوبات. وبعد ذلك لربما يكون لدى روحاني رغبة قوية في إحياء هذا الإتفاق النووي حتى يتمكن في هذه الأيام الأخيرة من حكومته من تسميتها بإنجاز مهم لمدة ثماني سنوات والورقة الرابحة لحكومته.

استؤنفت الجولة الخامسة من محادثات فيينا يوم الثلاثاء هذا الأسبوع بعد تكليف الأطراف المفاوضة بعاصمتهم بشأن القضايا الرئيسية التي قالها عراقتشي للعودة من جديد إلى فيينا. وأثارت المحادثات مستشهدة بالتعليقات الأخيرة للمفاوضين المحليين والأجانب ومسودة النص الرئيسي للاتفاقية وملحقاتها التوقعات بأن المحادثات ستختتم في الجولة الخامسة. وفي وقت سابق أعلنت الدول الأوروبية الثلاث في بيان مشترك “أننا أحرزنا تقدما ملموسا في محادثات فيينا” لتكون هذه أول علامة رسمية على استمرار النجاح في الجولة الرابعة من المحادثات.

على الرغم من أنه كان يُعتقد في البداية أن الصمت الذي دام 10 أيام في فيينا كان بسبب عرقلة عملية التفاوض وتوقف مجموعة 4 + 1 ولكن أخيرًا في اليوم الأخير من الجولة الرابعة من المفاوضات، أعلن عرا قتشي أن قسم كبيرمن العقوبات قد تم رفعها. بعد ذلك أبلغ روحاني الشعب برفع العقوبات الرئيسية عن الإتفاق النووي وقال إننا لا نتفاوض إلا على القضايا الفرعية. واعتبر البعض أن هذا الأمر يعود إلى تفاؤل السلطات الإيرانية. لكن بالإضافة إلى حديث روحاني وعراقتشي عن حل المشاكل وبقاء بعض النقاط الرئيسية قال “إنريكي مورا ” المدير السياسي للاتحاد الأوروبي في تأكيد تصريحات عراقتشي للصحفيين بعد الجولة الرابعة من محادثات الإتفاق النووي، إنه خلال الأيام العشرة الماضية، كان هناك تقدم جوهري في المحادثات الدولية فإن فيينا ملتزمة باستعادة الامتثال الأمريكي الإيراني بالكامل للاتفاق النووي الإيراني لعام 2015 كما أعرب المسؤول الأوروبي عن ثقته في التوصل إلى اتفاق نهائي قريبًا.بالإضافة إلى ذلك غرد “أوليانوف ” رئيس فريق التفاوض الروسي في فيينا مساء الخميس قائلا : يستغرق الأمر الكثير من الوقت والجهد لإعادة بناء مبنى مدمر بالكامل. ومع ذلك ، فقد تم بالفعل الانتهاء من أصعب جزء من الطريق وكما وصف الجولة الخامسة من محادثات الإتفاق النووي بأنها الجولة الأخيرة من المحادثات

على الرغم من وجود تفاؤل بشأن الجولة الخامسة من المحادثات و التي يعتبرها البعض المحطة الأخيرة لمحادثات فيينا ، فإن السيد عباس عراقتشي رئيس فريق التفاوض النووي لبلدنا في فيينا رغم أنه لا يستبعد هذا الاحتمال يقول : لقد أبدى جميع أعضاء اللجنة المشتركة للمجلس بأنهم مصممون على إنهاء المفاوضات. وكما يؤكد : القضايا التي لم يتم البت فيها لا تزال قضايا مهمة لكن عددها انخفض وفي فترات سابقة قطعنا شوطًا طويلاً في كتابة النص وهذه المرة يمكننا المضي قدمًا ولكن كما قلت فإن القضايا المتبقية هي أيضا من القضايا الرئيسية التي تحتاج إلى معالجة.

لذلك نحن بحاجة إلى توخي الحذر من أن تكون هذه الجولة هي الجولة الأخيرة من المحادثات ، ونأمل أن نتمكن من القيام بذلك في أقرب وقت ممكن. وكما ادلى عراقتشي بتصريحات بعد الاجتماع الاول للجولة الخامسة من المحادثات قائلاً:لا يمكننا أن نقول على وجه اليقين أن هذه الجولة ستكون الجولة الأخيرة فيجب حل المشكلات المتبقية بطريقة ترضينا وقد يكون هذا في غضون يومين أو ثلاثة أيام أو أكثر.فنحن لا نضع رغباتنا ومواقفنا في فضاء من الزمن فمن المهم تلبية ما هو في مصلحة إيران الوطنية وأن يتم النظر بعناية في تلبية مطالب إيران.

بالطبع على عكس الأيام الأخيرة عندما تبنى المسؤولون الإيرانيون نظرة أكثر تفاؤلاً لمحادثات فيينا من المسؤولين الآخرين في الدول المتفاوضة. فيبدو أنه في الجولة الخامسة من المحادثات تم النظر في المزيد من الاعتبارات ولا يزال سبب هذا التغيير في النهج غير واضح. فعلى الرغم من أن بعض الخبراء يعتقدون أن تمديد الاتفاق بين إيران والوكالة الدولية للطاقة الذرية لمدة شهر آخر قد يؤثر على محادثات فيينا والنتيجة النهائية للجولة الخامسة من المحادثات إلا أنه لا يزال يتعين رؤيته في الأيام التي سبقت الانتخابات الرئاسية الإيرانية. وكما تميل الأطراف الغربية وخاصة الولايات المتحدة إلى تأخير نتائج الانتخابات والجلوس على طاولة المفاوضات مع الحكومة الجديدة أو التوصل إلى الاتفاقات اللازمة قبل انتهاء إدارة روحاني ورفع العقوبات كما أعلن سابقًا لتشكيل افتتاح نسبي وبعد ذلك سيقررون ما إذا كانوا سيرفعون العقوبات خارج نطاق الإتفاق النووي وربما تجري أحداث يمكن أن تكون سبب تغيير نهج دبلوماسيي بلادنا في عملية التفاوض.

إن المعلومات والآراء المذكورة في هذه المقالة المترجمة لا تعبّر بالضرورة عن رأي جاده إيران وإنما تعبّر عن رأي كاتبها أو المؤسسة حيث جرى نشرها أولًا

المصدر/ صحيفة “جهان صنعت” الاقتصادية

جاده ايران واتساب
للمشاركة: