موقع متخصص في الشؤون الإيرانية
قراءة طويلة24 مايو 2021 22:13
للمشاركة:

صحيفة “كيهان” الأصولية – تمديد الاتفاق مع الوكالة لمدة شهر، نقطة من جانب واحد لصالح ناكثي الاتفاق النووي

ناقشت صحيفة "كيهان" الأصولية، في تقرير لها، موضوع الاتفاق بين إيران والوكالة الدولية للطاقة الذرية حول تمديد مهلة الاتفاقية المبرمة بينهما. وأوضحت الصحيفة أن هذا العمل سيضعف أداة الضغط الإيرانية ويزيد من تمادي ووقاحة الطرف الآخر، حسب تعبيرها.

تم تمديد الاتفاقية بين إيران والوكالة الدولية للطاقة الذرية لشهر آخر. وفي الوقت نفسه، سيؤدي هذا الإجراء إلى تحييد نفوذ الضغط الإيراني وجعل الطرف الآخر الناكث للعهد أكثر وقاحة.

وبحسب الأمانة العامة للمجلس الأعلى للأمن القومي، تم تمديد الاتفاقية بين إيران والوكالة الدولية للطاقة الذرية حتى 24 حزيران/ يونيو.
وقال محمد باقر قاليباف، رئيس البرلمان، يوم الأحد: “اعتباراً من 22 أيار/ مايو، ليس للوكالة الدولية للطاقة الذرية الحق في الوصول إلى صور المنشآت النووية. ونحن مصممون على تطبيق القانون الاستراتيجي للبرلمان؛ وذلك لأنه يحظى بتأييد المرشد الأعلى. وبناءً عليه، اعتباراً من 22 أيار ووفقاً لمهلة الثلاثة أشهر، لن يكون للوكالة الحق في الوصول إلى الصور”.

حيث كان القانون إجراءً استراتيجياً لرفع العقوبات، ورادعاً وأداة مهمة بيد الحكومة والفريق المفاوض، وأداة ضغط على الجانبين الأميركي والأوروبي. علاوة على ذلك، أقرت وسائل الإعلام الغربية بأن الولايات المتحدة قد تراجعت عن بعض أعمالها من خلال قانون العمل الاستراتيجي الذي أقره البرلمان.

ولكن مع الأسف، تم تمديد التفاهم بين إيران والوكالة الدولية للطاقة الذرية لشهر آخر، وهذا العمل سيضعف أداة الضغط الإيرانية ويزيد من تمادي ووقاحة الطرف الآخر.

وتجدر الإشارة إلى أنه قبل الانتهاء من القانون البرلماني، تم تعديل مهلة “الشهر الواحد” المنصوص عليها في الخطة (لوقف التنفيذ الطوعي للبروتوكول الإضافي في حالة عدم رفع العقوبات) إلى “شهرين”.

لاحقاً وأثناء تطبيق القانون، اتفقت هيئة الطاقة الذرية مع الوكالة الدولية، التي ليس لها أي موقف أو موقع من قضية رفع العقوبات، على منح ثلاثة أشهر للتنفيذ الكامل لقرار البرلمان بشأن تعليق إشراف الوكالة الدولية للطاقة الذرية.

والآن وعلى الرغم من تنفيذ الحالات المذكورة أعلاه، فقد تم تمديد التفاهم بين إيران والوكالة الدولية للطاقة الذرية لشهر آخر، وهذا كله يؤدّي إلى أن هذه الإجراءات جعلت من الموعد النهائي لإيران غير فعال كما ويرسل إشارات ضعف للطرف المقابل. وبعبارة أخرى، فإن تمديد الاتفاقية للوكالة لمدة شهر واحد هو تنازل من جانب واحد لصالح ناكثي الاتفاق النووي.

أوضحت الأمانة العامة للمجلس الأعلى للأمن القومي انتهاء صلاحية البيان المشترك لإيران مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية بشأن تعليق التنفيذ الطوعي للبروتوكول الإضافي.

كما وأعلنت الأمانة العامة للمجلس الأعلى للأمن القومي في هذا البيان: في الرابع والعشرين من أيار/ مايو 2021، ستنتهي فرصة الثلاثة أشهر المتعلقة بتخزين البيانات من كاميرات المراقبة المثبتة في المنشآت النووية الإيرانية.

وأكد المجلس الأعلى للأمن القومي لجمهورية إيران الإسلامية استمرار التعليق الطوعي للبروتوكول الإضافي من قبل إيران بموجب قانون “العمل الاستراتيجي لرفع العقوبات وحماية مصالح الأمة الإيرانية” واتخذت قراراً بشأن كيفية المضي قدماً بعد انتهاء صلاحية البروتوكول الإضافي مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية؛ “بالنظر إلى المفاوضات الفنية الجارية بشأن تسوية قضايا الضمانات بين إيران والوكالة الدولية للطاقة الذرية، والتي تتزامن مع محادثات فيينا، فإنها ستستمر في الحفاظ على بيانات كاميرات المراقبة لمدة شهر واحد من 24 أيار 2021 وبهذه الطريقة تتاح الفرصة الضرورية لتقدم المفاوضات وتوصلها لنتيجة.”

والجدير بالذكر بأن كاظم غريب آبادي سفير إيران ومندوبها الدائم قال أمس أنه تم إبلاغ الوكالة بقرار إيران في الاستمرار بتسجيل بيانات الكاميرات لمدة شهر آخر على الأكثر:” لا تزال بيانات الأشهر الثلاثة الماضية في حوزة هيئة الطاقة الذرية ولن تنقل إلى الوكالة الدولية للطاقة الذرية وبيانات الشهر المقبل ستبقى مع إيران فقط.”

كما وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية، سعيد خطيب زاده، للصحفيين في مؤتمر صحفي أسبوعي يوم الاثنين إنه إذا تم تمديد الاتفاقية السابقة بين إيران والوكالة الدولية للطاقة الذرية، فلن تُمنح الوكالة الدولية للطاقة الذرية حق الوصول: إذا تم التوصل إلى نتيجة محددة في نهاية عملية الحوار في فيينا، يمكن إتاحة أشرطة الفيديو المسجلة للوكالة.

وأعلن رافائيل غروسي، المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية في مؤتمر صحفي يوم الاثنين أن الاتفاق بين إيران والوكالة الدولية للطاقة الذرية سيمدد لمدة شهر واحد حتى 24 حزيران \ يونيو.

وقال غروسي في بداية مؤتمره الصحفي حول تمديد التفاهم بين إيران والوكالة الدولية للطاقة الذرية: “يوم الاثنين أجريت مناقشة مطولة ومفصلة مع الدكتور (علي أكبر) صالحي، رئيس هيئة الطاقة الذرية الإيرانية، وتمكّنا من الاتفاق على مسألتين”.

وبشأن هاتين المسألتين أوضح: “هذا الاتفاق يتعلق باتفاقية فنية ثنائية مؤقتة توصلنا إليها في شباط / فبراير في طهران. أولاً، سيستمر تخزين المعلومات التي تم جمعها بواسطة معداتنا التقنية في مواقع مختلفة في طهران. والثاني أن أنشطة المعدات والتحقق والمراقبة التي اتفقنا عليها ستستمر لمدة شهر من الآن وستنتهي في 24 حزيران \ يونيو 2021 وهذا ما اتفقنا عليه.”

ثم تابع المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية: “إذا كانت هذه المذكرة التي تمت في شباط \ فبراير مهمة، أستطيع أن أقول الآن إنها أكثر أهمية الآن لأنه منذ شباط كان هناك الكثير من العمل، من الناحيتين النوعية والكمية، في إيران “.

وقال غروسي: “بصرف النظر عن المعايير العامة التي قدمتها في البيان المشترك في شباط، لدينا عدد من الوثائق الفنية التي توضح بالتفصيل الأماكن التي قمنا فيها بتركيب الكاميرات وأجهزة قياس التدفق والأنظمة الإلكترونية عبر الإنترنت لتسجيل التخصيب الذي يحدث هناك”.

وفيما يتعلق بتقييد وصول الوكالة إلى المعلومات المسجلة، قال: “يجب أن أذكر أن وصول الوكالة ليس بالقدر الموجود في الاتفاق النووي والبروتوكول الإضافي. كما ولن يتم تسليم معلومات (الكاميرات) إلى الوكالة لمدة شهر آخر.

ورداً على سؤال حول إمكانية التمديد “المشروط” للاتفاق السابق بين إيران والوكالة لمدة شهر، قال: “كلا، الوكالة الدولية للطاقة الذرية لا تقبل أي شروط لتنفيذ التزاماتها وصلاحياتها وأنشطتها. لدينا التزامات وصلاحيات خاصة، والاتفاق الذي تم التوصل إليه لم يكن مشروطاً بالتأكيد. وقال مسؤول مطلع في الأمانة العامة للمجلس الأعلى للأمن القومي يوم الأحد، إنه بالنظر إلى انتهاء مهلة إيران البالغة ثلاثة أشهر للوكالة الدولية للطاقة الذرية، هناك احتمال لتمديد مشروط للاتفاق السابق لمدة شهر.

قال رافائيل غروسي عن التقارير المستقبلية للوكالة الدولية للطاقة الذرية بشأن أنشطة إيران النووية في السياق الحالي لوصول الوكالة المحدود إلى المعلومات التي تم جمعها: “نتوقع أن نتمكن من تقديم التقارير بذات الطريقة كما في السابق. ولا أعتقد أن هناك مشكلة فنية في هذا الصدد. وكانت هناك جولتان من المحادثات بين إيران والوكالة الدولية للطاقة الذرية في إيران وفيينا، وآمل أن يتمكن خبراؤنا الفنيون من إجراء جولة أخرى من المحادثات مع نظرائهم الإيرانيين في الأيام المقبلة، وبعد ذلك يمكننا اتخاذ قرار بشأن المعلومات لتقديمها في التقرير القادم.

رد منسق السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي جوزيف بوريل يوم الإثنين على تمديد الاتفاقية بين إيران والوكالة.

حيث قال بوريل، وفقاً لوسائل إعلام أوروبية، بشأن استمرار مراقبة الوكالة الدولية للطاقة الذرية للمنشآت النووية الإيرانية: “تخضع المنشآت النووية الإيرانية لأكبر قدر من الرقابة في العالم”.

وفي إشارة إلى محادثات إحياء الاتفاق النووي في فيينا بين إيران ومجموعة 4 + 1، أضاف: “إيران مستعدة للعودة إلى التنفيذ الكامل لالتزاماتها بموجب الاتفاق النووي إذا نفّذت واشنطن القسم الاقتصادي من الاتفاق.”

وأعرب مسؤول السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي عن قلقه بشأن قدرة إيران المتزايدة في التكنولوجيا النووية وقال: كلما طال تأجيل الاتفاقية (في محادثات فيينا)، زاد الاحتمال بأن تصبح إيران قوة نووية، والاتفاق هو السبيل الوحيد لمنع ذلك.

للأسف، يشير المسؤولون الحكوميون فقط إلى العقوبات الأميركية خلال عهد ترامب. ومع ذلك، فإن الغرض من رفع العقوبات هو رفع جميع العقوبات المفروضة على إيران من قبل مختلف الحكومات الأمريكية، بما في ذلك الديمقراطييين والجمهوريين.

وبحسب وكالة فارس، فقد رحبت وزارة الخارجية النمساوية بتمديد الاتفاقية بين إيران والوكالة الدولية للطاقة الذرية، قائلة إن مثل هذا الحدث سيعطي الدبلوماسية فرصة أكبر للحفاظ على الاتفاق النووي.

كما رحب ممثل روسيا لدى المنظمات الدولية بتمديد الاتفاق لمدة شهر بين إيران والوكالة الدولية للطاقة الذرية ووصفه بأنه مفيد للمحادثات في فيينا.

إن المعلومات والآراء المذكورة في هذه المقالة المترجمة لا تعبّر بالضرورة عن رأي جاده إيران وإنما تعبّر عن رأي كاتبها أو المؤسسة حيث جرى نشرها أولًا

المصدر/ صحيفة “كيهان” الأصولية

جاده ايران واتساب
للمشاركة: