موقع متخصص في الشؤون الإيرانية
قراءة طويلة22 مايو 2021 20:20
للمشاركة:

صحيفة “آفتاب يزد” الإصلاحية – اعملوا عن بُعد ولكن بدون كهرباء وانترنت

ناقشت صحيفة "آفتاب يزد" الإصلاحية، في تقرير لها، موضوع انقطاع الكهرباء المتكرر في عدة مدن إيرانية. ورأت الصحيفة أن الانقطاع المتكرر للتيار الكهربائي وما يترتب على ذلك من انقطاع للإنترنت يتسبب في إرباك المواطنين وإرباكهم بمزيج من العمل عن بُعد وانقطاع التيار الكهربائي.

الانقطاع المتكرر للتيار الكهربائي وما يترتب على ذلك من انقطاع للإنترنت يتسبب في إرباك المواطنين وإرباكهم بـ”مزيج من العمل عن بُعد وانقطاع التيار الكهربائي”؛ ممتاز ومبتكر! تجربة جديدة وتاريخية ما دامت قصة انقطاع التيار الكهربائي لمدة 6 ساعات أثناء بث المسلسل الياباني “أوشين” الساعة 9 مساءً يوم السبت، أول الليالي من كل أسبوع!

ففي ذلك الوقت، كانت سعادة الناس في وقت لم تكن فيه تحمل الحرارة هي تغير المناخ في العقد الماضي كما وكانت الأجهزة الكهربائية لا تزيد عن 5 ساعات يومياً من البرامج التليفزيونية على القناتين الأولى والثانية للجمهورية الإسلامية؛ حيث كانت “الكهرباء” هي البركة الوحيدة التي بمجرد أن أضاءت الأنوار مرة أخرى رافقها “الصلاة” وشكر الله تعالى ويرافقها قراءة الفاتحة على روح مخترعها العالم “توماس أديسون”!

لكن هذا الوقت قد انتهى منذ زمن طويل بالنسبة لجيل اليوم! جيل اعتمدت حياته كلها وموته على الكهرباء. من مجموعة متنوعة من الأنشطة التعليمية والثقافية والفنية والترفيهية إلى الاعتماد على “الكمبيوتر المحمول” للتعليم عن بُعد وبعد تفشي كورونا، الآن فإن “العمل عن بُعد” للحفاظ على السلامة والبقاء بصحة جيدة ضد فيروس كوفيد 19 القاتل!

في الحقيقة، جمع الشعب الإيراني أمس بين “عناء تكاليف إصلاح أو شراء جهاز كمبيوتر محمول بأسعار خيالية وانقطاع مفاجئ للتيار الكهربائي بجانب مرضى كورونا الموضوعين على أجهزة الأكسجين!”. وبالنسبة للحالة الأخيرة، يجب أن تعلموا أنه مع انقطاع التيار الكهربائي، حتى لو كان هنالك احتمال واحد من الألف بالمئة، فإن كهرباء الطوارئ بالمستشفى لن تدخل الدائرة لتشغيل مولدات الأكسجين! كما والعشرات من الناس الذين تُركوا في مصاعد المكاتب والشركات والمجمعات الشاهقة عالقين؛ هي قصة شعبنا أمس واليوم.

وفي خضم ذلك، ما الذي يجب على أهل “بلوشستان” أن يتحملوه حيث أنه ليس لديهم كهرباء، ولا مياه آمنة، ولا منازل لائقة، وهذا بحسب النقاد يعني “إدارة الفقر”!

الحرارة المرتفعة والحرمان من الإنترنت والتلفزيون وكل ذلك ضعوه جانباً؛ حيث أن انقطاع الكهرباء وعودتها إلى أجهزة التلفاز والغسالات والثلاجات والمكيفات والعواقب الاقتصادية والاضطرابات النفسية للناس الذين كانوا ينتظرون “على الأقل خطة” كانوا ولا يزالون! الناس الذين عانوا من انقطاع التيار الكهربائي لمدة ست ساعات يومياً خلال أشهر متتالية في فترة انقطاع التيار الكهربائي التاريخية في التسعينيات؛ على الأقل لم يتوقعوا ذلك في القرن الحادي والعشرين..!

بعد كل شيء، صحيح أن المتحدث الرسمي باسم مؤسسة توليد الكهرباء أعلن أنه: يمكن للمشتركين الرجوع إلى نظام “الكهرباء الخاصة بي” أو الموقع الإلكتروني لشركات التوزيع في محافظاتهم لإطلاعهم على انقطاع التيار الكهربائي في مدينتهم أو منطقتهم، وهذا العام سيتم الإبلاغ عن خطط التعتيم من خلال ذلك؛ ولكن هذه الرسالة وإحالة الناس إلى هذا النظام، الذين ربما كانوا يائسين حتى أمس ضمن فوضى شحن هواتفهم، هو بمثابة إشارة محبطة لأعصاب للناس ليصابوا بالإحباط بسبب انعدام المدراء ذوي الخبرة!

إن المعلومات والآراء المذكورة في هذه المقالة المترجمة لا تعبّر بالضرورة عن رأي جاده إيران وإنما تعبّر عن رأي كاتبها أو المؤسسة حيث جرى نشرها أولًا

المصدر/ صحيفة “آفتاب يزد” الإصلاحية

جاده ايران واتساب
للمشاركة: