موقع متخصص في الشؤون الإيرانية
قراءة طويلة22 مايو 2021 20:04
للمشاركة:

الموقع الفارسي لقناة “دويتشه فيله” الألمانية – منحنى نزولي لتعداد السكان في إيران

تناول الموقع الفارسي لقناة " دويتشه فيله" الألمانية، في تقرير له، موضوع تراجع تعداد السكان في إيران. ونقل الموقع عن خبراء أنه في حال استمر الاتجاه التنازلي الحالي، سيصل النمو السكاني لإيران إلى الصفر في عام 2046 وسيكون سالباً بعد ذلك.

تناول خبراء في اجتماعان منفصلان في طهران ظاهرة انخفاض تعداد السكان في إيران. وفي حال استمر الاتجاه التنازلي الحالي، سيصل النمو السكاني لإيران إلى الصفر في عام 2046 وسيكون سالباً بعد ذلك.

وخلال “المؤتمر العاشر للنموذج الإسلامي – الإيراني للتقدم” قدّم عضو هيئة التدريس في جامعة طهران مقالاً حول مستقبل تعداد السكان في إيران، مُحذراً من تراجع تعداد سكان البلاد إلى “الصفر”.

ووفقاً لوكالة إيسنا، قالت الدكتورة شهلا كاظمي بور في تقريرها: ” كان الانتقال إلى الخصوبة في إيران متماشياً مع التطورات التي حدثت في مختلف الجوانب الاقتصادية والاجتماعية وبعض الجوانب التقليدية للأسرة، وأدى إلى تغييرات في المواقف والمثل المتعلقة بالزواج والخصوبة وكذلك سلوكيات الخصوبة. وبالنظر إلى القضايا المذكورة أعلاه، أصبحت زيادة معدلات المواليد في إيران مصدر قلق سياسي مهم. ويرجع سبب هذا الاهتمام والحساسية إلى التحدي المحتمل المتمثل في انخفاض النمو السكاني في المستقبل ونقص القوى البشرية العاملة الكافية وخاصة القوى العاملة الشابة في مجال الاقتصاد، كما هو متوقع في العقود القادمة كما ومشكلة شيخوخة السكان وجميع المشاكل ذات الصلة مثل الضغط المالي على الحكومة لتوفير الرواتب والتأمين على المعاشات التقاعدية والرعاية الصحية للمسنين، آخذة في الازدياد”.

كما ونصح عضو هيئة التدريس في جامعة طهران المسؤولين الحكوميين: “أنه من أولى وأهم الخطوات التي يجب على الحكومة والمخططين النظر فيها لتنفيذ سياسات زيادة معدل الخصوبة هي التوافق والاتفاق بين المسؤولين السياسيين والمسؤولين والمخططين ووسائل الإعلام.”

وأضافت السيدة كاظمي بور: “إن تحقيق مثل هذا التوافق والاتفاق مهم وذلك لأنه يزيد من ثقة ومشاركة جميع الفئات الفاعلة والمؤثرة في صياغة وتنفيذ مثل هذه الاستراتيجيات والسياسات. ويمكن إضافة مجموعات أخرى، مثل علماء الديموغرافيا والعلوم السياسية وكافة المفكرين الآخرين إلى القائمة. وذلك لأن معرفتهم وخبراتهم يمكن أن تلعب دوراً مهماً ومفيداً للغاية في زيادة جودة المباحثات والمناقشات العامة وفي النهاية في وضع السياسات والحلول المناسبة وحتى في مراقبة ومتابعة كيفية تنفيذ السياسات.”

كما وتشير السيدة كاظمي بور في تقريرها إلى أن سلوك الخصوبة والإنجاب في إيران قد تغير، بمعنى أنه “تحول من الخصوبة الطبيعية إلى الخصوبة الطوعية وأدى إلى خفض معدل الخصوبة الإجمالي”.

حيث أن معدل الخصوبة يعني عدد الأبناء الذين يخلفون والديهم. ووفقاً للإحصاءات التي قدمتها كاظمي بور، إذا كان هذا المؤشر أقل من 2.1 طفل، فإن ذلك يعني انخفاضاً تدريجياً في عدد السكان، وفي النهاية “انقراض الأجيال”.

وطبقاً للإحصاءات الرسمية، ففي عام 2006 ، كان هذا الرقم 1.8 طفل للبلد بأكمله، أي 18 طفلاً تم استبدالهم بـ 20 والداً، أي أقل باثنان من رقم الاستبدال.

وقد وصل هذا العدد إلى نحو 1.7 طفل لكل أم في عام 2017  “وما زال يتناقص”.

ويخلص هذا الخبير إلى أن النمو السكاني للبلاد كان في منحني نزولي خلال الثلاثين عاماً الماضية ، ووفقاً له إذا استمر هذا الاتجاه، ففي عام 2046 سيصل النمو السكاني لإيران إلى الصفر ومن ثم سيكون سالباً.

وصرّح علي رضا رئيسي، نائب وزير الصحة، في اجتماع لرؤساء الجامعات وكليات الطب في جميع أنحاء البلاد، الذي عقد حول موضوع “الديناميكية السكانية والنمو والمجتمع الشاب”: “انخفض متوسط النمو السكاني السنوي من 2.46٪ خلال فترة 30 عاماً إلى 0.7٪ في العام الماضي”.

ووفقاً له، إذا كان لدى إيران نمو سكاني مرتفع، فسوف يصل عدد سكانها إلى حوالي 110 ملايين نسمة في غضون الـ30 عاماً القادمة، ولكن إذا تحركت بنمو منخفض للغاية، فسيصل تعداد سكان البلاد إلى حوالي 87 مليون نسمة في الثلاثين عاماً القادمة، وإذا كان النمو السكاني معتدل، سيبلغ تعداد سكان إيران حوالي 99 مليون نسمة في عام 2050.

كما وقال نائب وزير الصحة إن معدل الإستبدال السكاني في محافظات جيلان وسمنان والبرز ومازاندران وطهران والوسطى وأصفهان أقل من 1.5 طفل وفي مناطق مثل سيستان وبلوشستان وخراسان الجنوبية وخوزستان وهرمزكان وخراسان رضوي هو 1.2 طفل وما فوق.

ووصف العملية بأنها “إنذار خطير للغاية” وذلك لأنه على حد قوله، “عندما تكون بلادنا في ذروة شيخوخة سكانها، تكون البلدان المجاورة شابة جداً، وفي ظل هذه الظروف، يجب أن نحصل على مساعدة منها من أجل القوى البشرية العاملة المستقبلية.”

إن المعلومات والآراء المذكورة في هذه المقالة المترجمة لا تعبّر بالضرورة عن رأي جاده إيران وإنما تعبّر عن رأي كاتبها أو المؤسسة حيث جرى نشرها أولًا

المصدر/ الموقع الفارسي لقناة ” دويتشه فيله” الألمانية

جاده ايران واتساب
للمشاركة: