موقع متخصص في الشؤون الإيرانية
قراءة طويلة19 مايو 2021 22:32
للمشاركة:

صحيفة “ايران” الحكومية – جميعنا على متن السفينة نفسها

ناقشت صحيفة "ايران" الحكومية، في مقال لعضو مجلس مدينة طهران "حمد مسجد جامعي"، موضوع الانتخابات المقبلة. وبعد سرد تاريخي لبعض التيارات السياسية في البلاد، اعتبر الكاتب أن الجميع في إيران على متن سفينة واحدة، وإذا غرقت سيغرق الجميع، حسب تعبيره.

مع بداية الثورة، لعبت تيارات فكرية مختلفة دورًا فيها. وكان لكل منها نصيب من اليسار مع تاريخ مثل حزب توده، إلى اليسار الجديد، واليسار المتطرف. وكان الوضع هو نفسه بين اليسار المتدينين. حيث كان هناك خطابهم يساريًا بشكل أساسي ولكنه متدين في اللون.

وخير مثال واضح على ذلك هو الشخص الذي ذهب لرؤية الإمام في النجف نيابة عن منظمة “مجاهدين خلق”، واستشهد بآيات وأحاديث كثيرة. لقد أرادوا أن يقولوا إن حضرة الأمير أي علي عليه السلام كان أكثر ماركسية من ماركس وأن الحسين سيد الشهداء كان يقود حرب عصابات أكثر من تشي جيفارا. كما كان هناك من قاتل بالنظرة السلفية وأراد مبايعة الإمام واليوم، فإن أبناء هذا الرأي هم نفس الجماعات المتطرفة والقاتلة من القاعدة وداعش التي شهدنا سجلها في العراق وأفغانستان وسوريا. صحيح أن السياسيين منخرطون في بناء هذه الجماعات والتعامل معها ولا يمكن إنكار ذلك، لكن فكرة إحياء الخلافة، حتى على حساب الدمار والقتل، تم ممارستها في أذهان الكثير منهم.

كما كانت هناك جماعة لا تؤمن بجمهورية النظام واعتبرتها مقدمة للحكومة الإسلامية، وهذا ما قاله البعض في تصريح جميل وحازم: “يجب أن يكون للناس الحق في الاختيار حتى لو ارتكبوا أخطاء من أجل تحقيق النمو الاجتماعي”.

وكما كانت هناك مجموعة ترى في الثورة الإسلامية استمرارًا للحركات الشعبية السابقة في إيران، مثل الحركات الوطنية والدستورية في الديمقراطية والديمقراطية المتوافقة مع الدين والتي تتحقق من خلال احترام تصويت الشعب من خلال انتخابات حرة وتنظيمات المؤسسات الديمقراطية. ومن الأمثلة المثيرة للاهتمام الدكتور مهدي حائري، نجل المرحوم الحاج الشيخ عبد الكريم الحائري، مؤسس حوزة قم الشخصية العلمية والفقهية المعاصرة الذي كان يعتقد أن الدستور بإلغاء مبادئ الملكية كاف لحكم البلاد وأنه شارك هذه الفكرة مع الإمام وأنه حسب قوله كان موضع ترحيب.

في بعض الأحيان يبدو أن موقف هذه النظرة في مجال السياسة والممارسة قد ضعف. وقد أتاحت الانتخابات الرئاسية الأخيرة فرصة لمن يلتزم بهذا المنصب للوقوف في المقدمة واغتنام الفرصة وإعادة التسجيل وإعادة النظر في تلك الفكرة، ومسألة موافقتهم أو عدم أهليتهم مسألة أخرى. فإن مجرد التأكيد على أسس الديمقراطية الثورية هو النقطة المهمة في عملهم حيث يقولون إن إهمال هذا المبدأ الأساسي، كما يتضح من العديد من الأمثلة في العالم يترك الديمقراطية مجرد رمز لا قيمة له وجسد هامد.

على أي حال، أنا ممتن لأن هذه النظرة وصلت إلى صندوق الاقتراع ووجدت إمكانية الدفاع عن موقفها الفكري وكما يجب تقديرها وتجنبها فكلنا نجلس في السفينة الإيرانية.

إن المعلومات والآراء المذكورة في هذه المقالة المترجمة لا تعبّر بالضرورة عن رأي جاده إيران وإنما تعبّر عن رأي كاتبها أو المؤسسة حيث جرى نشرها أولًا

المصدر/ صحيفة “ايران” الحكومية

جاده ايران واتساب
للمشاركة: