موقع متخصص في الشؤون الإيرانية
قراءة طويلة15 مايو 2021 05:52
للمشاركة:

صحيفة “رسالت” الأصولية – صدمة كبيرة داخل تل أبيب

تناولت صحيفة "رسالت" الأصولية، في مقال لـ"حنيف غفاري"، موضوع المواجهات بين إسرائيل والفصائل الفلسطينية. ورأى الكاتب أن ما تعرضت له إسرائيل خلال هذه المعركة هو أكثر حدة مما تخيله الاستراتيجيون والمنظرون الأمنيون في جهاز التجسس التابع للموساد.

لم تعد السماء آمنة للصهاينة، فصورايخ حماس المتراقصة في سماء تل أبيب هي كابوس لبنيامين نتنياهو والفريق المرافق له. وحتى المقربين من رئيس وزراء نظام الاحتلال في القدس واليهود المتطرفين في الأراضي المحتلة يتفقون على أن حسابات النظام الصهيوني خاطئة مرة أخرى.

إن إطلاق صواريخ تل أبيب وحتى مناورة صواريخ حماس في المناطق النائية من الأراضي المحتلة أظهر بوضوح أن سوء فهم الصهاينة لـ “قوة حماس العسكرية”، كما في 2009 و2014، كان خطأ. طبعا كلفة الخطأ الاخير للصهاينة اعلى بكثير من الحروب السابقة مع حماس. وبالتالي ستشكل مستقبلا صعبا للمحتلين. وهناك قلة كانوا يتصورون أنه إذا هاجم الصهاينة قطاع غزة وقمعوا الاعتصامات الفلسطينية في باحة المسجد الأقصى، فإنهم سيصطادون مئات صواريخ المقاومة الجوية من الأراضي المحتلة. في غضون ذلك فشل نظام القبة الحديدية أيضًا في احتواء العديد من الصواريخ ليثبت للجميع مدى الفجوة الكبيرة بين مزاعم مسؤولي النظام الصهيوني والوقائع التي تجري على الساحة.

إن اندلاع الأزمة والاضطراب الداخلي في الأراضي المحتلة، بالتزامن مع المعركة الصاروخية بين حماس والنظام الصهيوني، هو أسوأ خبر محتمل لقادة هذا النظام الزائف. الآن لا تقتصر أمثلة ورموز الانتفاضة على حماس بل وحتى الضفة الغربية. فاليوم يمكن سماع خطى الانتفاضة في حيفا ويافا وأماكن أخرى. يشعر الصهاينة بالإحباط والارتباك سواء في القتال ضد المقاومة أو في إدارة ما يسمى بـ “المشهد الداخلي”.

لا تعني علامات الإبهام الصهيونية الأخيرة ببساطة هزيمة نتنياهو وحكومته المهتزة. فمما لا شك فيه أن من “بيني غانتس” إلى “يائير لبيد” و “نفتالي بينيت” و “أفيغدور ليبرمان” وغيرهم من السياسيين من النظام الصهيوني، يشاركون في هذه الهزيمة التاريخية العظيمة حيث إن ما تعرض له العدو الصهيوني خلال هذه المعركة هو أكثر حدة مما تخيله الاستراتيجيون والمنظرون الأمنيون في جهاز التجسس التابع للموساد.

وفي النهاية لا شك أن هذه المعركة ستنتهي قريبًا بانتصار المقاومة ولا شك أن “إسرائيل قبل حرب 2021” ستكون مختلفة عن “إسرائيل بعد حرب 2021”. فرق سيكون من الصعب فهمه وهضمه للصهاينة الذين يتعرضون الآن أكثر فأكثر للخراب والهزيمة.

إن المعلومات والآراء المذكورة في هذه المقالة المترجمة لا تعبّر بالضرورة عن رأي جاده إيران وإنما تعبّر عن رأي كاتبها أو المؤسسة حيث جرى نشرها أولًا

المصدر/ صحيفة “رسالت” الأصولية

جاده ايران واتساب
للمشاركة: