موقع متخصص في الشؤون الإيرانية
قراءة طويلة25 أبريل 2021 23:49
للمشاركة:

ترند إيران – تسجيل صوتي لظريف يشعل مواقع التواصل الاجتماعي

تفاعل روّاد مواقع التواصل الاجتماعي في إيران، إضافة لوسائل الإعلام في البلاد، مع التسجيلات الصوتية التي تم تسريبها لوزير الخارجية محمد جواد ظريف، والتي انتقد فيها تدخل الحرس الثوري الإيراني في قرارات وزارة الخارجية في البلاد، إضافة لانتقاده دور قائد فيلق القدس السابق قاسم سليماني في العلاقات الخارجية لطهران.

ونشرت بعض وسائل الإعلام تسجيلاً صوتياً لوزير الخارجية محمد جواد ظريف، في مقابلة كان من المقرر نشرها بعد انتهاء الحكومة الحالية، أشار فيها إلى تدخلات قاسم سليماني، القائد السابق لفيلق القدس، مضيفًا أنه ضحى بالدبلوماسية من أجل العمليات الميدانية للحرس الثوري.

وبخصوص فرض سياسات الحرس الثوري على وزارة الخارجية، وصف ظريف استراتيجية النظام الإيراني بـ”الحرب الباردة”، قائلاً: “ضحيت بالدبلوماسية لصالح ساحة المعركة أكثر مما ضحيت بساحة المعركة لصالح الدبلوماسية”.

وردا على سؤال حول سبب هذا التدخل العسكري في قرارات الحكومة، وجه خطابه إلى مؤيدي النظام، قائلا: يحدث هذا عندما يكون الوسط العسكري هو من يقرر. يحدث ذلك عندما يريد الميدان العسكري الهيمنة على استراتيجية البلاد، وبإمكانهم اللعب معنا”، مستشهداً بمثال معاملة الحكومة الروسية مع إيران خلال قضية الاتفاق النووي.

وفي جزء من هذه المقابلة، أشار الوزير الإيراني إلى علاقته بقاسم سليماني، قائلاً: “لم أتمكن أبدا في مسيرتي المهنية من القول لقائد ساحة المعركة  سليماني وغيره أن يفعل شيئًا معينا لكي أستغله في الدبلوماسية”، مضيفاً “لم أتفق مع قاسم سليماني في كل شيء. كان سليماني يفرض شروطه عند ذهابي لأي تفاوض مع الآخرين بشأن سوريا، وأنا لم أتمكن من إقناعه بطلباتي. مثلا طلبت منه عدم استخدام الطيران المدني في سوريا ورفض”.

وقال ظريف إنه بعد الانتهاء من وضع اللمسات الأخيرة على الاتفاق النووي، في عام 2015 وحتى يوم تنفيذ الاتفاق، وقعت أحداث ضد الاتفاق النووي، كان آخرها الهجوم على السفارة السعودية، مضيفا: “في هذه الأشهر الستة، كان الحدث الأول هو زيارة قاسم سليماني إلى موسكو”. وأشار الوزير الإيراني إلى أن الزيارة تمت بإرادة روسية ودون سيطرة وزارة الخارجية الإيرانية، وكانت تهدف إلى “تدمير إنجاز وزارة الخارجية” بإرادة روسية.

وأوضح ظريف أن روسيا، وعلى الرغم من طلب سليماني زيارة موسكو واللقاء مع بوتين، وافقت على القيام بهذه الزيارة في الأسبوع الأخير من توقيع الاتفاق النووي. كما أشار إلى محاولات أخرى لروسيا للطعن بالاتفاق النووي في الأسابيع الأخيرة من توقيعه، خاصة في مجال وقود محطة بوشهر النووية.

وأشار ظريف إلى أنه أهان الوزير الروسي سيرغي لافروف خلال المفاوضات النووية بسبب خلاف في الآراء نشب بينهما. وقال ظريف إنه في مرحلة من المفاوضات عندما لم يتم التوصل إلى إتفاق، وسأله لافروف هل لديه تعليمات أم لا؟ قال له ظريف: “هذا ليس شأنك”. وأضاف ظريف أنه إضافة إلى هذا التعبير، استخدم أيضا عبارة “مهينة وغير دبلوماسية” ضد لافروف. ومع ذلك، أكد ظريف أنه من المؤيدين الجادين لعلاقات بلاده مع الصين وروسيا.

وطلب ظريف من مهاجميه والمشككين في “ثوريته” طالبهم بسؤال حسن نصر الله الأمين العام لحزب الله، قائلا: “من يهاجمونني في الداخل عليهم أن يسألوا عني حسن نصر الله هل أنا خائن أم ثوري؟”.

على مواقع التواصل، انقسم الإيرانيون بين من دافع عن ظريف، ومستنكراً نشر التسجيل الصوتي، وبين من هاجم وزير الخارجية معتبراً ان هذا التسجيل كشف حقيقته حسب تعبيرهم.

فرأى هادي موسوي أن “ما حصل يظهر حقيقة قذارة هذا المجتمع السياسي الذي نعيش فيه، حتى يضطر وزير الخارجية إلى إرسال رسالة إلى القيادة يطالبه الدعم في المفاوضات، قبل أن يتم نشر تسجيل صوتي له”، مضيفاً “أصدقائي، ظريف قال أنه ليس مرشحاً رئاسياً فأقفوا الهجوم عليه بهدف إنهاء محادثات فيينا فالشعب كله بات فقيراً”.

وأوضح سالار أحمدي أنه “في الصباح، أفيد أن ظريف كتب في رسالة إلى القيادة أنه لن يترشح لمنصب الرئاسة ويريد دعمه في مفاوضات فيينا، وفي العصر يتم نشر تسجيل صوتي له عن أولوية النظام الدبلوماسية”، مضيفاً “نعم، إنهم يطالبون بالإجماع بفشل مفاوضات ما قبل الانتخابات من الداخل والخارج”.

في المقابل، هاجم بعض المغرّدين وزير الخارجية. واعتبرت بوريا زراعتي أن “الملف الصوتي لظريف هو خطوة ذكية منه قبل الانتخابات الرئاسية لتبرئة نفسه من هذا النظام وليظهر للبعض أنه مختلف. لذا لا تصدقوه”.

ورأى أمير حسين ثابتي أنه “بعد أقل من شهر من قول الدكتور ظريف إن مسلسل غاندو كان يكذب من البداية إلى النهاية، تم نشر الملف الصوتي لواحدة من أكثر محادثاته سرية، والتي قيل أنها سجلت فقط في الأرشيف، في وسائل الإعلام المناهضة للثورة، هل رأيتم إلى أي مدى يتوغل الجواسيس إلى جانب كبار المسؤولين الحكوميين؟”.

وتساءل حسين صادقي “حسناً سيد ظريف، سنصدق أن هناك أحادية في الحكم في إيران وأن الميدان كان أقوى من الدبلوماسية وأنه لم تتمكن من العمل بسبب الحاج قاسم سليماني، فلماذا إذاً بقيت في منصبك وأخذت كل هذه الأموال؟ لماذا لم تستقل من منصبك؟”.

جاده ايران واتساب
للمشاركة: