موقع متخصص في الشؤون الإيرانية
قراءة طويلة20 أبريل 2021 22:25
للمشاركة:

صحيفة “آفتاب يزد” الإصلاحية – العلاقات بين طهران والرياض والأمن القومي

تناولت صحيفة "آفتاب يزد" الإصلاحية، في مقابلة مع أستاذ العلاقات الدولية محمد علي بصير، الأخبار عن اجتماعات بين إيران والسعودية في العراق. وأوضحت بصير أنه من الشائع في جميع أنحاء العالم لأجل تجنب الوقوع في العادات الدبلوماسية يتم ترتيب بعض الاجتماعات بطريقة تجعل كبار مسؤولي الأمن حاضرين بحيث لا تتضمن الاجتماعات هوامش أخرى.

أوضح أستاذ العلاقات الدولية محمد علي بصير، أنه “من الطبيعي أن تتم الاجتماعات والمحادثات بين المسؤولين الأمنيين في إيران والسعودية عندما تثار القضايا على مستويات عالية من الأمن، وهذه الاجتماعات جرت سابقاً وستحصل مستقبلاً وبالتالي لا علاقة لحكومة حسن روحاني بها”.

وأكد  بصير “أن خيار المملكة العربية السعودية هو لقاء مسؤولين أهم من مسؤولي حكومة حسن روحاني لأنهم يريدون اتخاذ قرار بشأن قضية مهمة دولية وأمنية فائقة”، مشيراً إلى أنه “من الشائع في جميع أنحاء العالم لأجل تجنب الوقوع في العادات الدبلوماسية يتم ترتيب بعض الاجتماعات والمحادثات والمواعيد بطريقة تجعل كبار مسؤولي الأمن حاضرين بحيث لا تتضمن الاجتماعات هوامش أخرى”، مضيفاً “تتجنب الحكومة الانخراط مع الفصائل المؤيدة والمناهضة للحكومة في الداخل، والتي تحول ساحة السياسة الخارجية أحيانًا إلى ورقة مساومة، لذا فهم يديرون بعض العلاقات خارج نطاق الحكومة”.

وأضاف بصير أنه “من الطبيعي أن يكون لحكومة حسن روحاني منتقدون يتخذون ما يسمى بـ “نقص” قراراتها الأصغر والأكثر تفصيلاً، وهذا يتسبب في هوامش باهظة الثمن بالتأكيد، لذا فالأكثر حكمة هو اتخاذ بعض القرارات خارج الحكومة  وخير مثال لذلك مجلس الأمن القومي”، معتبراً أن “هذا لا يعني أن الجمهورية الإسلامية الإيرانية لديها سياسة مزدوجة في القضايا الرئيسية”.

وكان مستشار الأمن القومي العراقي قاسم محمد جلال الأعرجي قد وصل إلى طهران بدعوة رسمية من علي شمخاني و يعتقد المحللون حسب قولهم أن الحكومة العراقية عملت على ما يبدو كوسيط في المحادثات الإيرانية السعودية حيث لا يمكنها إقامة علاقة مع بلد دون الأخر.

وفي وقت سابق  نشر حسين موسويان الدبلوماسي السابق للجمهورية الإسلامية  وعبد العزيز صقر مؤسس ومدير مركز أبحاث الخليج العربي في المملكة العربية السعودية مقالًا مشتركًا في صحيفة “الغارديان”، يعترف فيه بخطر الحرب في المنطقة ودعا قادة طهران والرياض إلى حوار مباشر.

في هذا السياق، اعتبر بصير أن “الأخبار عن اجتماع ايراني سعودي تظهر أهمية قضية حل مشكلة إيران مع الولايات المتحدة بما يخص الإتفاق النووي ومن جهة أخرى مع المملكة العربية السعودية في المنطقة وهذه ليست قضية يهتم بها الدبلوماسيون العاديون لانهم لا يستطيعون الحل والبت في مثل هذه القضايا”، مضيفاً “صناع القرار الرئيسيون يتواجدون بشكل أساسي في المؤسسات الأولية مثل المجلس الأعلى للأمن القومي ومجلس تشخيص مصلحة النظام وفي نهاية المطاف مجلس القادة. و يتم النظر في القضايا المهمة بشكل رئيسي من قبل هذه المؤسسات أو من يمثلها والاتجاه الأخير هو أحد هذه القضايا لأن جوهر المشكلة مع السعودية له أهمية كبيرة في منطقة الخليج وفي العالم الإسلامي”.

وأكد الأستاذ الجامعي أن “وزارة الخارجية لم تتخذ موقفا محددا وتحدثت لدرجة أنها لم تنكر الاجتماعات ولكن إذا استخدمنا الذاكرة القصيرة في مناقشة مذكرة التعاون التي تبلغ مدتها 25 عاما مع الصين قيل في الصحافة أن الصين تفاوضت مع القائد الأعلى وليس مع الحكومة”.

وأشار بصير إلى “أننا نواجه أجواء سياسية خاصة داخل البلاد فالقوى التي تنتقد حكومة روحاني بشكل أساسي ولا تدعم تقريبًا أي قرار يتخذه روحاني ويمكن أيضًا رؤية نوع من الاحتياطات والسلوك الوقائي في هذا الاختيار”، مضيفاً “الحكومة ككل تعتبرها ضرورة سواء في مناقشة استمرار إحياء الإتفاق النووي أو في اتفاقية مدتها 25 عامًا مع الصين أو المملكة العربية السعودية. وهذا خيار مقبول من قبل النظام بأكمله الذي لم يرغب في حصر القضية في حكومة روحاني و مع النقد والتخريب والاعتداء عليهم، فإن جذور المشكلة لا تؤتي ثمارها وكما ذكرت فإن هذه القضية قد اكتسبت وجه الأمن القومي”.

إن المعلومات والآراء المذكورة في هذه المقالة المترجمة لا تعبّر بالضرورة عن رأي جاده إيران وإنما تعبّر عن رأي كاتبها أو المؤسسة حيث جرى نشرها أولًا

المصدر/ صحيفة “آفتاب يزد” الإصلاحية

جاده ايران واتساب
للمشاركة: