موقع متخصص في الشؤون الإيرانية
قراءة طويلة10 أبريل 2021 08:01
للمشاركة:

دهقان يشرح تفاصيل ترشّحه للرئاسة: الاتفاق النووي هو قضية أمن قومي

شرح مستشار القائد الأعلى للصناعات الدفاعية العميد حسين دهقان، في مقابلة مع صحيفة "شرق" الإصلاحية، حيثيات ترشّحه للانتخابات الرئاسية المقبلة، متطرقاً إلى موضوع الاتفاق النووي. حيث رأى دهقان أن وجود شخصية عسكرية في الانتخابات شيء طبيعي وهو من الحقوق المدنية، مؤكداً أنه لا يهم الناس ما إذا كان هناك وجود لعسكري أو لمدني في الانتخابات، ولا يمكن اعتبار الشخص الذي لديه خلفية في الحرس الثوري رجلاً عسكرياً.

  • نشهد في هذه الفترة الانتخابية حضور وترشيح عدة شخصيات ذات خلفية عسكرية. من أين يأتي القلق كرئيس قانوني يحتاج إلى شخصيات ذات خلفيات عسكرية في الانتخابات؟

أنا لا أنظر إلى الأمر بهذه الطريقة. وأتحدث عن نفسي، حيث أشعر أنني أمتلك القدرة، والوضع في البلاد يجعلني أستطيع المساعدة في تحسين الوضع. وهذا هو السبب الوحيد لخوض الانتخابات. ولدي خبرة ومعرفة، وكما لدي آراء واضحة حول القضايا العامة للمجتمع، وأتفهم قضايا المنطقة، وأفهم العلاقة بين الظروف الداخلية والخارجية، وبشكل عام لدي مخرج من هذه الظروف. وأنا أعتبر أنه من واجبي الوطني أن أترشح للانتخابات.

  • كنت من أوائل الأشخاص الذين أعلنوا ترشحهم للانتخابات، ولكن لم يتم تحديد المرشحين بعد.

لقد ذكرت صراحة أنني أريد أن أترشح للانتخابات وسأكون مرشحاً. وهذا يعني أن يراني الناس ويسمعونني ويقومون بالتحقق مني. ولكي يسألونني أي سؤال لديهم. ويعرفونني حيث أن المعرفة ومعرفة النهج تُشجع المزيد من الناس على التصويت.

  • أنت تقول أنك ترشت لمعالجة مخاوف الناس، لكن وجود العسكريين في الانتخابات هو مصدر قلق للناس بحد ذاته. السؤال الأدق هو هل هو حقاً أن مسألة عسكري أم مدني ما يشغل ذهن الناس؟

كلا. ولا أريد الإساءة، ولكن مجموعة من الناس لديهم هذا القلق وقد يُعطون درساً تاريخياً لما حدث في الماضي. كما أنني لا أعتقد أن من خدموا في الحرس الثوري الإيراني هم عسكريون. حيث أنهم دخلوا العمل العسكري، ولكنهم كانوا سياسيين بالفعل. بعبارة أخرى في ذلك الوقت اعتبروا الأمر ضرورة لخدمة الوطن وإرساء النظام كأولوية للشعب ولكنهم في جميع فترات خدمتهم لم يكونوا أبداً مستقلين عن الحياة الاجتماعية والسياسية والجوانب الاقتصادية للبلد. ولم يدخلوا المُعترك السياسي أبداً كعنصر عسكري لكنهم لم يغيبوا أبداً عن المشهد السياسي. لذلك، من الصعب جداً إصدار مثل هذا الحكم ويكون هنالك انطباع بأن هؤلاء المرشحين هم عسكريون وجاءوا لتشكيل حكومة عسكرية.

  • لقد ذكرت في تغريدتك أنك بشكل ما تستشير المرشد الأعلى في كافة الأمور. وكان الانطباع من تغريدتك أنك تريد أن تقول إنك تشاورت معه أيضاً بشأن دخول الانتخابات؟

تغريدتي أسيء فهمها. وكان السؤال هو ما إذا كان السيد دهقان ضمن عدة حكومات؛ وليس له هوية سياسية أو يسعى للسلطة. حيث قلت هناك إنني كنت في الحرس الثوري وقد خدمت خارج الحرس الثوري. وبالنظر إلى منصبي العسكري، طلبت موافقة القائد الأعلى للمشاركة في هيئات أخرى، ولكن الآن وبعد رغبتي بدخول السباق الرئاسي، لست بحاجة للموافقة. وبمعنى آخر، بأن الإذن غير مطلوب. بالنسبة لي، عدم مخالفة القانون هو المبدأ الذي تم مراعاته.

  • إذن لم يكن هناك تحذير لحذف تلك التغريدة؟

كلا؛ لم تكن هناك أية تلميحات أو حتى أية ملاحظات.

  • لديك حضور نشط على تويتر، ولقد كتبت في تغريدة أنني مستعد للـ “التضحية”. هل تعتقد أن المجتمع الآن يحتاج فعلاً إلى “التضحية”، وهل تعتقد أن هذه الشعارات ستجذب الناس إلى الانتخابات؟ والتضحية من أجل ماذا؟

مفهوم التضحية له استمرارية وفي بلدنا هنالك مفاهيم لم يتم بيانها بشكل كامل. حيث أولاً هو قبول المسؤولية. وثانياً قبول الواقع. وثالثاً قبول تكلفة تغيير الواقع الذي نقول إنه غير مقبول. وأستطيع أن أقول بصراحة إنه لا يوجد أحد في بلدنا يتحمل المسؤولية. وهذه التضحية التي قلتها هي من منظور أنني مستعد لأن أضحي بنفسي ولست قلقاً من ذلك. لدي وجود وأريد تغيير هذا الوجود على حساب التغيير، ومن هذا المنظور أقول إنني جئت ومستعد للتضحية.

  • لقد ذكرت أنك على دراية جيدة بسلطات الرئيس في بلدنا وقيودها. حيث يقول الكثيرون إن الرئيس لا شيء ويداه مقيدتان. وأنت معتاد على هذه القيود.

أعتقد أن الرئيس لديه السلطة الكافية لإدارة البلاد. ويمكن أن يؤثر على الطريقة التي تتم بها الأشياء. ويكفي أن يعرف الرئيس المشكلة جيداً أولاً، وثانياً أن يكون لديه حل علمي وواقعي للمشكلة وفق حدوده الخاصة، وثالثاً أن يكون لديه قوة التنسيق وبناء التوافق. ولا أعرف لماذا لا نرغب في وضع مؤشرات تتجاوز الحكم الفردي والميول والتحيزات الحزبية والجماعية. حيث أن التحيز والمصالح وتفضيل مصالح الفرد والجماعة على عامة الناس هي التي تسبب المشكلة. حيث نريد مصالحنا والناس في الوسط يقاتلون من أجلنا.

  • هل تعتقد أنه من ينتخب للتوافق في البلاد لا يجب أن يأتي إلى الحكم من داخل الأحزاب أو بالإجماع؟ وهل هناك حاجة لهذا التوافق في الانتخابات؟

ليس لدينا حزب في البلاد. ولو كان لدينا حزب، فربما كان هذا الكلام صحيحاً؛ وذلك لأن الحزب يتحمل المسؤولية ويريد البقاء في المستقبل. وهو من يصنع سجلاً لنفسه. والأمة تحكم على سجله. ولن تجد أي حزب له قيادة غير محددة، وزعيم الحزب معروف. وكما أن هيكلية الحزب واضحة أيضاً. والوحدة السياسية والصحافة وأجهزتها كلها واضحة؛ أي، يمكن للأمة أن تحكم وتقيم هذا الحزب باستمرار بمرور الوقت. ونتيجة لذلك، فإن الأمة ترتكب أخطاء أقل. وفي بلدنا، تتجول التيارات السياسية لتجد من يقودها. حسناً، هذا لم يحدث. وسنقوم بإحضار شخص الآن ونقول إننا توصلنا إلى إجماع بشأنك، والآن نريد بناء شركة مساهمة. والكل يريد أخذ سهمه. والآن بما أنه لم يكن لدينا حزب، علينا أن نمر بهذا. نحن والشعب. ويجب أن يأتي الناس إلى العمل، وفي حال اختاروا شخصاً، فعليهم أن يقفوا إلى جانبه ولا يقوم بخاينة الناس أبداً. وإنني أسمي بناء الإجماع من هذا المنظور. وأقول إن هناك تضخم وفقر وارتفاع في الأسعار ضمن البلاد، وأستطيع أن أقول إن السبب على سبيل المثال أن حكومة شخص ما لم تفعل شيئاً، لذلك فهي لم تحل المشكلة. وللتضخم حل علمي. حيث يقدم اليوم علم الاقتصاد أو العلوم الاجتماعية الحل لجميع الظواهر الاجتماعية والاقتصادية. وليس الأمر وكأنه نترك الخالق ليحله. هنالك تضخم وذو خانتين. وطويل الأمد أيضاً، والآن نريد حله. والسبب هل هو السيولة أو طبع النقود … الخ والحل ولكن يجب ان نقبله أولاً وثانياً بدلاً من تسييسها والقول إنها ما كانت لتحدث لولا هذه الحكومة يجب أن نقول ما هو حل هذه المعضلة. وهذه هي الطريقة التي يمكننا بها التوصل إلى توافق في الآراء لحل المشاكل. ونحن بحاجة إلى إبعاد أنفسنا عن الاتهامات وإذا استجوبنا شخصاً ما، نقول إن ذلك كان بسبب سوء سلوكه أو أفعاله، وليس انتمائه إلى تيار سياسي. ولكن للأسف، لقد حكمنا سابقاً بالفعل. حيث أنه ليس لدينا سياسة اقتصادية وسياسي ونقوم بتسييس كل الظواهر الاقتصادية وليس لدينا حل لها.

  • ما نواجهه في الواقع السياسي للبلاد هو التيارات الإصلاحية والأصولية والمعتدلة، وفي الماضي أصبح روحاني رئيساً بتحالفه مع الإصلاحيين. أنت تقول إنك لا تنتمي إلى أي من هذه التيارات السياسية. في هذه الحالة، ألن يكون الأمر صعباً عليك في الانتخابات؟ كيف ستتنافس مع خصوم ومن ورائهم التيارات السياسية؟

لا علاقة لقضايا الناس بالفصائل السياسية. نقول “لا” أي وجهة نظر سياسية أو أنا أو أنت. ونقول “نعم” أي أن كل القدرات ملك للأمة ويجب أن تكون في خدمتها؛ لذلك لا أقول إنك إصلاحي ولا يحق لك العمل في هذا المنصب. أنا أقول أنت إصلاحي وأنت تستحق هذا المنصب وفي ذات الوقت لكنك أصولي ولا تستحقه. فما سبب جعل مجال الإدارة مكاناً فريداً للتيارات السياسية. للأسف نشهد أنه من يصبح وزيراً يجلب أرضية التنظيم من حزبه وجماعته ورفاقه. حيث أن عصر القبلية والمحسوبية والطائفية انتهى. ويجب أن يتمتع الشخص الذي أصبح رئيساً بالفضاء الفكري والتطور الفكري ليكون لديه كل القدرات البشرية والتنظيمية والمؤسسية للبلد لخدمة الشعب. وأقول إنه لديك سمعة طيبة، لذلك يجب أن تكون مفيدة في مكان ما. واستخدامها بشكل صحيح؛ وإلا لن يكون له أي سمة؛ لذلك فإن حجتنا هي أن التيارات السياسية الموجودة الآن، وفي رأيي ليست أحزاباً هي جبهات وتيارات، وليس لها هوية ثابتة. حيث نرى أن الجانب يتحول بسهولة إلى اليمين إذا كان يسارياً والعكس صحيح. حسناً، إذا كان يستند إلى مبادئ حزبية وسياسية، فلن تتم عمليات النقل هذه في البلاد. ومن ناحية أخرى، إذا أخرجنا أنفسنا من هذه القشرة، فستُحل مشكلتنا.

  • الانتقاد الموجه إلى الوجود العسكري في الانتخابات هو أنه إذا تم انتخابهم فسوف يوظفون العسكريين ويعملون معهم. من أجل حل هذا القلق ولكي يعرف الناس المزيد عنك، هل يمكنك تقديم نائبك الأول وبعض الوزراء المحتملين في حكومتك؟

ليس الآن؛ سنقرر في الوقت المناسب وسنفعل ذلك؛ لكن ليس الآن. وهنالك سبب لذلك. حيث يُطلب منك أحياناً هل أنت استعداد للإعلان عن خطتك، وأقول نعم وأعلن خطتي. ولكن السؤال هل نمنح البرلمان سلطة تغيير خطة الرئيس التي تدخل الميزانية فيها أم لا؟ لا يستطيع الرئيس أن يقول أيها الشعب، سأقدم هذا البرنامج قوموا بالتصويت، وسيتم تنفيذه، لن يكون ذلك ممكناً. وما يقال الآن هو أن الرئيس يجب أن يكون لديه خطة وأن يكون فريقه واضحاً، نعم هذا صحيح. وعندما أقول أن وزرائي هم 30 شخصاً. وقام الشعب بالتصويت لي بسبب هذا. وغداً لم يوافق البرلمان، فماذا سيحدث؟

  • ولكن سيتم تبيان ما هي وجهة نظرك للجمهور؟

أنا أعبر عن رأيي. وسوف أقوم بتعيين الأشخاص الذين يتفقون مع وجهة نظري؛ لنصبح فريقاً منسجماً ومتماسكاً. ومن ثم نعمل. حيث أن بعض ما يقال الآن يساء فهمه على الرغم من أنه صحيح. ومن يريد أن يكون رئيساً يجب أن يكون لديه خطة وفريق، ويجب أن يكون لديه العزيمة. وفي حال لم يكن لديه ذلك، فسيضيع وقت الناس. أي شخص كان. وليس لدينا الحق في إضاعة وقت الناس.
برأيي أن تشكيل مجلس الوزراء له أثر كبير في توعية الناس بالمرشحين. لذلك دع الأمور لوقتها.

  • لقد أكدت أنه يجب تحديد خطط جميع المرشحين. هل خططك وأولوياتك واضحة؟

أولوياتي واضحة جداً. اليوم أمتنا تعاني من ارتفاع الأسعار، ولديهم مشكلة معيشية وهناك بطالة ولا أحد يظن أنه يستطيع شراء منزل أو حتى سيارة. ومن ناحية أخرى، هناك فجوة طبقية هائلة وتضخم. ولدينا نمو اقتصادي سلبي. ولدينا علاقات خارجية غير مُدارة. وهناك ثنائيات تزعج الجميع في المجتمع. ما هي المشكلة الأساسية للأمة؟ أقول الغلاء، المعيشية، والتعليم، والصحة، والإسكان. هذه هي البديهيات التي يقول الدستور بأن الحكومة ملزمة بتوفيرها.
ولقد التزم نظام جمهورية إيران الإسلامية بوحدة الأمة. وتوفير العمالة والسكن والصحة والتعليم. وسؤالي هل نلبي هذه الحاجات أم لا؟ وهل نقدم ذلك بشكل عادل أم لا؟ وهل أنشأنا الوصول المتكافئ للجميع أم لا؟ أنا لا أقول إننا لم نفعل ذلك. لكنني أقول كم عدد المستشفيات التخصصية الدقيقة الموجودة في طهران اليوم؟ هل توجد مراكز في المحافظات والأماكن أخرى؟ وهل حقاً يمكن لأي شخص الوصول إلى الخدمات الطبية في بندر عباس وسراوان وسيستان وبلوشستان؟ نحن بحاجة إلى تغيير نهجنا. أقول في الحكومة إنني سأفعل شيئاً مختلفاً. وستتغير مقارباتي، وستتغير وجهة نظري في القضايا.

  • ما الذي تعتقد أنه يمكن القيام به بشكل مختلف؟

أتحدث عن نفسي بأنني سأغير وجهة نظري في إدارة البلاد. حيث أن الإدارة التقليدية لمجتمعنا، وهو نظام هرمي منذ مائة عام، ليس فعالاً. حيث لدينا نظام إداري تقليدي يعتمد على المراسلات. ونريد أن نعمل بدون أوراق، وأن نكون ضمن مساحة معينة. ولدينا كل ذلك. ولا يحدث بهذه الطريقة. واليوم يمكنك أن تفعل كل شيء عبر الفضاء الإلكتروني دون استثناء. كما يمكننا حذف أي وسيط. ويجب أن نتحرك نحو تحديث نظام الإدارة وصنع القرار. والآن ليس لدي مشكلة مع حكومة شحص ما، وأعلن على الموقع أن كل شخص لديه اقتراح بشأن هذه المسألة فل يقله.

  • أخبرنا عن خلفيتك التنفيذية؟

حتى الآن، كل ما حاولت فعله فإن الهدف منه كان لصالح المجتمع. لذلك لا تراني في الإعلام والصحافة. لذلك إذا بحثت في الإعلام فستراني أقل من تحدث ولكن إذا ذهبت للأماكن التي عملت بها سيقولن لك ماذا فعلت.

  • هل تعتقد أن تاريخك وسجلك التنفيذي كاف لكي تصبح رئيساً؟

لما لا؟ أقول دائماً أنه أينما كنت، فإن إرضاء جمهوري هو أولويتي.

  • إلى أي مدى تعتقد أن العقوبات ستؤثر على أداء الحكومات، وبشكل عام، ما رأيك في الاتفاق النووي؟

أحياناً نقول أن علينا إعطاء إجابة تنال إعجاب بعض شرائح المجتمع ويقوموا بالتصويت، وأحياناً نقول إننا نعطي رأياً يتحدث عن واقع المجتمع وما ينتظرنا، وفى ذات الوقت ننتبه إلى منطق الخطاب السائد. فماذا يحدث إذا قلت أنني سأحل مسألة الاتفاق النووي؟

البعض لا يقبل بالاتفاق النووي على الإطلاق. الاتفاق النووي هو قضية أمن قومي. وأنا رئيس البلاد والمجلس الأعلى للأمن القومي الذي يبحث في قضايا الأمن القومي. وقادة القوات المسلحة والوزراء وأجهزة الأمن ومن ثم بعد المناقشة توضع الأمور موضع التنفيذ عبر مراحلها. وأريد أن أنظر إليه بهذه الطريقة؛ لماذا نقول اليوم الاتفاق النووي، حكومة الولايات المتحدة؟ ذلك لأن هنالك مشاكل في المجتمع تعزيها بعض التيارات والشخصيات السياسية لذلك. ولو حدث الاتفاق سيكون كذا، ولن يكون هنالك غلاء، وسيعم الازدهار، وما إلى ذلك. وإذا لم تنجح الاتفاقية، فستكون هناك عقوبات، وسيكون هنالك غلاء. الآن نقول أن الاتفاق النووي تمت الموافقة عليه وأن جميع المشاكل قد تم حلها على ما يبدو، فماذا يمكن أن يحدث؟ أنا لا أقول أن شيئاً لن يحدث. وهاتان مسألتان. وأريد أن أقول من أي منظور ننظر إلى كل ظاهرة ونهتم بما يحدث في ظل حلها. ولدينا صيغة بسيطة للغاية؛ التكاليف والفوائد. ماذا تعطي، وعلى ماذا تحصل؟ في أي صفقة، يريد الأطراف ما يحصلون عليه أكثر مما يقدمونه؛ لأنهم يريدون الاستفادة. والآن في مناقشة الاتفاق النووي والعلاقات مع الولايات المتحدة، نقول إننا نريد تكوين تفاعل ومفاضلة؛ هل الناس راضون عن إعطاء شيء ما وأخذ أقل؟ وفي حال قلنا ذات الشيء للناس أننا نعطي هذه الأشياء نيابة عنكم، وذلك لأن الحكومة ليست منفصلة عن الأمة، ونقول ما الذي نريد منحه وما الذي سنحصل عليه وإذا رضوا بذلك، سنفعله ولكن إذا قلنا ما سيحدث وما هي العواقب فسيتم اتخاذ هذا القرار بسهولة.

  • أي إجراء استفتاء؟

كلا. يجب أن نتعلم التحدث إلى الناس والاستماع إلى الناس. ويجب أن نتعلم أننا أمناء على الناس ومسؤولن أمامهم؛ لذلك نحن نعمل من أجل الناس، ونتحدث نيابة عنهم. لماذا نعتقد أنه من غير الممكن أو أنه لا يجب التحدث كثيراً مع الناس.

  • كيف سنحصل على رأي الناس؟

أسألكِ، هل طلبت الحكومة من الناس المساعدة في فيضانات كلستان أو لورستان؟ وهل طلبت الحكومة من الناس مساعدة أولئك الذين يحتاجون إلى المساعدة في مناقشة مساعدة سبل العيش؟ الناس يفهمون احتياجاتهم وأولوياتهم ومستعدون لدخول المشهد ولعب دور. وعندما نرفض الناس، يقول الناس أنكم لم تفعلون هذه الأشياء لنا وقمتم بها لأنفسكم؛ لذلك ينشأ القتال. ويجب أن لا نسمح لقضايا أمننا القومي بأن تصبح موضوعاً للشارع؛ ذلك لأنه لا يمكن السيطرة عليها. ولأن هناك ألف وجهة نظر ومشكلة لا يمكن حلها. ويجب أن تجد كل قضية مكانها. ومن الواضح أين يوجد نظام صنع القرار في الدولة ومن يشارك فيه.

  • عندما يكون لقضية ما تأثير على حياة الناس، فإن الناس يشاركون، سواء أحبوا ذلك أم لا. فكيف لا يتورطون عندما تكون عواقب الاتفاق النووي والعقوبات والضغوط الاقتصادية ويعاني الناس بسبب العقوبات، كيف يمكنهم أن لا يشاركوا؟

لقد اتخذنا قراراً وسندفع ثمنه. وهذه هي التضحية التي ذكرتها. ويجب أن نتعلم أن نكون مسؤولين عما نقوم به، وعن القرارات التي نتخذها والعواقب والآثار. لماذا تجرين الآن مقابلة معي؟ لأنك تريدين تعريفي للمجتمع وتريدين توضيح بعض الالتباسات. والآن قد تكون هناك سلسلة من الهوامش التي تؤثر على المبدأ، ألا تريدين إجراء المقابلة؟ لذلك إذا نظرنا إلى الأمر من منظور أننا اتخذنا قرارات ودفعنا ثمنها، وحيث نتخذ قرارات يتعين علينا النظر في التكاليف، فقد لا نتخذ هذا القرار.

  • هل تعتقد أن هذه التكاليف لم تؤخذ بعين الاعتبار في القرارات؟

لا أريد العودة للماضي. حيث صرّح السيد أحمدي نجاد أنه ليس من المهم بالنسبة لنا الذهاب إلى مجلس الأمن الدولي وإصدار قرار. حسناً، هذا ما يستمر الآن. ولو علمنا حينها ما الذي سيحدث بهذا القرار، لما سمحنا لملفنا النووي بالذهاب إلى مجلس الأمن. ومجلس الأمن أي وثيقة وتكوين التزام وفي حال لم تُنفذ هنالك آثار. ومن ثم قالوا إنها قطعة من الورق؛ كلا، لم تكن قطعة ورق. وفي ذلك الوقت، كان علينا أن نقرر ونفكر في هذه التكاليف. ولم نتخذ القرار الصحيح ونحن الآن ندفع التكاليف. ولا يزال لدينا مناوشات مع الولايات المتحدة، حيث يقول كل طرف أنت أولاً. والآن ما هو رأي شعبنا؟ هل يثق شعبنا حقاً بالأميركيين الذين قمعوا وفرضوا الكثير من العقوبات؟ هل نقول أن التفاوض جيد جيداً؟ هل هذا منطقي؟ واليوم تمت الموافقة على الاتفاق النووي وسيفرض أوباما عقوبات علينا غداً. حسناً، واستمر هذا حتى نهاية ولايته. هل أمتنا الآن مستعدة للثقة بالأمريكيين الذين انتهكوا الاتفاق النووي وفرضوا عقوبات؟ والآن يقول لنا عودوا لنقطة الصفر حتى أتمكن من إعادة العقوبات. حيث كان من المفترض آنذاك أن ترفع العقوبات. وقد قبلت الأمة بالاتفاق النووي لذلك وذلك لأنه كان من المفترض رفع العقوبات، لكنهم لم يفعلوا. فماذا نفعل الآن؟

  • فما هي طريقة حلك؟ وما هي نظرتك للاتفاق النووي؟

بالتأكيد منع التفاعل يعني كارثة. ويجب البحث عن حل. والحل هو في المكان الذي يتم فيه تأمين منفعة الناس. وأينما كانت، فهو الطريق الصحيح. ولكن هناك حل. حيث قلنا للجانب الأميركي إنه يجب عليك إزالة كافة العقوبات التي فرضتها منذ عام 2015 والعودة إلى بداية الاتفاق النووي، وسنعود نحن أيضاً، ولا مشكلة لدينا. والآن أنت تقول إنه غير منطقي وعقلاني، وأقول إنه كذلك. وأنت تقول إنه غير مفيد، وأقول إنه كذلك. وكما أن صيغته واضحة جداً أيضاً. والقضية هي ذاتها التكلفة والمنفعة. حيث أن الولايات المتحدة لا تريد دفع أي تكاليف.

هناك تحليل مفاده أن بعض الناس داخل البلاد ينتظرون تحديد مهمة الاتفاق النووي بعد الانتخابات الرئاسية .
كلا؛ إذا قلنا هذا، فإننا نرتكب ظلماً كبيراً بحق نظام جمهورية إيران الإسلامية. ومن القسوة أن يكون هناك بعض المستفيدين الذين يريدون السماح بهذا الضغط الشديد على الأمة ويقولون غداً إنني فعلت كل شيء. ألدينا الحق في أن نضع الناس تحت ضغط مضاعف ومن ثم نقول أتينا لحل المشكلة. حسناً إن كنت تستطيع قم بحلها الآن. ومن يريد حل المشكلة في أربعة أشهر فلماذا لا يحلها الآن؟ لماذا نعتبر أمتنا رهينة طموحاتنا السياسية؟ ويمكن للحكومة أن تحل، ويمكن للجميع المساعدة في حلها. وإذا كان بالإمكان تخفيف العبء عن كاهل الناس، فلنفعل ذلك. هناك قضية واحدة فقط؛ هي أن الطرف الذي أمامنا أثبت عدم التزامه بمعايير السلوك المقبولة عالمياً، فهل يجب أن أثق به مرة أخرى؟ أنا لا أفعل ذلك.

  • انتقدت الحكومة عبر تويتر من خلال هشتاغ الحكومة النواحة “دولت نالان”. هل تقصد حكومة حسن روحاني؟ كم عدد المشاكل الاقتصادية التي تراها نتيجة للعقوبات وكم هي التي نتاج لسوء الإدارة والتهور؟

نقطتي هي أن كل شخص في هذا البلد أينما كان فهو مسؤول، قيل أولاً إنني استلمت خراباً مدمراً. ويبدأ الآن في قول الأشياء التي نريد القيام بها ثم يقول إن ذلك غير ممكن، ولم يسمحوا له بذلك. والكل يشكوا. وعضو البرلمان يقول ما هذه الحالة المعيشية التي يعيشها الشعب نريد أن نفعل شيئاً، ولا يسمحون لنا بذلك.
وكما يقول رئيس البرلمان ورئيس القضاء ما هذا الوضع؛ جميع الأجهزة والإنتاج نائمة. وليس من الواضح من المسؤول عن هذا الوضع. ونحن نقول بدلاً من النواح فلنتقدم. وتعالوا نرفع الحِمل، ربما سيحدث شيء ما. وهذه النواحي عني أننا نبحث دائماً عن السلبيات. ونسعى للقول بأننا لسنا مسؤولين عن الوضع الحالي، بينما نحن مذنبون ومسؤولون وفعالون.
ونحن نريد تشكيل حكومة تقدّم. وسنقول إننا سنفعل هذه الأشياء وسنفعلها بإذن الله. وسنفعل ما نقوله، مع مراعاة الظروف والواقع، ولن ننسى أبداً مُثلنا. حيث يقول شخص ما إن الأمة التي تريد أن تعيش تحتاج إلى رسالة ومُثل؛ والأمة التي تريد القتال تحتاج إلى هدف. ولا يمكننا أن نقول أنه ليس لدينا رؤية أو مُثل. وفي حال لم يكن لدينا ذلك، فليس من الواضح إلى أين نريد أن نذهب. وإذا أردنا أن نتصرف بشكل حالي وثوري، يجب أن نتذكر أنه يجب علينا محاربة القيود. ليس بأن تأخذ السيف وتقاتل. كلا، يجب رفع القيد؛ إما أن أصنع طريقاً أو أبتعد عنه.

إن المعلومات والآراء المذكورة في هذه المقالة المترجمة لا تعبّر بالضرورة عن رأي جاده إيران وإنما تعبّر عن رأي كاتبها أو المؤسسة حيث جرى نشرها أولًا

المصدر/ صحيفة “شرق” الإصلاحية

جاده ايران واتساب
للمشاركة: