موقع متخصص في الشؤون الإيرانية
قراءة طويلة8 أبريل 2021 06:41
للمشاركة:

صحيفة “آفتاب يزد” الإصلاحية – نهاية العقوبات خلال شهر واحد؟

أجرت صحيفة "آفتاب يزد" الإصلاحية، مقابلة مع أستاذ الجغرافيا السياسية رضا فرجي راد، للوقوف عند رأيه اجتماعات فيينا النووية والتوقعات منها. حيث أشار فرجي راد إلى مهلة الشهر المتبقية من الاتفاق بين طهران والوكالة الدولية للطاقة الذرية حول سجل كاميرات المراقبة في منشآت إيران النووية، ليؤكد أنه برغم الجو الإيجابي في اجتماعات فيينا، إلا أنه لا يعلم ما إذا كانت العقوبات التي فرضها دونالد ترامب ستستمر لأكثر من شهر.

استؤنف الاجتماع الثامن عشر للجنة الاتفاق النووي المشتركة الذي بدأ فعليًا يوم الثلاثاء 6 نيسان/أبريل في فيينا. وكان السيد عباس عرقتشي نائب وزير الخارجية للشؤون السياسية رئيسًا للوفد الإيراني ورافقه مسؤولون آخرون بما في ذلك محافظ البنك المركزي ووزير النفط ولم تحضر الولايات المتحدة الاجتماع رسميًا لأنها انسحبت رسميًا من الاتفاق النووي، وأصرت إيران على أنها لن تحضر اجتماعًا مع الولايات المتحدة حتى يتم رفع العقوبات ووفاء أميركا بالتزاماتها.

و كتب إنريكي مورا رئيس اللجنة المشتركة للاتفاق النووي، ونائب المدير العام والسكرتير السياسي لخدمة العمل الخارجي الأوروبي، في تغريدة عن اجتماع اللجنة، قائلاً إن “اجتماع اللجنة المشتركة كان بناء وكان هناك جهد وتضامن للتوصل إلى عملية دبلوماسية مشتركة مع مجموعتين متخصصتين بشأن تنفيذ الاتفاق النووي ورفع العقوبات وبصفتي المنسق في فيينا سأزيد من الاتصالات المنفصلة مع الأطراف المعنية بما في ذلك الولايات المتحدة”.

سافر الوفد الأميركي برئاسة المبعوث الأميركي إلى إيران روبرت مالي إلى فيينا. وفي مقابلة مع الإذاعة الوطنية الأميركية قال أن إن “نمو البرنامج النووي الإيراني سيزيد التوترات في الشرق الأوسط كما نعتقد أن العودة إلى الاتفاق النووي الإيراني تصب في مصلحة الولايات المتحدة ومواطنيها”.

أما المبعوث الروسي الخاص للمنظمات الدولية في فيينا ميخائيل أوليانوف، فأوضح أن “اجتماع اللجنة المشتركة كان ناجحاً وتم تكليف المجموعتين على مستوى الخبراء بتحديد الخطوات الملموسة التي يجب على طهران وواشنطن اتخاذها لإحياء تنفيذ الاتفاق النووي بشكل كامل”.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية “تشاو ليجيان” في مؤتمر صحفي في إشارة إلى اجتماع اللجنة المشتركة في فيينا: “انسحبت الولايات المتحدة من جانب واحد من الاتفاق النووي وأضعفت إجماع جميع الأطراف وهذا هو السبب الجذري للأزمة النووية الإيرانية فيجب على الولايات المتحدة العودة إلى الاتفاقية دون قيد أو شرط ورفع جميع العقوبات غير القانونية ضد إيران”.

في هذا السياق، أوضح أستاذ الجغرافيا السياسية رضا فرجي راد أن “الزيادة البالغة 20 % في احتياطيات اليورانيوم والمشاريع البحثية التي حظرها الاتفاق النووي  وانتهاء مهلة الثلاثة أشهر التي حددها البرلمان  كلها عوامل شكلت ضغطا شديدا على الأوروبيين والأميركيين وحتى الروس والغرب، حيث يشعر الروس بالقلق من تخصيب إيران لليورانيوم”، مضيفاً “كانت هذه المشاورات أساسًا مقدمة للاجتماع المشترك، واقتراب نهاية مهلة الثلاثة أشهر للوكالة الدولية للطاقة الذرية قد يسبب أيضًا مشاكل، وإذا أدى اجتماع فيينا إلى جمود بنسبة واحد في المائة فإن الغرب سيستغل هذا الأمر”.

وأوضح فرجي راد أنه “من وجهة نظر الأميركيين المتشددين، روبرت مالي متهم بالتسوية مع الإيرانيين وتقديم تنازلات، لكن كلما طال أمد هذه المفاوضات كلما زاد الضغط بطبيعة الحال من داخل إيران والولايات المتحدة على فريق التفاوض الأمر الذي لن يفيد الجمهور على الإطلاق”، معتبراً انه “لطالما قلت إن طبيعة المفاوضات الفنية معقدة وتستغرق وقتًا طويلاً ولكن إذا كان هناك شعور بأنه لا يزال هناك جمود في المفاوضات أو أن المفاوضات الحالية مثل مفاوضات 2015 ستستمر لمدة تصل إلى عامين قد تكون كلتا الفرضيتين غير صحيحتين في رأيي، فالأميركيون أنفسهم على استعداد للعمل مع نفس الحكومة لأن الشكوك حول وجهات النظر النووية للحكومة الإيرانية في 2021 ستكون قد خلقت جوًا مختلفًا لجميع الحاضرين في الاجتماع”.

وتوقع فرجي راد أنه “من يوم الجمعة المقبل سيكون هناك أخبار أكثر إيجابية والخطوات أكثر عملية لأنه لا توجد فرصة للخسارة لأن إيران بعد تخصيب بنسبة 20٪ تتابع خططها البحثية بعناية والموعد البرلماني النهائي ومدته ثلاثة أشهر على وشك الانتهاء، كما أن وجود قادة الوكالة الدولية للطاقة الذرية وكذلك المسؤولين الصينيين والروس يعني أن الأميركيين ليس لديهم الحق في التحرك نحو السياسات التدريجية التي يشعر الإيرانيون بحساسية خاصة تجاهها ولن يقبلوها أبدًا فالسبيل الوحيد للذهاب هو رفع العقوبات وخلق فرصة للتحقق”.

وشدد فرجي راد على أنه “لا أدري ما إذا كانت العقوبات التي فرضها دونالد ترامب ستستمر لأكثر من شهر ولكن الاحظ أن الأجواء في محادثات واجتماعات فيينا إيجابية و لكن من الصعب على الجانبين التوصل إلى اتفاق ومن الطبيعي أن يتم اتخاذ الخطوات ببطء ولكن لدينا أمل في هذه المحادثات”، مضيفاً “اجتماعات الولايات المتحدة مع الاتحاد الأوروبي والمشاورات مع الجانب الروسي والمحادثات اللاحقة مع المسؤولين الصينيين منعت الأميركيين من إيجاد طريقة لتفادي العقوبات التي لم يكن ينبغي فرضها”.

إن المعلومات والآراء المذكورة في هذه المقالة المترجمة لا تعبّر بالضرورة عن رأي جاده إيران وإنما تعبّر عن رأي كاتبها أو المؤسسة حيث جرى نشرها أولًا

المصدر/ صحيفة “آفتاب يزد” الإصلاحية

جاده ايران واتساب
للمشاركة: