موقع متخصص في الشؤون الإيرانية
قراءة طويلة6 أبريل 2021 06:37
للمشاركة:

صحيفة “ايران” الحكومية – الاقتصاد وأزمة عدم الثقة: الإحباط يطال كل القطاعات

تطرقت صحيفة "ايران" الحكومية، في مقال لعضو غرفة التجارة في إيران يحيى آل اسحاق، للوضع الاقتصادي في البلاد. حيث أرجع الكاتب الإحباط الذي يسيطر على الوضع الاقتصادي وعلى الشعب إلى الخلافات والانقسامات في الرأي بين الحكومة وعدم القدرة على التوصل الى اتفاق حتى في الأمور البسيطة كالاضطراب الحاصل بسبب النقص في سوق الدجاج رغم كل الميزات التي تتمتع بها البلاد.

يتطلب وجود وسيط وخلق روح الأمل في المجتمع بعض الشروط المسبقة. ففي كل قطاع ومجال لا يمكن للمديرين وصانعي السياسات  إذا كانت لديهم روح سلبية ومكتئبة  خلق الأمل للناشطين في هذا القطاع. فالمدراء والوكلاء في أي قسم إذا لم يكن لديهم روح إيجابية لا يمكنهم ضخ الروح الإيجابية في الإدارات التابعة على أي مستوى، سواء كانت عائلية أو شركة أو عمل أو بلد. وإذا كان للمديرين موقف إيجابي فإن النجاح متوقع. ولكن النقطة المهمة للغاية هي أن الثقة مطلوبة لخلق الروح المعنوية بين الناس والناشطين الاقتصاديين.

إذا كان الناس لا يثقون في صانعي السياسات أو صناع القرار، فلن يأملوا بالتأكيد في تحسن الوضع لذلك فإن الثقة بقادة البلاد هي الشرط الأول لخلق الأمل. النقطة التالية هي المساحة العامة للبلد إذا لم يكن الفضاء العام والفضاء النفسي إيجابيين ويتحدث الجميع عن الوضع السيئ فإن هذا الفضاء سيخلق خيبة أمل. كما يخضع الكثير من اقتصادنا لمشاكل نفسية، يخضع سوق الصرف الأجنبي وتوريد السلع ، والأعمال التجارية وما إلى ذلك إلى بناء المساحات فإن امتلاك المعرفة والخبرة والمهنية تجاه تلك الرسالة هو شرط آخر للأمل. ولكن دعونا نقبل أن الاقتصاد علم وأن إدارة الاقتصاد تحتاج إلى علم وخبرة ولا يمكن إدارة الاقتصاد بشعارات وتطلعات فقط فإن التعاطف والوحدة في مجال صنع القرار الاقتصادي فعالان للغاية في خلق الأمل.

إذا كانت النواقل في هذا الجزء اتجاهية ومتسقة فإنها تزيد وإذا اصطدمت مع بعضها البعض فهذا يعد إهدارًا للفرص والموارد. ولكن للأسف نشهد حاليا مواجهة بين القوى المختلفة على متخذي القرار الاقتصادي فلا يتفق البرلمان والحكومة والقضاء على العديد من القضايا حتى في الأقسام  البسيطة. مثال على ذلك هو سوق الدجاج المضطرب ولأن مجلس النواب لم يصوت على تشكيل وزارة التجارة بسبب العناد فإن توزيع البضائع هو أهم مشاكل السوق حاليا. فلا أحد يدير اضطراب سوق الدجاج لأنه ليس لديه وصي ولأننا لم نتمكن من اتخاذ قرار واحد لتنظيم السوق. ولكن إذا أردنا خلق الأمل في المجتمع  يجب أن نقوم بهذه الاستعدادات  والخطوات والثقة والجو النفسي الإيجابي ومعرفة المجتمع، وكلها شروط مسبقة لزيادة الأمل في مجال الاقتصاد. نحن أقوياء للغاية من حيث الإحصاءات المحتملة ومؤشرات خط الأساس حيث تحتل القوى العاملة الإيرانية المتعلمة المرتبة الأولى في المنطقة، وتحتل إيران المرتبة الأولى في العالم من حيث تدريب المهندسين. وأيضا الموارد والطاقة والموقع الجغرافي السياسي هي كل موارد البلد ولسنا دولة منهكة من حيث الموارد. لكن بالرغم من هذه  المزيات فإننا نواجه تحديات كثيرة في مختلف المجالات وخاصة في المجال الاقتصادي.

لدينا احتمالات ولكن في الممارسة العملية لدينا مشاكل. فلقد وضعت هذه المشاكل الطبقات الوسطى والدنيا في المجتمع في حالة من اليأس، فنحن لدينا مشاكل داخلية وخارجية تتعلق بشكل أساسي بالعقوبات. ولكن تشير التقديرات إلى أن 70٪ من المشاكل ناتجة عن مشاكل داخلية و 30٪ بسبب مشاكل خارجية وكما تسببت الصراعات السياسية في الإحباط وعدم الثقة بين الناس والخلافات سبب رئيسي لعدم الثقة.

نحن الآن عند نقطة تحول فيما يتعلق باتخاذ القرار لحل المشاكل الخارجية فقد دفع الاتفاق مع الصين الدول إلى التفاوض بشأن العودة إلى الاتفاق النووي. لكن في ظل هذه الظروف بدأ البعض في الخلاف على الاتفاقية فالشكوك والتشكيك في الاتفاق مع الصين يترك لإيران حرية التفاوض ولقد قمنا بإدارة الوضع الحرج للحرب ولكننا الآن نضع الناس في مأزق بسبب احتكار أولئك الذين يريدون كل الموارد لأنفسهم. أن الناس في حالة يرثى لها من حيث الرزق  وقضية الوطن الآن هي مصدر رزق الشعب. لذا لا ينبغي أن نعرقل المفاوضات بالتقسيم بل  بحل مشاكل الناس اليومية وذلك الأمر سيبني الثقة والأمل لأننا إذا حللنا مشكلة معيشة الناس  فسنستعيد ثقتهم إلى حد ما.

إن المعلومات والآراء المذكورة في هذه المقالة المترجمة لا تعبّر بالضرورة عن رأي جاده إيران وإنما تعبّر عن رأي كاتبها أو المؤسسة حيث جرى نشرها أولًا

المصدر/ صحيفة “ايران” الحكومية

جاده ايران واتساب
للمشاركة: