موقع متخصص في الشؤون الإيرانية
قراءة طويلة3 أبريل 2021 07:31
للمشاركة:

ترند إيران – إحياء يوم الطبيعة بين قيود كورونا والحفاظ على التقاليد

تفاعل روّاد مواقع التواصل الاجتماعي في إيران مع مناسبة يوم الطبيعة في البلاد، ونشروا صوراً لاحتفالاتهم في الطبيعة. وعبر وسم "سيزده بدر"، عبّر الإيرانيون عن تمنياتهم بهذه المناسبة، فيما انتقد البعض الآخر بعض الممارسات في هذا اليوم بسبب انتشار وباء كورونا.

ويوم الطبيعة في إيران أو عيد الطبيعة والذي يسمى بالفارسية “سيزده بدر” هو جزء من التراث الفارسي وهو اليوم الـ13 من شهر “فروردين” أول شهور السنة الفارسية. حيث يحتفل الإيرانيون مع بداية كل عام بعيد نوروز، ومن بين مراحل الاحتفال بهذا العيد هي الخروج إلى الطبيعة في اليوم الثالث عشر من العام الجديد في تقليد سنوي يشارك فيه الصغير والكبير وفي شتى مناطق البلاد، حيث يخرج الإيرانيون إلى الحدائق العامة والغابات والأماكن الطبيعية والمروج الخضراء والأودية والسهول، في تقليد تأريخي يرمز لحب الطبيعة و”طرد النحس” والجفاف وذلك استبشاراً بقدوم الربيع ويمضون يومهم في أحضان الطبيعة الخلابة التي تتمتع بها البلاد. ويتناولون الطعام في الحدائق والبساتين في رحاب الطبيعة.

على مواقع التواصل، نشر بعض الإيرانيين الأشعار بهذه المناسبة إضافة إلى صور احتفالاتهم. ونشر السفير البريطاني في إيران روب ماكير صورة لاحتفاله بالمناسبة في حديقة السفارة، مشيراً إلى أنه “بسبب الوضع الوبائي، أمضيت هذه المناسبة في حديقة السفارة مع عائلتي، ويذكر هذا اليوم الجميع بأهمية الحفاظ على الطبيعة”، مضيفاً “مع اقتراب مؤتمر COP26 في تشرين الثاني/ نوفمبر، تأمل بريطانيا أن يتخذ المشاركون إجراء جماعيًا للحفاظ على كوكب الأرض”.

أما ياسمين دوار فانتقدت الاحتفالات والتجمعات في هذه المناسبة بسبب الأوضاع الصحية في البلاد، وكتبت أنه “بسبب قيود وباء كورونا ووصول احتفالات سيزده بدر، اجتمع بعض الأذكياء في منازل أقربائهم للالتفاف على القيود، وظنوا أنه يمكنهم بهذه الخطوة الاحتماء من فيروس كورونا، لكن الحقيقة أنه بسبب هذه الممارسات، فإن الفيروس سينتشر بطريقة أسرع إلى كل أفراد الأسرة”.

بدورها، تساءلت ميرا قرباني فر “هل هذه القوانين التي تحظر المرور وتمنع دخول المتنزهات وتحظر حركة السيارات تسري فقط في هذه المناسبة؟ على سبيل المثال، في وقت آخر، سيكون من المستحيل منع جميع أنواع الاحتفالات والتجمعات الدينية وفرض قيود كورونا عليها، وبالتالي، في حال قررتم أن تضعوا قيوداً فلتكن على الجميع”.

إلى ذلك، تمنى سعيد فردوسي أن “تكون هذه الاحتفالات مناسبة ليفكّر كل شخص في إيران بمستقبله ومستقبل بلاده”، مضيفاً “آمل أن يخرج الجميع من البيوت الضيقة والمظلمة لأفكارنا الخرافية إلى صحراء المعرفة والبصيرة، لكن نصبح أكثر تطوراً وتقدماً”.

من جهته، انتقد سعيد براش قيام البعض بتناول اللحوم في هذا اليوم، مشيراً إلى أن “أسلافنا أكلوا في هذه المناسبة الأطعمة النباتية كجزء من طقوس الاحتفالات، وهي رمز للعلاقة بين الإنسان والأرض والتربة والنبات، لذا يجب أن تكون هذه المناسبة فرصة لأداء طقوس الأجداد”.

جاده ايران واتساب
للمشاركة: