موقع متخصص في الشؤون الإيرانية
قراءة طويلة31 مارس 2021 21:52
للمشاركة:

إيران في غرفة “كلوب هاوس”.. مشاركة ظريف تستقطب أهل النظام ومعارضيه، فماذا حدث؟

في خطوة لافتة، شارك وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف في غرفة نقاش على تطبيق "كلوب هاوس" بحضور أكثر من 8 آلاف مستمع. ظريف تناول مختلف مواضيع الساعة التي يتفاعل معها الإيرانيون.

تكمن أهمية هذه المشاركة، في كونها جمعت مسؤولاً إيرانياً مع المواطنين، حيث طرحوا عليه أسئلة متنوعة. كما شهد النقاش حضور وزير الاتصالات محمد جواد آذري جهرمي، والمتحدث باسم الخارجية سعيد خطيب زاده، والمتحدث باسم لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية البرلمانية أبو الفضل عموئي، وعدد من المسؤولين الآخرين والصحافيين والناشطين من داخل إيران وخارجها، ومن مختلف التيارات المؤيدة للنظام والمعارضة له.
بدت الغرفة كأنها مناظرة انتخابية سابقة لأوانها. هذه الخطوة كانت المشاركة الأولى لظريف عبر التطبيق، ويُمكن وضعها في سياق الخطوات التي يقوم بها ظريف مؤخراً. فمنذ أيام، قرر رأس هرم الدبلوماسية في إيران، خلع رداء البروتوكولات الرسمية، وأعلن نيته بدء استخدام صور كاريكاتورية له لرسامين من مختلف التوجهات السياسية على حساباته في مواقع التواصل.

وبالعودة إلى مضمون مداخلات وزير الخارجية الإيراني في الغرفة، فإنها لم تنحصر في موضوع محدد، رغم أن عنوان الغرفة كان حول الاتفاقية المشتركة بين إيران والصين، بل عرج إلى عدة مسائل مختلفة رداً على الأسئلة التي وجّهت له. وتأتي هذه المشاركة بعد ما أثير عن حجب تطبيق “كلوب هاوس” في إيران عقب انتشاره سريعًا. 

ظريف وخلال تفاعله مع أسئلة المشاركين تطرق إلى الاتفاق النووي والاتفاق الاستراتيجي الأخير مع الصين. مسلسل “غاندو” كان له نصيب أيضًا من النقاش، إذ استبعد ظريف إمكانية تقديم شكوى بحق المسلسل الذي بدا لكثيرين أنه يهاجمه بوضوح.

الطريف أن وزير الخارجية الإيراني أكد أنه لا يملك هاتف “آيفون” ويشارك في هذه الغرفة عبر بعض التطبيقات التي تساعد على الالتفاف على التطبيق الذي يصلح لأنظمة الـ IOS فقط، وقال “أنا لست غنيا مثلكم فليس لدي تلفون آيفون. لقد انضممت إلى تطبيق كلوب هاوس منذ بضع ساعات باستعمال النسخة التجريبية لأندرويد”.

كما أشار ظريف إلى أن السياسة الخارجية غير متعلقة بالانتخابات الرئاسية، نافيًا تغير موقفه إزاء المشاركة في الانتخابات، ومشدداً على أنه لن يشارك فيها قائلا: “لن أصبح عضوًا في أي حملة انتخابية سواء لعلي لاريجاني أو أي شخص آخر”.
وحول الاتفاقية مع الصين، أوضح ظريف أنه كان صاحب مقترح تولي لاريجاني متابعة الاتفافية بين إيران والصين، وأنه أثناء رئاسة لاريجاني للبرلمان تولى هذا الأمر، وبعد انتهاء الدورة البرلمانية سأل ظريف القائد الأعلى عن هذا الموضوع، ووافق على أن يستمر الأمر كما هو عليه، أي متابعة لاريجاني مفاوضات الاتفاق مع الصين.

وزير الاتصالات آذري جهرمي أشار أيضًا خلال النقاشات إلى موضوع الحرية على وسائل التواصل الاجتماعي، وقال إن هناك محاولات لرفع الحجب عن وسائل التواصل الاجتماعي، وهناك 6 وزراء يطرحون هذا الموضوع منذ 3 سنوات.

ظريف ردّ على المخرج هادي رضوي الذي كان يدافع عن مسلسل غاندو، وقال “انت مخرج، ومنحتك جائزة على فيلمك “ماجراي نيمروز”، لتأت وتصنع فيلما خاص بي، ولترى من سيكون مستعدًا لإذاعته”. وحول ما اعتبر أنه انتقاد مباشر من خامنئي لظريف، اعتبر وزير الخارجية أن القائد الاعلى “قرأ أكاذيب وكالة فارس وصدقها”.

بعيداً عن محتوى كلام ظريف، تبقى أهمية الحدث في حصوله، أي في مشاركة ظريف في نقاش من  هذا النوع وعلى هذه المنصّة. فمشاركته ووزير الاتصالات إلى جانب صحفيين ومعارضين للنظام ومواطنين بالآلاف، مؤشر على أن تطبيق “كلوب هاوس” سيكون فاعلا بقوة في الانتخابات الرئاسية الإيرانية التي ستجري في حزيران/ يونيو المقبل. وفي انتظار معرفة رأي ظريف بتطبيق “كلوب هاوس”، يبدو أنه سيتحول إلى واحد من المؤثرين في غرفه، معيدًا تجربته في الدبلوماسية الرقمية عبر “تويتر”.

جاده ايران واتساب
للمشاركة: