موقع متخصص في الشؤون الإيرانية
قراءة طويلة15 مارس 2021 08:23
للمشاركة:

لماذا يهاجر الأفغان إلى إيران؟

أورد موقع "ايران واير"، ملخص لدراسة نُشرت في العدد الأخير لمجلة "السياسة" الفصلية التابعة لجامعة طهران، حيث تناولت الدراسة أسباب هجرة المواطنين الأفغان إلى إيران، وظروف حياتهم في البلاد. ولفتت الدراسة بحسب الموقع إلى السياسات الحكومية في إيران بشأن دفع الأفغان لمغادرة البلاد وفرض قيود صارمة عليهم، مما يجعل وضعهم العام في إيران أكثر هشاشة.

لماذا يترك المواطنون الأفغان منازلهم بهدف الهجرة الشرعية وغير الشرعية للاستقرار في إيران وتركيا والعديد من الدول الأوروبية الأخرى؟ يواجه هؤلاء المهاجرون أو طالبو اللجوء العديد من التهديدات والضغوط والأحداث، وحتى بعد الاستقرار في بلد المقصد، فإن أمامهم طريق طويل ليعيشوا حياة طبيعية.

تشير الإحصاءات إلى أن اللاجئين الأفغان يشكلون أكثر من 80٪ من السكان المهاجرين في إيران وذهب معظمهم إلى مدن مختلفة في إيران بين عامي 1978 و 1989.
لكن في السنوات الأخيرة، وبعد ارتفاع أسعار السلع والخدمات، وزيادة قيمة العملات المختلفة، فضلا عن انتشار فيروس كورونا وتكثيف السياسات المناهضة للهجرة من قبل المسؤولين الإيرانيين، انخفضت هجرة الأفغان إلى إيران بشكل ملحوظ.

تسرد هذه الدراسة ثلاثة عوامل رئيسية داخلية وإقليمية ودولية كسبب للهجرة الأفغانية وتصف بالتفصيل العوامل الداخلية التي لديهم في بلادهم مع “انعدام الأمن”، “الجفاف”، “الكثافة السكانية”، “الحرب الأهلية”، “نقص البنية التحتية”، و”الدخل المنخفض”.

مجموع هذه العوامل جعل متوسط العمر المتوقع في هذا البلد 43، بينما متوسط العمر المتوقع في إيران هو 73 عامًا. وأضافت الدراسة أن وجود قوى أجنبية في البلاد وبعض العلاقات الإقليمية القائمة على النفوذ والسلطة كان من العوامل الرئيسية الأخرى في انتشار هجرة الأفغان.

في جزء آخر من الدراسة، ظهر أنه بعد انهيار الاتحاد السوفيتي دخلت مشاكل الأفغان مرحلة جديدة ومع تشتت هيكل السلطة في هذا البلد، بدأت حالات انعدام الأمن ونتيجة لذلك، بدأت أولى الهجرات الواسعة النطاق إلى البلدان المجاورة.
توسعت هجرة الأفغان إلى إيران. وبعد انتصار الثورة وتصاعد التدخل العسكري السوفيتي في البلاد، زاد عدد الأفغان الذين هاجروا إلى إيران يوميًا وباتوا يعيشون في مدن مختلفة.

تقول هذه الدراسة إنه بعد انهيار الحكومة الشيوعية لأفغانستان، رفض العديد من المهاجرين الأفغان الذين استقروا في إيران وكان لهم منزل ومكانة مقبولة، العودة إلى بلادهم وبقوا في إيران.
يتناول جزء آخر من هذه الدراسة وضع الجيلين الأول والثاني من المهاجرين الأفغان الذين ولدوا وترعرعوا في إيران. ووفقًا للدراسة، فإن الجيل الثاني من الأفغان أكثر إلمامًا بالقراءة والكتابة وأكثر تخصصًا من آبائهم من الجيل الأول. وقد أدى ذلك أيضًا إلى زيادة ارتباطهم بالإيرانيين.

أظهرت هذه الدراسة أيضًا أن الأفغان الذين يعيشون في محافظة “زاهدان” لديهم اتصالات مع الإيرانيين أكثر من الأفغان الذين يعيشون في مدن مثل طهران. وبحسب الدراسة، فإن 77٪ من الأفغان في إيران يعملون في قطاع الخدمات، ومعظمهم من المستأجرين ولا يمتلكون عقارات.
التركيبة العرقية للمهاجرين الأفغان في إيران هي كما يلي: الطاجيك 20.22 في المائة، الهزارة 18.66 في المائة، البشتون 6.63 في المائة والأعراق الأخرى 50.45 في المائة.

تقول الدراسة أيضًا إن أكثر من 93 في المائة من الأفغان الذين يعيشون في إيران عبروا الحدود بشكل غير قانوني واستقروا في مدن مختلفة في إيران. ونقلت الدراسة عن الشرطة قولها إن 13 في المائة من جرائم القتل في إيران ارتكبها أجانب وأن 69 في المائة من الأطفال العاملين ينتمون إلى مجتمع المهاجرين.
كما وجد الاستطلاع أن 47.8 في المائة من الأفغان غير مستعدين للعودة إلى أفغانستان بسبب وجود زوجة إيرانية، والتعود على المجتمع الإيراني، والدراسة ونقص المرافق في أفغانستان. معظم المهاجرين في إيران من الرجال، وتظهر البيانات أن ثلث المهاجرين قد استقروا في محافظة طهران.

في جزء آخر من هذه الدراسة، يتم فحص الوضع الاقتصادي والاجتماعي والأمني الداخلي لأفغانستان ويذكر أن وضع هذه المؤشرات لا يشجع الأفغان الذين يعيشون في إيران على العودة.
كما وثقت الدراسة السياسات الحكومية في إيران بشأن حاجة الأفغان لمغادرة البلاد وفرض قيود صارمة عليهم، مما يجعل وضعهم العام في إيران أكثر هشاشة. وبحسب هذا البحث الأكاديمي، فإن هذا الوضع جعل إمكانية تعزيز وتقوية تكيف الأفغان مع المجتمع الإيراني أضعف بكثير، مما قد يؤدي إلى تفاقم الانحرافات الاجتماعية وانتشار ظاهرة التهميش في المناطق الحضرية.

إن المعلومات والآراء المذكورة في هذه المقالة المترجمة لا تعبّر بالضرورة عن رأي جاده إيران وإنما تعبّر عن رأي كاتبها أو المؤسسة حيث جرى نشرها أولًا

المصدر/ موقع “ايران واير

جاده ايران واتساب
للمشاركة: