موقع متخصص في الشؤون الإيرانية
قراءة طويلة15 مارس 2021 07:56
للمشاركة:

صحيفة “ايران” الحكومية – تزامن أزمة كورونا مع “كرنفال الموت” في احتفالات ليلة الأربعاء الأخير

تطرقت صحيفة "ايران" الحكومية، في مقال لـ"فريبا خان أحمدي"، إلى الإجراءات المعتمدة في إيران، مع اقتراب احتفالات ليلة الاربعاء الاخير في إيران، والتي تنتج عنها إصابات كثيرة بسبب الإصابات بالحروق. وحسب الصحيفة، أظهرت الإحصائيات ارتفاعًا في عدد المصابين بالمواد الحارقة مقارنة بالعام الماضي وتشير إلى بتر أعضاء لـ 30 شخصًا بسبب التحضير لهذه الاحتفالات.

تبدأ الإنذارات قبل أيام قليلة من احتفالات ليلة الاربعاء الاخير (احتفال يجريه الإيرانيون قبل عيد النوروز ويقفزون فيه فوق النار) من هذا العام الشمسي. إنذارات الطوارئ ورجال الإطفاء والمتخصصين في الحروق والشرطة. يحاول الجميع تقليل عدد القتلى في هذه الليلة إلى الحد الأدنى. ويواجه الأطباء والممرضات في المستشفيات وقتًا عصيبًا بسبب كورونا قبل أيام قليلة من ليلة الأربعاء الأخيرة، تُظهر إحصائيات مقلقة ارتفاعًا في عدد المصابين بالمواد الحارقة مقارنة بالعام الماضي وتشير إلى بتر أعضاء لـ 30 شخصًا بحلول ظهر يوم 14 آذار/ مارس.

على الرغم من أن التفشي المفاجئ لكورونا في العام الماضي “أطفأ” الأربعاء الأخير من العام الماضي، إلا أنه الآن على العكس، وعلى الرغم من حقيقة أن كورونا لا يزال يتحرك في معظم المدن، إلا أن إحصاءات الطوارئ في البلاد تظهر زيادة بنسبة 200 في المائة في الإصابات المتعلقة بهذا الاحتفال. وأعلن المتحدث باسم الطوارئ مجتبى خالدي، في حديث مع الصحيفة، في البلاد كما هو الحال في كل عام عن جاهزية قوات الطوارئ وتدريبها لكنه يحذر أيضًا من أن هذا العام مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي تضاعفت الإصابات الناجمة عن المواد الحارقة مثل بتر الأطراف وإصابات العين وأن الأربعاء القادم خطير. وأشار مجتبى خالدي إلى حصيلة القتلى في الأحداث المتصلة بيوم الأربعاء والتي أسفرت عن مقتل ثلاثة أشخاص حتى ظهر يوم 14 مارس وإصابة 148 شخصًا بجروح تتراوح أعمارهم بين 6 و 18 عامًا. الحروق التي تؤدي في أغلب الأحيان إلى إعاقة في اليدين والعينين والأطراف العلوية كما هو الحال في كل عام.

وأوضح خالدي أنه “يجب أن يكون معظم التركيز على الفئة العمرية من 6 إلى 18 عامًا أي أن دور الآباء والمعلمين في تعليم الأطفال مرتفع جدًا على الرغم من أن الذين يبلغون أقل من 6 سنوات يتعرضون للأصابات بسبب إهمال الوالدين”.
وأوضح خالدي أنه “يحتاج الآباء إلى فحص متعلقات أطفالهم وإدارة مخصصاتهم والتعرف على أصدقائهم الجدد، وأن يهتموا بأطفالهم في ليلة الأربعاء الأخيرة وأن يبقوهم في المنازل. بالنظر إلى أن نسبة من المصابين هم من المشاة فهذا يشير إلى أن الناس متفرجون أو عابرون طريق من العمل إلى منزل. لذلك ننصح أصحاب العمل بتقليص ساعات العمل يوم الأربعاء”، مضيفاً “يجب على العائلات أيضًا إبلاغ السلطات إذا رأوا بيع مواد حارقة في مكان ما. ويجب على الشرطة أن تراقب مراكز بيع المواد الحارقة وتتعامل معها بجدية. و يجب على المدربين تقديم النصائح اللازمة للطلاب والنقطة الأخيرة هي أن النقابات المتعلقة ببيع المنظفات والدهانات يجب أن تمتنع عن بيع هذه المواد لأشخاص غير مصرح لهم بذلك. نظرًا لأن المواد الحارقة ليست قياسية ولا نعرف رد الفعل الذي يحدث عند إشعالها يجب على الآباء تسليمها على الفور إلى أقرب مركز إطفاء للتخلص من المواد الحارقة”.

وأكد خالدي أن “الطاقم الطبي كان في ظروف بالغة الصعوبة خلال العام الماضي لكن لا ينبغي أن نزيد العبء فكل مصاب معرض لخطر الإصابة بالكورونا عند زيارته للمراكز الطبية”.

محمد جواد فاطمي رئيس قسم الحروق في مستشفى حضرة فاطمة، اعتبر أن الموت وبتر اليدين والعمى هي أحداث هذه الليلة، مضيفاً “نظرًا لانتشار فيروس كورونا فإن أي ازدحام سيصبح مركزًا لانتشار فيروس كورونا ومن ناحية أخرى في الوضع الحالي فإن معظم الناس يستخدمون بخاخ الكحول للتطهير في المنزل والسيارة والحقيبة ما يزيد من خطر نشوب حريق لأنها مواد شديدة الاشتعال ويمكن أن تتسبب في نشوب حريق وانفجار عند ملامستها لأي مفرقعات”.

ويأتي الاحتفال بالأربعاء في وقت تتزامن فيه عودة كورونا، وفي يوم الأربعاء الأخير من العام يصر كثير من الناس على الاحتفاظ بهذا الاحتفال. لإعداد هذا التقرير ننظر إلى أحد الشوارع في جنوب طهران. صوت المفرقعات يلقي الرعب في قلب المرء. كان الأمر كما لو أنني دخلت منطقة حرب. كل بضع ثوان يملأ صوت انفجارات صغيرة وكبيرة أذن المرء. تعتبر المفرقعات الصينية أكثر شيوعًا بين الأشخاص الذين تتراوح أعمارهم بين 16 و 17 عامًا. يصل كرنفال الموت هذا إلى ذروته ببطء فقط قبل أيام قليلة من يوم الأربعاء الأخير من العام بينما يشتكي التجار والسكان المحليون من هذا الوضع منذ سنوات. أصغر مجيدي صاحب محل ألمنيوم يقول: “كل عام قبل الأربعاء بأسابيع قليلة تبدأ الحرب بين أبناء الأحياء. في العام الماضي ألقيت مفرقعات على حافلة وانكسر زجاج الحافلة وخاف الركاب. في كل عام نسمع من الجيران أن أحد الأطفال الذي بتر إصبعه”.
مرتضى مراهق يبلغ من العمر 17 عامًا نراه في أحد الشوارع الجانبية في جنوب طهران. يحتوي البنطال على ستة جيوب وكل بضع ثوانٍ يأخذ أنواع من المفرقعات من جيبه ويرميها أمام المارة. سألناه ألا تخشى أن تؤذي نفسك أو تؤذي الآخرين؟ أجاب “سيدتي هذا لا شيء، انظري اسمها “سيجارة” وقوتها التدميرية منخفضة للغاية”.

تعتقد السيدة شابان وهي من السكان المحليين أن المراهقين الذين يحتاجون إلى التعليم يجب أن يعرفوا الفرق بين المفرقعات البسيطة والمواد الحارقة الخطرة، مضيفة “يجب على المذيعين أن يحذروا باستمرار من مخاطر المواد الحارقة. نحن أنفسنا لا نعرف ماذا يضعون داخل هذه المفرقعات. لقد زاد التعليم هذا العام تحدث معلم ابني عدة مرات عن مخاطر اللعب بالمفرقعات في الفصل. علمهم بعض الألعاب القديمة وطلب منهم صنع حل مشكلة ليلة الأربعاء وإرسال الصورة إلى مجموعة صفهم.”

إن المعلومات والآراء المذكورة في هذه المقالة المترجمة لا تعبّر بالضرورة عن رأي جاده إيران وإنما تعبّر عن رأي كاتبها أو المؤسسة حيث جرى نشرها أولًا

المصدر/ صحيفة “ايران” الحكومية

جاده ايران واتساب
للمشاركة: