موقع متخصص في الشؤون الإيرانية
قراءة طويلة9 مارس 2021 06:54
للمشاركة:

صحيفة “جوان” الأصولية – هل لا تزال سياسة “الخطوة بخطوة” مع أميركا ثابتة؟

تناولت صحيفة "جوان" الأصولية، في مقال لـ"غلام رضا صادقيان"، موضوع سياسة إيران في ما يخص إعادة إحياء الاتفاق النووي مع أميركا. حيث رأى الكاتب أنه ربما يكون من الأفضل لمصممي الاتفاق النووي عدم تفويت فرصة أخرى ضد الولايات المتحدة للأشهر القليلة المتبقية وإظهار أن المصالح الوطنية وفق قوله أهم من المصالح الانتخابية.

أولئك الذين يبحثون عن خطط جديدة لإعادة الولايات المتحدة إلى الاتفاق النووي يحتاجون إلى معرفة موقف الولايات المتحدة بالضبط الآن فيما يتعلق باتفاقها النووي. إذا لم نكن نعرف ذلك ووضعنا خططًا ليلية لتسريع الأمور فقد تُستخدم هذه الخطط لتبسيط الأمور بالنسبة للولايات المتحدة.

يبدو أن تفكير الولايات المتحدة وتأخيرها في العودة إلى الاتفاق النووي كان له تأثيره على المفاوضين في إيران وأجبرهم على بذل جهد آخر حتى تتمكن الولايات المتحدة من التخلص من آثار ترامب. قبل يومين أو ثلاثة كانت هناك تقارير عن خطة جديدة تدعى “خطوة بخطوة”، والتي تتماشى أيضًا مع الخطة الأميركية. وأخيراً تم الإعلان بالأمس أن قرار إيران هو “سياسة نهائية” تتمثل بـ “وجوب رفع العقوبات أولا”.

كل يوم يتحدث السياسيون الأميركيون عن مواصلة جهودهم لتحقيق هدفهم في الاتفاق النووي وضد إيران لكنهم وصلوا بالفعل إلى هدفهم الرئيسي وليس لديهم هدف آخر لذا فهم لا يفعلون شيئًا جديدًا.

وقال وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكين في بيان صدر مؤخرا بشأن إيران أن “هدفنا هو تقييد القدرة النووية الإيرانية بشكل دائم”. لكن هذا ليس الهدف الحقيقي للولايات المتحدة هدف الولايات المتحدة الذي تسعى إليه بلا خجل ودون سابق إنذار فقط تمارسه في أعمالها هو “إبقاء إيران تحت العقوبات بشكل دائم” ونفس الشيء تفعله مع الصين وروسيا وحتى بعض الأوروبيين طالما أنه لا يضر بمصالحه.

مثل هذا السلوك للولايات المتحدة أمر طبيعي لمنطق الرأسمالية، ولكي تكون “الأولى” يجب أن تبطئ بقدر ما تستطيع تقدم البلدان والمنافسين الآخرين. ومع ذلك، إن تبني هذا الهدف السري لا يعني أننا لن نرى أبداً رفع العقوبات بشكل دائم وعملي.

وغني عن القول إن ما نحصل عليه ليس بالضرورة ما تريده الولايات المتحدة وإذا رفعت الولايات المتحدة يومًا ما العقوبات عن إيران فنحن من سنجبرها على فعل ذلك. لذلك إذا كنا نبحث عن مثل هذا الموقف يجب أن نكون حذرين في اختيار الطريق الصحيح.

ربما يكون من الأفضل لمصممي الاتفاق النووي الذين تناقضاتهم وأخطائهم في اختيار الطريق الصحيح ويذهبون للعثور على الأمثال في الكتب، عدم تفويت فرصة أخرى ضد الولايات المتحدة للأشهر القليلة المتبقية وإظهار أن المصالح الوطنية أهم من المصالح الانتخابية.

إن المعلومات والآراء المذكورة في هذه المقالة المترجمة لا تعبّر بالضرورة عن رأي جاده إيران وإنما تعبّر عن رأي كاتبها أو المؤسسة حيث جرى نشرها أولًا

المصدر/ صحيفة “جوان” الأصولية

جاده ايران واتساب
للمشاركة: