موقع متخصص في الشؤون الإيرانية
قراءة طويلة7 مارس 2021 02:34
للمشاركة:

صحيفة “رسالت” الأصولية – هل ينجح دعم صغار مساهمي سوق رأس المال في استعادة الثقة؟

ناقشت صحيفة "رسالت" الأصولية، في مقابلة مع عدد من الخبراء، قرار رئيس هيئة البورصة لدعم صغار المساهمين في سوق رأس المال. وبحسب الخبراء فإن هذه الخطة في الوضع الحالي يمكن أن تستعيد الثقة مؤقتًا في السوق وتدعم رأس مال المساهمين، لكن رؤيتها طويلة المدى لن تمنع تدهور السوق فحسب بل ستتعارض أيضًا مع مبادئ سوق رأس المال، حسب تعبيرهم.

أعلن محمد علي دهقان دهنوي رئيس هيئة البورصة مؤخراً عن وضع خطط جديدة لهيئة البورصة لدعم صغار المساهمين داعياً إياها إلى إجراء للحفاظ على الهدوء في السوق. وبحسب خطة الدعم التي سيتم تنفيذها اعتباراً من الأسبوع الجاري إذا كان لدى المساهمين أصول تقل عن 10 ملايين تومان في 3 آذار/م ارس فسيخضعون لهذا القانون. يمكن لهؤلاء الأشخاص الحصول على نوع من ضمان الحد الأدنى من العائد من صندوق التنمية في محفظة الأوراق المالية الخاصة بهم. بالإضافة إلى ذلك إذا لم تغير المجموعة محفظتها بحلول أيار/ مايو 2022 وحصلت على عائد أقل من 25٪ من سوق الأسهم بحلول ذلك الوقت فستتلقى الفرق من صندوق تنمية السوق. ستشمل المحفظة المحسوبة لهؤلاء الأفراد الأسهم ووحدات صناديق الدخل الثابت وصناديق الأسهم والحالة العامة للأوراق المالية في أسواق رأس المال.

وبحسب الرئيس الجديد لهيئة البورصة فإنه اعتبارًا من الأسبوع المقبل سيتم إعادة فتح رمز خاص بقيمة ريال واحد ويمكن للمساهمين الذين لديهم محفظة أقل من 10 ملايين تومان شراء سهم بعد تنقية المعلومات والاستفادة من خطة الدعم. وقال دهقان دهنوي إن إحصائيات 9 أشهر لأداء الشركات النشطة في سوق رأس المال تظهر ثلاثة أضعاف الأرباح التي حققتها الشركات هذا العام مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي واعتبر هذا العامل إلى جانب النمو الاقتصادي في العام المقبل مستقبلاً إيجابياً لسوق الأسهم.

قام الرئيس الجديد لهيئة الصرف عند دخول المنظمة بتنفيذ عدة قرارات من بينها تحديد زيادة النطاق الأعلى للأسهم إلى موجب 6 والنطاق الأدنى إلى سالب 2 والتغييرات المتعلقة بحجم القاعدة والتي رافقها رد فعل السوق الإيجابي في الأيام الأولى وبعد أيام قليلة عاد إلى اتجاهه المتقلب وغير المتوازن.

وبحسب بعض المحللين والخبراء فإن خطة دعم المساهمين في سوق رأس المال في الوضع الحالي يمكن أن تستعيد الثقة مؤقتًا في السوق وتدعم رأس مال المساهمين لكن رؤيتها طويلة المدى لن تمنع تدهور السوق فحسب بل ستتعارض أيضًا مع مبادئ سوق رأس المال.

اعتبر خبير سوق رأس المال فرهنغ حسيني، في حديث مع الصحيفة، أن “ثلثي السوق الآن في قائمة انتظار المبيعات وحجم التداول وصل إلى أقل من واحد على عشرة”، مضيفاً “مع تشكيل قوائم انتظار المبيعات انخفض أيضًا مقدار السيولة ويزيد هذا الاتجاه من المخاطر في السوق. تسبب هذا الخوف والقلق في السوق في أن يتصرف المستثمرون بشكل عفوي على نطاق واسع من خلال تشكيل قوائم انتظار للمبيعات على غرار السلوك الجماعي الذي كان موجودًا سابقًا في قوائم انتظار الشراء والذي أدى الآن إلى إغلاق السوق عمليًا.”

واعتبر دعم صغار المساهمين بأصول أقل من 10 ملايين تومان إجراءً جيدًا من قبل منظمة البورصة وأضاف: “خطة الدعم هذه مشابهة للتجربة التي تم إجراؤها في عام 2013 مع صندوق الشكر وكان من المفترض أن تحقق عائدًا بنسبة 30٪ في غضون 14 شهرًا واستخدام مواردها لدعم السوق.

وذكر حسيني: “أن خطة الدعم يمكن أن تكون خطوة جيدة لمنع المساهمين من المعاناة لكن لا يبدو أنها تشكل عقبة أمام تراجع سوق رأس المال. إذا كان لدى مليون شخص في المتوسط محفظة من سبعة ملايين تومان فإن المجموع النهائي سيصل إلى سبعة آلاف مليار تومان وإذا أراد نصفهم استخدام هذا الامتياز فسيكون الإجمالي ثلاثة آلاف و 500 مليار تومان. لذلك فإن حجم المبيعات الممنوع من القيام بذلك سيكون أقل من يوم واحد من تداول السوق وهذا ليس رقمًا حاسمًا”.

في إشارة إلى العوامل المؤثرة على تسعير سوق الأوراق المالية قال محلل سوق رأس المال أن “الأسعار العالمية صاعدة الآن لكن الخطر الرئيسي في التسعير يعتمد على عوامل الإنتاج مثل الكهرباء والغاز ويعتمد تسعير المبيعات على عوامل مفروضة بشكل غير عقلاني مثل تحديد أسعار ثابتة على الصلب والتي في بعض الحالات تجعل الأسعار في إيران أقل من الدول المجاورة”.

وصرح حسيني في النهاية أن “سعر الدولار يعتبر أيضًا أحد العناصر المهمة في تحديد الأسعار في سوق الأوراق المالية ولكن لأنه لا يمكن التنبؤ وفهم سياسات الحكومة لتحديد سعر الدولار.وأسعار الصرف يتسبب في تقلب الأسعار من وقت لآخر، أدى إلى خلق مخاطر السوق”.

من جهته، قال خبير سوق المال فرزين اقا بزرقي، في إشارة إلى قرار المجلس الأعلى للصرافة بالموافقة على خطة دعم صغار المساهمين في صندوق تنمية السوق، إن “الأبعاد النفسية لدعم صغار المساهمين أكبر من أبعاد الريال”، مضيفاً “بالنظر إلى عدم ثقة المساهمين والتغيرات في نطاق التقلبات غير المتكافئة فإن الاستراتيجية الأخيرة للمجلس الأعلى للبورصة مقبولة لكن الكفاءة تتحقق عندما يكون لدينا مبدأ تشكيل عملية العرض والطلب في سوق. طالما أن مبادئ مثل العرض والطلب لا تستند إلى الحركة الطبيعية للسوق وهناك قضايا مثل الحد من نطاق التقلبات غير المتكافئة أو العوائق القانونية لبيع الأسهم فيمكن أن تكون تدابير مثل البيع للالتزام بعائد معين على مدى فترة زمنية عملية جيدة لطمأنة المساهمين”.

وشدد هذا الخبير على أن العمليات المذكورة هي المسؤولة عن تحسين عملية السوق عند مراعاة مبادئ السوق، مضيفاً “لسوء الحظ الآن لم تتم مراعاة المبادئ فقط ولكن يتم أيضًا تشكيل تدريب وتوقعات غير صحيحة تتعارض مع مبادئ الاستثمار مما يعني أن كل شخص يستثمر في البورصة يجب أن يقبل المخاطرة”.

وفي إشارة إلى الوعد بإيداع 5 آلاف مليار تومان في صندوق استقرار السوق العام المقبل، قال اقا بزرقي “يمكن أن يكون لهذا المقياس أقل تأثير على السوق حيث إنه صغير مقارنة بحجم التداول اليومي. اليوم تم شراء وبيع 14000 مليار تومان من الأوراق المالية وبالتالي فإن 5000 مليار تومان هو مبلغ صغير في السوق وإثارة مثل هذه القضايا يسبب مزيدًا من الراحة النفسية للمساهمين ولكن ليس له تأثير خطير على السوق”.

وفي إشارة إلى تأثير إحصاءات أرباح أداء الشركات لمدة 9 أشهر على تحسين سوق رأس المال قال “يعتمد الاستثمار في أسواق المال والأسهم على التنبؤ بالمستقبل. أولئك الذين يشترون ويبيعون في مارس تصرفوا بناءً على المعلومات والتحليلات المتوقعة لعام 2021. ما يحدث في آذار/ مارس هو نتيجة تحليلات المعلومات ونمو 9 و 12 شهرًا”.

إن المعلومات والآراء المذكورة في هذه المقالة المترجمة لا تعبّر بالضرورة عن رأي جاده إيران وإنما تعبّر عن رأي كاتبها أو المؤسسة حيث جرى نشرها أولًا

المصدر/ صحيفة “رسالت” الأصولية

جاده ايران واتساب
للمشاركة: