موقع متخصص في الشؤون الإيرانية
قراءة طويلة7 مارس 2021 02:26
للمشاركة:

صحيفة “آفتاب يزد” الإصلاحية – ما الهدف من سفر وزير الخارجية الإيرلندي إلى طهران؟

تناولت صحيفة "آفتاب يزد" الإصلاحية، في مقابلة مع الخبير في السياسة الخارجية سيد وحيد كريمي، موضوع زيارة وزير الخارجية الايرلندي سيمون كوفيني لطهران. حيث أشار وحيد كريمي إلى أنه "في وقت كنا ننتظر فيه زيارة ايمانويل ماكرون أو جوزيب بوريل، تفاجأنا بزيارة مسؤول من ايرلندا"، واصفاً هذه الزيارة بالمضللة والعاجزة عن فك العقد.

قيّم وزير الخارجية الإيرلندي سيمون كوفيني زيارته لإيران، التي تبدأ اليوم الأحد في 7 آذار/ مارس، بأنها مهمة من حيث التأثير على العلاقات الثنائية، في ضوء القرار الأخير لحكومة دبلن بإعادة فتح سفارتها في طهران. وبحسب وكالة الأنباء الإيرانية، أصدر “سيمون كوفيني” بياناً على الموقع الإلكتروني لوزارة الخارجية الإيرلندية، قال فيه: “تأتي هذه الرحلة بعد قرار الحكومة الأسبوع الماضي بإرسال قائم بالأعمال وإعادة فتح السفارة الإيرلندية في طهران بحلول عام 2023 وفي مرحلة مهمة من العلاقات الثنائية”، موضحاً أنه تم اختيار ايرلندا كميسر لقرار مجلس الأمن 2231.

وفقاً لوزارة الخارجية البريطانية، سيلتقي وزير الخارجية الأيرلندي سيمون كوفيني، الذي تقوم بلاده بدور الوسيط في مجلس الأمن الدولي في تنفيذ الاتفاق النووي، بالرئيس الإيراني روحاني ونظيره الإيراني محمد جواد ظريف. وفي وقت سابق، ورداً على اهتمام ايرلندا بلعب دور في الحفاظ والتنفيذ الكامل للاتفاق النووي، صرح وزير الخارجية الإيراني أن الجمهورية الإسلامية مستعدة للرد على التنفيذ الكامل لبنود الاتفاق النووي في حال تم رفع العقوبات وقامت الولايات المتحدة بالوفاء بالتزاماتها أيضاً.

وفي المقابل جعل الرئيس الأميركي الجديد جو بايدن العودة إلى الاتفاق النووي مشروطة ودون أن يذكر أي حكومة التي أخلت وانتهكت الاتفاق النووي وخرجت منه، ووعد بأنه إذا عادت إيران إلى التنفيذ الكامل لبنود الاتفاق النووي، فإن واشنطن ستعود إلى الاتفاق.

عشية زيارة وزير خارجية ايرلندا سيمون كوفيني إلى طهران، أوضح السفير الإيراني في دبلن “مسعود إسلامي”، في مقابلة مع وكالة الأنباء الإيرانية، أهمية هذه الزيارة وقال: الوقت والظروف السياسية التي تجري فيها هذه الرحلة لها أهمية خاصة من حيث البعد الدولي. وأشار إلى أن عضوية ايرلندا في مجلس الأمن، والتي بدأت في عام 2021، والدور الذي منحه المجلس لأيرلندا كمنسق وميسر لقرار مجلس الأمن رقم 2231، يتطلبان أن تكون ايرلندا أكثر نشاطاً في هذا الوقت.

وبحسب السفير الإيراني في إيرلندا، فإن حكومة دبلن “بشكل عام، تسعى إلى استخدام موقعها في مجلس الأمن والاتصالات مع الإدارة الأمريكية الجديدة للعب دور مهم في تنفيذ مهامها بما يتماشى مع قرار مجلس الأمن رقم 2231 والاتفاق النووي.”

وقال مسعود اسلامي “في رأينا هذا تطور إيجابي والجمهورية الاسلامية الايرانية ترحب بهذا العمل.حيث تمثل إعادة فتح السفارة بداية جديدة في العلاقات الدبلوماسية، وتتميز بتنسيق أكبر وتفاعل أكثر ديناميكية في العلاقات الثنائية.”

في هذا السياق، أوضح الخبير في السياسة الخارجية سيد وحيد كريمي، في حديث مع الصحيفة، أنه “في وقت سابق، كان هناك ضجة كبيرة بشأن زيارة آبي شينزو، رئيس الوزراء الياباني، إلى طهران. ولكن لم يسأل أحد نفسه؛ “لماذا اليابان؟” في الأساس، ما هو موقع اليابان في السياسة الدولية، والذي يعتبر بلداً محتلاً وخاضعاً لسيطرة الولايات المتحدة بشكل كامل”، مضيفاً “يمكن تقديم ألف “حقيقة” لزيارة وزير الخارجية الإيرلندي سيمون كوفيني إلى طهران، لكن لا أحد منها يؤكد على أهمية قضية الاتفاق النووي وتعقيدات الاتفاق النووي والخلافات الحادة بين طهران وواشنطن ومن جهة أخرى فلا خيار أمامنا، والسؤال هنا لماذا “إيرلندا ؟!” لماذا لا يذهب المسؤولون الألمان أو البريطانيون إلى طهران”.

واعتبر كريمي أن “الأميركيين يراسلوننا بلغة اللا لغة من خلال حكومة لم يمضِ عليها في السلطة أكثر من ثلاثة أشهر وهم لا يريدون إبرام صفقة ولكنهم لا يعلنون ذلك وذلك لأن لديهم خطط من أجل الانتخابات المُقبلة لذلك تبقى القضايا الأولية لإعادة فتح السفارة، وهذا ليس بالأمر الهام”.

وأضاف كريمي “بالنظر إلى أنه يتعين علينا انتظار ايمانويل ماكرون أو جوزيب بوريل في هذه الأمور، فإن زيارة مسؤول من ايرلندا مضلل بعض الشيء لِتُفك العُقدة. وقد يكون هناك بضعة أيام من الدعاية ولا شيء في النهاية وذلك لأن لديهم قائم بالأعمال في أوروبا. مثلما حدث عندما جاء رئيس الوزراء الياباني إلى إيران وكم كنا مشغولين لأن اليابان ليس لها مكانة على الإطلاق، وهي مجرد دولة محتلة. فما الذي يضمن أننا سنتعامل مع ايرلندا بجدية؟ ولماذا لا يأتي إلى إيران مسؤول عن السياسة الخارجية للاتحاد الأوروبي وغيره؟ على سبيل المثال، يجب أن يأتي مسؤول سويسري ويقول إنني أُمثل المصالح الأميركية والوسيط”.

ورأى كريمي ان “هناك عدّة قضايا، أحدها أن ايرلندا لها دور مهم في البريكست، والثاني أن ايرلندا قررت إعادة فتح سفارتها في إيران، والثالث أن بايدن من أصل إيرلندي. وتتضمن الأحداث الأخيرة أي الفشل في تمرير قرار مناهض لإيران، ورفض الهجوم الأميركي الثاني، ومشروع قانون بلينكن المكون من ثماني فقرات، والذي أشار فيه إلى الصين وإيران، وللسيطرة على الصين، يتعين عليهم تقديم تنازلات لإيران عن طيب خاطر أو كرهاً، وإلا فسيتعين على بايدن القتال على جبهات عديدة”، مؤكداً ان “أميركا تعاني من اختلال ميزان المشاكل الداخلية والخارجية. ولهذا السبب أقول إن بايدن الآن أكثر اهتماماً بتنظيم العلاقات مع الجمهوريين. والخطأ الذي اقترفه أوباما، ولا يريد بايدن أن يرتكبه، هو عدم خسارة الكونغرس في انتخابات التجديد النصفي وهي قضية تجاهلها أوباما بشغف خلال العامين الأولين. ويريد بايدن الآن بناء علاقة معقولة مع الجمهوريين حتى إذا خسر الديمقراطيون الكونغرس، فإنهم سيواصلون العمل مع الجمهوريين.”

وختم كريمي بالقول “تنتهج الولايات المتحدة الآن سياسة التسويف وكسب الوقت من خلال إرسال أشخاص لا صلة لهم بالموضوع. وبالنظر إلى اقتراب انتهاء حكومة روحاني، فإنهم يعملون باحترام حتى تصل الحكومة الإيرانية المقبلة إلى السلطة وتتفاوض مع الحكومة الجديدة. وفي حال قال الغرب إنه لا يريد فعل أي شيء خلال فترة الثلاثة أشهر هذه، فسينقلب الغرب ذاته على نفسه وذلك لأنه يريد التأثير على الانتخابات، وأخيراً يريدون احترام الحكومة الحالية وذلك لأنها قاومت في قضية الاتفاق النووي وبقيت لمدة أربع سنوات”.

إن المعلومات والآراء المذكورة في هذه المقالة المترجمة لا تعبّر بالضرورة عن رأي جاده إيران وإنما تعبّر عن رأي كاتبها أو المؤسسة حيث جرى نشرها أولًا

المصدر/ صحيفة “آفتاب يزد” الإصلاحية

جاده ايران واتساب
للمشاركة: