موقع متخصص في الشؤون الإيرانية
قراءة طويلة1 مارس 2021 08:22
للمشاركة:

صحيفة “ابتكار” الإصلاحية – اقتصاد العام الإيراني المقبل في ظل الانتخابات

أجرت صحيفة "ابتكار" الإصلاحية، مقابلة مع الأستاذ الجامعي وخبير الاقتصاد ألبرت بغزيان، حيث تمحور الحديث فيها عن توقعات الاقتصاد للعام الإيراني المقبل (يبدأ 21 آذار/ مارس 2021)، في ظل اقتراب الانتخابات الرئاسية، وعدم وضوح سياسة أميركا تجاه إيران. ورأى بغزيان أنه لا يمكن وضع توقعات دقيقة لحالة الاقتصاد الإيراني حتى منتصف العام المقبل، مشيرا إلى أن سعر الصرف سيتقلب صعودًا حتى ذلك الحين.

جعلت بداية ارتفاع الأسعار في الأسواق المختلفة هذا العام الشمسي (ينتهي في 21 آذار/مارس)، عامًا صعبًا للاقتصاد والشعب. بالطبع، توقع العديد من الخبراء أن يواجه الاقتصاد والمجتمع في هذا العام مشاكل لا حصر لها، بسبب العقوبات التي تضرب الاقتصاد الإيراني من ناحية، ومن ناحية أخرى، انتشار فيروس كورونا. لهذا السبب، كانت الظروف غير الآمنة للاقتصاد واضحة تمامًا. ولكن الآن بعد أن وصلنا إلى آخر أيام العام، السؤال هو كيف سيكون شكل الاقتصاد العام المقبل؟

عند سؤال الخبراء والمحللين عن الشكل الذي سيبدو عليه اقتصاد العام المقبل، يعتقد البعض أنه مع الإفراج عن موارد النقد الأجنبي الإيرانية المحجوبة، يمكن أن يشهد الاقتصاد تغييرات. يأتي هذا الرأي في وقت يعتقد فيه بعض الخبراء أن العام المقبل سيكون عامًا غامضًا بالنسبة للاقتصاد الإيراني.

صرح الخبير الاقتصادي وحيد شاغاغي شهري، أن العام المقبل سيكون عام عدم اليقين في الاقتصاد الإيراني، مضيفاً “أتوقع عددًا من الالتباسات الاقتصادية لأن عدم اليقين في مشروع قانون الميزانية يبدو أنه أكبر بكثير مما كانت عليه في ميزانيات السنوات السابقة. في العام القادم سينتظر المستهلكون والمستثمرون والمنتجون حالة عدم اليقين بشأن الوضع الاقتصادي للبلاد بدلاً من الدخول في نشاط اقتصادي أو القيام بنشاط اقتصادي وشراء وبيع في الاقتصاد، لذلك لا يمكن تقديم إحصاءات عن الإنتاج والاقتصاد والاستثمارات، وبالتالي لن يكون لدينا رؤية واضحة”.

وأوضح سأل ألبرت بغزيان، الأستاذ الجامعي وخبير الاقتصاد، أن الاقتصاد قد يتأثر بعوامل كثيرة كتحرير موارد النقد الأجنبي المحجوبة في إيران والقضايا السياسية الداخلية مثل الانتخابات الرئاسية الإيرانية، مضيفاً “لا يمكن التنبؤ باقتصاد إيران العام المقبل بسبب هذه الحالات. الولايات المتحدة لم تقرر رفع العقوبات، وبالتالي فإن الإفراج عن بعض الموارد المحجوبة قد لا يحسن الوضع الاقتصادي”.

وتابع الخبير الاقتصادي في جزء آخر من حديثه ، في إشارة إلى موضوع الانتخابات الرئاسية “نحن نقود الانتخابات ومن المهم للغاية معرفة ما هو النهج والمواقف التي ستتخذها الحكومة المقبلة. لذلك ، فإن أفضل موقف هو أن تتولى الحكومة المقبلة زمام القيادة باتباع نهج يسعى إلى تقليل التوترات ورفع العقوبات”، مضيفاً “إذا توصلت الحكومة المقبلة إلى مقاربة لتخفيف التوترات، فإن الحكومة الأميركية ستتخذ قرارًا حاسمًا برفع العقوبات والإفراج عن موارد النقد الأجنبي الإيرانية المحجوبة، وبالتالي هناك سيناريو جيد ينتظر الاقتصاد الإيراني”.

وفي جانب آخر من حديثه، أشار بغزيان إلى سعر الصرف العام المقبل، وقال “سعر الصرف لا يزال في يد البنك المركزي، مما يعني أن البنك المركزي يمكنه خفض أو رفع سعر الصرف إذا أراد ذلك. ويبدو أنه إذا اشتدت شروط العقوبات العام المقبل، فإن الشروط ستتطلب من البنك المركزي رفع الدولار. ومع ذلك، إذا تم تخفيف القيود، فقد يحجم البنك المركزي عن خفض الدولار. بعبارة أخرى، ترفع القيود والعقوبات على سعر الصرف، لكن إزالة القيود والوفرة لن يضمنان انخفاض قيمة الدولار”.

وفي النهاية قال باغزيان “أعتقد أنه وفقًا للحالات المذكورة، لا يمكن وضع توقعات دقيقة لحالة الاقتصاد الإيراني حتى منتصف العام المقبل، وسعر الصرف سيتقلب صعودًا حتى ذلك الحين”.

إن المعلومات والآراء المذكورة في هذه المقالة المترجمة لا تعبّر بالضرورة عن رأي جاده إيران وإنما تعبّر عن رأي كاتبها أو المؤسسة حيث جرى نشرها أولًا

المصدر/ صحيفة “ابتكار” الإصلاحية

جاده ايران واتساب
للمشاركة: