موقع متخصص في الشؤون الإيرانية
قراءة طويلة7 فبراير 2021 00:11
للمشاركة:

صحيفة “ايران” الحكومية – تجار الأرز يتلاعبون بأسعاره مع اقتراب العيد

تناولت صحيفة "ايران" الحكومية، في تقرير لـ"سهیلا یادغاري"، موضوع تقلبات الأسعار في سوق الأرز، مع اقتراب أعياد النوروز. وأجرت الصحيفة عدداً من المقابلات مع المعنيين في هذا القطاع، حيث أعطوا تبريراتهم لهذه التقلبات.

ارتفع سعر الأرز الإيراني لأكثر من 40% منذ بداية السنة الشمسية (21 آذار/ مارس 2020) وحتى الشهر الماضي، بينما تم رفع الحظر هذا العام على زراعة الأرز في المحافظات الأخرى بسبب الفيضانات، حيث تم تسجيل زيادة في إنتاج الأرز.

يتم تقديم أنواع مختلفة من الأرز الإيراني والأجنبي بأسعار مختلفة ضمن السوق، ولكن متوسط سعر الأرز الإيراني يبدأ من 30 ألف تومان (1$= 24400 تومان حسب سعر السوق) وما فوق. وقد بلغ سعر الأرز الإيراني من الدرجة الأولى في بداية العام الجاري نحو 24 ألف تومان للكيلوغرام الواحد لكن بحسب مركز الإحصاء وصل هذا السعر إلى 33 ألفاّ و 700 تومان الشهر الماضي ما يظهر ارتفاعاً بنحو 41%.

والجدير بالذكر أن إنتاج الأرز لا يعتمد نوعاً ما على النقد الأجنبي، حيث أن نشطاء السوق يعزون الزيادة في سعر الأرز ضمن السوق إلى ارتفاع سعر الأرز المستورد وتأثير التغيرات في أسعار السلع الأخرى، بينما لا تعاني هذه السلعة من نقص في السوق.

إن ارتفاع أسعار الأرز جاء مع انخفاض الطلب أيضاً حيث وصف نشطاء السوق السعر بأنه مزيّف. وأعلن قاسم علي حسني رئيس نقابة المصرفيين، في حديث مع “الصحيفة”، عن انخفاض بنسبة 70% في الطلب على السلع في السوق، وقال: على الرغم من انخفاض الطلب، ارتفعت أسعار السلع مثل الأرز والسكر والشاي وغيرها. وبحسب حسني، فقد ارتفع سعر السكر منذ بداية العام بنسبة 75% والشاي بنسبة 45% والأرز بنسبة 40%.

وأضاف حسني “سعر الأرز الإيراني وفقاً لنوعيته يباع من 24 إلى 37 ألف تومان على المستوى المصرفي، يضاف إلى هذا السعر نسبة 12 إلى 15% في البيع المُجزّأ”. وحول زيادة الطلب عشية العيد وإمكانية حدوث زيادة أخرى في أسعار الأرز، قال حسني: “بالنظر إلى استمرار تفشي فيروس كورونا وتراجع الاحتفالات والمناسبات، لا نتوقع زيادة في الطلب ومن ناحية أخرى، نظراً لارتفاع الأسعار عدّة مرات في السنوات الثلاث الماضية، فلا يوجد جو نفسي لرفع الأسعار مرة أخرى. وبحسب الأدلة لا ينبغي أن يرتفع سعر الأرز مرة أخرى ما لم يرتكب البائعون مخالفات ما”.

شهد الأرز الأجنبي أيضاً زيادة في الأسعار وفي الحقيقة أعلى بكثير من الأرز الإيراني. حيث أنه في بداية هذا العام، كان متوسط سعر كيلو الأرز الأجنبي 10300 تومان، لكن هذا السعر وصل 23700 تومان في الشهر الماضي. يعزوا نشطاء السوق انخفاض الطلب على الأرز الأجنبي إلى ارتفاع الأسعار وانتشار كورونا. وقد أعلن مسيح كشاورز، أمين جمعية مستوردي الأرز، أن سعر الأرز الأجنبي في السوق يتراوح من 22 ألفاً إلى 30 ألف تومان، وقال “منذ بداية العام وحتى الآن، تم استيراد 750 ألف طن أرز، مما يدل على انخفاض الواردات. ومن هذه الكمية، تم استيراد 500 ألف طن من قبل القطاع الخاص و 200 ألف طن من قبل الحكومة للاحتياط. ولكن على الرغم من انخفاض الواردات ومن ناحية أخرى انخفاض الطلب، ما زلنا لا نواجه نقصاً في الأرز الأجنبي ضمن السوق”.

وقال: “لقد قدمنا اقتراحاً إلى الحكومة لاستيراد أرز عالي الغلة أو أرز فيه نسبة من الكسور. وإذا تم إصدار رخصة استيراد هذا الأرز، سينخفض سعر الأرز الأجنبي في السوق بالتأكيد. واستيراد هذين النوعين من الأرز في انتظار صدور الموافقة القياسية من قبل منظمة المعايير القياسية”.
لكن رداً على انتقادات المستوردين بأن انخفاض الواردات هو أحد أسباب انخفاض أسعار الأرز، قال جميل علي زاده شايق، رئيس جمعية منتجي الأرز إنه “كان إنتاج الأرز هذا العام حوالي 2.5 مليون طن والاستهلاك نحو 3 ملايين طن. ونحتاج لاستيراد 700 ألف طن من الأرز لتلبية الحاجة وكذلك لزيادة الاحتياطيات الاستراتيجية وهذه الكمية من الأرز تم استيرادها هذا العام أيضاً لذلك لا يمكن الادعاء بانخفاض الواردات. ووارداتنا كانت كافية”.

وعن الاتجاه التصاعدي لأسعار الأرز، قال زاده شايق “كل عام مع بداية موسم الحصاد وبداية عرض الأرز إلى السوق تصبح أسعار الأرز متوازنة بل وتنخفض، ولكن مع نهاية موسم الحصاد والعرض، ترتفع أسعار الأرز. ولكن في العام أو العامين الماضيين، ارتفعت أسعار الأرز بشكل أكبر بسبب الظروف الاقتصادية وارتفاع الأسعار.”

وأضاف رئيس جمعية منتجي الأرز: “في الأيام الأخيرة من العام، فإن الزيادة في الطلب لا تكفي للتأثير على السعر مرة أخرى، لذلك فإن أي زيادة في الأسعار بحجة ليلة العيد هي مخالفة وسعر زائف”.
وأضاف أمين رابطة مستوردي الأرز “خلال العامين الماضيين وبسبب الأمطار الربيعية والسيول، كانت المحافظات التي تم حظر زراعة الأرز فيها منتجة للأرز أيضاً وعلى سبيل المثال هذا العام في خوزستان تم إنتاج أرز أكثر بثلاث مرات من إنتاج الأرز خلال السنوات السابقة. لذلك ليس فقط أنه ليس لدينا نقص في الأرز ولكن هذا العام، مع زيادة الإنتاج زاد العرض أيضاً. ولكن زيادة الأسعار استمرت بشكل مزيف”.

إن المعلومات والآراء المذكورة في هذه المقالة المترجمة لا تعبّر بالضرورة عن رأي جاده إيران وإنما تعبّر عن رأي كاتبها أو المؤسسة حيث جرى نشرها أولًا

المصدر/ صحيفة ايران” الحكومية

جاده ايران واتساب
للمشاركة: