موقع متخصص في الشؤون الإيرانية
قراءة طويلة25 يناير 2021 06:37
للمشاركة:

ترند إيران – انقسام حول قرار حذف قانون إجبار الأمهات على الكشف الطبي قبل الولادة

تفاعل روّاد مواقع التواصل الاجتماعي مع قضية حذف قانون إجبار الأمهات على الكشف الطبي قبل الولادة. حيث اعتبر بعض المغرّدين أن هذا الإجراء ضروري لأنه لا يحق لأحد إجبار الأم على التخلي عن طفلها حتى لو كان مصاباً بإحدى الأمراض، في ما رفض البعض الآخر هذا القرار، معتبرين أن الفحص ضروري من أجل تخفيض الولادات التي قد ينتج عنها أطفالاً مصابين بإحدى المتلازمات.

هذا التفاعل جاء بعد تغريدة لرئيسة مجلس المرأة الاجتماعي كبرى خزعلي التي أعلنت أنه “بمساعي النوّاب الثوريين في البرلمان، تم حذف قانون إجبار الأمهات على الكشف الطبي قبل الولادة، الذي كان بموجبه يتم إجهاض الجنين إن كان مصاباً بإحدى المتلازمات وتحديداً متلازمة داون”.

التفاعل مع هذه القضية جاء عبر وسائل الإعلام أيضاً، حيث عنونت صحيفة “رسالت” الأصولية على صفحتها الأولى “خطوة واحدة نحو الحياة”، عارضة وجهات النظر المعارضة والمؤيدة لهذه الخطوة البرلمانية.

وأوضحت الصحيفة أن “هناك مجموعتان تواجهان بعضهما البعض منذ أيام مع وجود وجهات نظر متضاربة حول فحص الجنين”، مضيفة “البعض رأى أنه يجب تعديل إرشادات الفحص بما يتماشى مع المعايير الدولية معتبرين أن هذه العملية عائق أمام الإنجاب، ومشيرين إلى أنه لا يوجد مكان في العالم تُجبر فيه جميع النساء الحوامل على متابعة عملية الفحص المعقدة كما أن اختبارات الفحص تظهر 18 إلى 28 في المائة من الإنذارات الكاذبة بوجود أمراض معينة”.

ولفتت الصحيفة إلى أن “الجزء الآخر يرى أن المشكلة تكمن في إلغاء الفحص الإجباري دون أي تدخل وقائي آخر، مما يؤدي إلى ولادة آلاف الأشخاص المصابين بمتلازمة داون سنويًا”.

على مواقع التواصل، تفاعل الجزء الأكبر من المغرّدين مع وسم “أوقفوا مافيا الإجهاض”، حيث وصلت نسبة المشاركة خلال 24 ساعة إلى 15 ألف تغريد وإعادة تغريد. وتساءل علي بيطرفان “افترض أن لديك طفل يبلغ من العمر 5 سنوات وأصيب بمرض، هل يحق لنا قتله لأنه مريض؟ طبعاً لا، فلماذا يتم الإجهاض بسهولة في إيران؟”، مضيفاً “الشيء الغريب في الفحص هو أننا أجبرنا القيام بـ 30000 عملية إجهاض للكشف عن 1500 طفل مصاب بمتلازمة داون في العام الماضي”.

ولفت محسن محسني إلى أنه “يموت الآلاف من الأجنة الأصحاء كل عام بسبب اختبارات الفحص الأولية والخاطئة من قبل الآباء والأطباء”، واصفاً ذلك بأنه “إبادة جماعية مروعة وجريمة مجتمعية”.

ونشر حسين فتحي صورة لابن اخته وهو طفل لا يعاني من أي أمراض، قائلاً “قبل خمس سنوات كانت أختي حامل بطفلها الثاني. ذهبت إلى الطبيب وقال إنه يجب عليك إجراء فحص للجنين، والنتيجة كانت أن الطفل مصاب بأحد الأمراض ويجب إجهاضه، لكن لحسن الحظ لم تفعل، وها هو اليوم بصحة ممتازة”.

وأشار محمد مهدي موسوي إلى أنه “في البلدان المتقدمة، يدخل حوالي ثلث النساء الحوامل فقط في عملية فحص متلازمة داون، ومعظمهن من النساء فوق سن الـ 35 أو 40. لكن في بلدنا، يلزم القانون أكثر من 94٪ من الأمهات الحوامل، بغض النظر عن عمر الأم أو تاريخ العائلة الجيني، للقيام بهذا الفحص”.

في المقابل، رفض جزء من المغردين إلغاء هذا القانون. حيث أوضحت رويا سادات أنه “وفقًا للقانون، إذا وُلد طفل مصاب بمتلازمة داون واشتكى والديه، فيتم تغريم الطبيب وسجنه. لذا يجب تعديل هذا القانون أيضاً حتى لا يحاكم جميع الأطباء بعد إلغاء إلزامية فحص الجنين”.

أما فهيمه صوفي، فقالت “إنني لا أدري لماذا هذا الصخب على هذا القانون، إنه ضروري لسلامة مجتمعنا”، مضيفة “ربما يجب تحسين هذا الفحص والوصول إلى دقة أكبر لكن ليس سيئاً أن نقوم بفحص الجنين كي لا يولد أطفال مصابين بكثرة في مجتمعنا، خصوصاً أن القانون لا يلزم على الإجهاض بل هو فقط ينبّه الأهل على إمكانية أن يكون الطفل مصاباً والقرار يبقى للأهل”.

جاده ايران واتساب
للمشاركة: